انخفاض ضغط الدم قد يؤدي سرًا إلى إتلاف أعضائك

الثلاثاء، 11 نوفمبر 2025 03:00 ص
انخفاض ضغط الدم قد يؤدي سرًا إلى إتلاف أعضائك الضغط

كتبت مروة هريدى

غالبًا ما يُغفل عن انخفاض ضغط الدم، لأن بعض الأشخاص يتحملون انخفاضه دون أعراض واضحة، ومع ذلك، في كثير من الحالات، وخاصةً أثناء الأمراض الخطيرة أو الصدمات أو الحالات الطبية الحادة، قد يكون انخفاض ضغط الدم خطيرًا، عندما ينخفض ضغط الدم بشكل حاد، يصعب على الدم الغني بالأكسجين الوصول إلى الأعضاء الحيوية، مما قد يؤدي إلى تلف الخلايا، وخلل في وظائف الأعضاء، ونقص أكسجة الأنسجة، وحتى فشل الأعضاء إذا لم يُعالج على الفور، حسبما افاد تقرير موقع "تايمز أوف انديا".

يتضمن فهم انخفاض ضغط الدم استكشاف أهمية ضغط الدم المناسب لتروية الأعضاء بشكل صحيح، وكيفية تعويض الجسم للحفاظ على تدفق الدم، والأعضاء الأكثر عرضة للخطر، وماذا يحدث عندما تفشل هذه الآليات التعويضية، كما يُعد الاكتشاف المبكر والمراقبة الدقيقة والعلاج في الوقت المناسب أمرًا بالغ الأهمية للوقاية من المضاعفات الخطيرة التي قد تهدد الحياة الناجمة عن انخفاض ضغط الدم.

 

ضغط الدم وكيف يؤثر انخفاضه على الأعضاء الحيوية؟

ضغط الدم هو القوة التي يضغط بها الدم على جدران الأوعية الدموية، ويقاس بالضغط الانقباضي/الانبساطي (مثلاً 120/80 مم زئبق)، أما بالنسبة لتروية الأعضاء، فإن متوسط الضغط الشرياني (MAP)، وهو متوسط الضغط في الشرايين، هو الأكثر دقة.

تعتمد الأعضاء على ضغط دم كافٍ لضمان تدفق الدم المستمر، وعندما ينخفض ضغط الدم المتوسط إلى أقل من 60 إلى 65 ملم زئبق، يصبح التروية غير كافية، مما يعني أن الأعضاء لم تعد تتلقى ما يكفي من الأكسجين والمغذيات، وبدون التروية الكافية، يضعف التمثيل الغذائي الخلوي، مما يؤدي إلى تلف الخلايا أو موتها، حيث أن انخفاض ضغط الدم لفترات طويلة يمكن أن يسبب تلفًا تراكميًا في الأعضاء لأن الأعضاء حساسة للغاية لتوصيل الأكسجين.

كيف يؤدي انخفاض ضغط الدم إلى فشل الأعضاء؟
 

وفقًا للدراسة المنشورة في مجلة التخدير والتسكين والرعاية الحرجة عام 2022، فإن انخفاض ضغط الدم الشرياني أثناء الجراحة وفي وحدة العناية المركزة يمكن أن يؤثر بشكل كبير على نتائج المرضى، ويؤكد الباحثون على أهمية الحفاظ على ضغط دم كافٍ لتروية الأعضاء، إذ يمكن أن يؤدي انخفاض الضغط إلى نقص التروية، وبالتالي خلل وظيفي أو فشل في الأعضاء، وتوضح الدراسة الأسباب الشائعة لانخفاض ضغط الدم أثناء الجراحة، وتشرح آثاره على الأعضاء الحيوية، وتناقش استراتيجيات الوقاية والعلاجات التي يمكن للأطباء استخدامها لتقليل المضاعفات.

 

ضعف تدفق الدم إلى الأعضاء

عند ضغط الدم الطبيعي، ينقل تدفق الدم الأكسجين والمغذيات إلى الأنسجة، يؤدي انخفاض ضغط الدم إلى انخفاض هذا التدفق، ويحاول الجسم التعويض من خلال:

زيادة معدل ضربات القلب للحفاظ على الناتج القلبي.
يؤدي تضيق الأوعية الدموية الطرفية إلى إعادة توجيه الدم إلى أعضاء أساسية مثل الدماغ والقلب.

عندما يكون انخفاض ضغط الدم حادًا أو مطولًا، تعجز آليات التعويض هذه عن مواكبة الوضع، وتعاني الأعضاء من نقص التروية، مما يؤدي إلى نقص الأكسجين (نقص التأكسج)، الذى يضعف بدوره إنتاج الطاقة الخلوية، مما يؤدي إلى خلل في وظائفها، وموت الخلايا المبرمج، والنخر، والذي قد يتراكم مسببًا فشلًا عضويًا.

 

نقاط الضعف الخاصة بالأعضاء

لا تستجيب جميع الأعضاء لانخفاض ضغط الدم بنفس الطريقة، بعضها أكثر عرضة له بسبب ارتفاع متطلبات الأيض أو ضعف القدرة على التنظيم الذاتي، مثل:

الكلى: تُصفي الدم وتحتاج إلى إمداد مستمر بالأكسجين، ويُقلل انخفاض ضغط الدم من تروية الكلى، مما يُضعف ترشيحها، وقد يُسبب إصابة كلوية حادة (AKI).

الكبد: يمكن أن يؤدي انخفاض تدفق الشريان الكبدي والوريد البابي إلى التهاب الكبد الإقفاري، والذي يُطلق عليه أحيانًا اسم "صدمة الكبد".

المخ: في حالة انخفاض ضغط الدم إلى المخ قد يسبب أعراضًا مثل الارتباك، أو الإغماء، أو حتى الغيبوبة.

القلب: يؤدي انخفاض تدفق الدم التاجي إلى تقليل توصيل الأكسجين إلى عضلة القلب، مما يزيد من خطر الإصابة بنقص التروية وعدم انتظام ضربات القلب.

تعتمد شدة تلف الأعضاء على مدى انخفاض الضغط ومدة استمراره، فحتى فترات قصيرة من انخفاض ضغط الدم الشديد قد تُسبب تلفًا خلويًا لا رجعة فيه، خاصةً في الأعضاء الحساسة كالكلى والدماغ.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة