قال الدكتور ماهر صفي، المحلل السياسي الفلسطيني، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تواجه مخاوف حقيقية من انهيار اتفاق السلام بين إسرائيل وحماس بسبب صعوبة تنفيذ بنوده الأساسية.
وأوضح فى تصريحات لقناة إكسترا نيوز، أن التحديات الرئيسية تتعلق بالتهرب الإسرائيلي من الالتزام بالمرحلة الثانية من الاتفاق، والتي تم التوقيع عليها ضمن مبادرة أمريكية في مؤتمر شرم الشيخ.
وقال إن الحكومة الإسرائيلية، بقيادة بنيامين نتنياهو وحكومته اليمينية المتطرفة، تسعى إلى تأجيل تنفيذ البنود الأساسية، بما في ذلك إعمار قطاع غزة، واستمرار السيطرة على السكان الفلسطينيين، في سياق استراتيجياتها الداخلية والخارجية.
دور حماس
وأشار الدكتور ماهر إلى أن حركة حماس تمثل أحد التحديات على الأرض، مشددًا على ضرورة أن تفوت الحركة الفرص على إسرائيل وتسمح للمفاوضين والمراقبين الدوليين، بما في ذلك الدولة المصرية، باستكمال مراحل الاتفاق.
وأضاف أن حماس يجب أن تقبل وجود السلطة الفلسطينية وقوى عربية ومؤسسات مستقلة داخل القطاع لضمان بدء عملية إعادة الإعمار واستعادة الأمن.
توحيد البيت الفلسطيني شرط لإنجاح الخطة
وأشار إلى أن غياب شريك فلسطيني موحد يمثل أحد العقبات الرئيسة أمام تنفيذ خطة ترامب للسلام، مؤكدًا أن توحيد البيت الفلسطيني، وإصلاح منظمة التحرير الفلسطينية، وإجراء انتخابات داخلية، كلها خطوات حاسمة لإنجاح المرحلة الثانية للاتفاق.
وشدد على أن مصر لعبت دورًا محوريًا في هذا الملف، حيث استضافت عشرات الاجتماعات والمبادرات للمصالحة الفلسطينية، لكنها لم تحقق حتى الآن نتائج ملموسة على الأرض بسبب الخلافات الداخلية بين الفصائل الفلسطينية.