في خطوة علمية متميزة، كشفت رسالة ماجستير حديثة أُجريت في كلية التربية بجامعة الوادي الجديد عن فاعلية برنامج إرشادي مبتكر، قائم على "نظرية الأمل"، في تنمية مهارات التواصل والتدفق النفسي لدى فئة فريدة من التلاميذ، وهم الموهوبون الذين يواجهون صعوبات في التعلم بالمرحلة الابتدائية والتى قدمتها الباحثة ناهد يونس عبد العزيز، مدير إدارة الموهوبين والتعلم الذكي بمديرية التربية والتعليم بالمحافظة، لنيل درجة الماجستير في تخصص "الصحة النفسية"، إشراف الدكتورة نجوى واعر والدكتورة سمية مختار والدكتور أبوبكر محمد آدم.
وتكونت لجنة المناقشة والحكم من الدكتور امام مصطفى سيد أستاذ علم النفس التربوي كلية التربية جامعة أسيوط رئيسا ومناقشا والدكتورة نجوى أحمد عبد الله واعر أستاذ علم النفس التربوي وعميد كلية التربية جامعة الوادي الجديد عضوا ومشرفا والدكتورة أسماء عثمان دياب أستاذ الصحة النفسية كلية التربية جامعة الوادي الجديد عضوا ومناقشا
تناولت الدراسة واحدة من أكثر الفئات تعقيدًا في الحقل التربوي وهم التلاميذ، الذين يمتلكون قدرات عقلية فائقة وصعوبات أكاديمية محددة في آن واحد، غالبًا ما يقعون في فجوة تشخيصية وعلاجية، مما يعرضهم للإحباط وتدني تقدير الذات، حيث يكمن جوهر نجاح البرنامج في استناده إلى "نظرية الأمل"، التي لا تنظر إلى الأمل كمجرد شعور، بل كقدرة معرفية يمكن تعلمها وتنميتها وركز البرنامج على تزويد التلاميذ بالأدوات اللازمة لوضع أهداف واضحة، وإيجاد مسارات مرنة ومتعددة لتحقيقها، والحفاظ على الدافعية والإرادة لمواجهة التحديات.
وبناءً على النتائج القوية للدراسة، أوصت اللجنة بضرورة تطبيق هذا البرنامج الإرشادي في المدارس، وتدريب المرشدين النفسيين والمعلمين على استراتيجيات نظرية الأمل لدعم هذه الفئة من التلاميذ. كما اقترحت إجراء المزيد من البحوث المستقبلية لدراسة أثر البرنامج على متغيرات أخرى كالتحصيل الأكاديمي والإبداع.
واعتبرت اللجنة هذه الدراسة إضافة نوعية للبحث العلمي في مجال التربية الخاصة وعلم النفس ، وتفتح نافذة أمل جديدة أمام التلاميذ الموهوبين ذوي صعوبات التعلم، مؤكدة على أن التركيز على مكامن القوة لديهم، وتزويدهم بالأدوات النفسية المناسبة، هو السبيل لإطلاق طاقاتهم الكامنة وتمكينهم من تحقيق النجاح الأكاديمي والشخصي.