أكد الدكتور يسري الشرقاوي، خبير الاستثمار، أن الطفرة القياسية التي تشهدها مساهمات الأجانب في الشركات المصرية هي انعكاس طبيعي وثمرة للجهود الكبيرة التي بذلتها الدولة المصرية على مدى السنوات الماضية لتهيئة المناخ الاستثماري.
انعكاس طبيعي للإصلاح الاقتصادي
أوضح يسري الشرقاوي، خبير الاستثمار خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن ما يحدث الآن هو نتيجة مباشرة لشوط كبير قطعته مصر في ملفات هامة، أبرزها تطوير البنية التحتية بشكل شامل، والمضي قدماً في برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي بدأ عام 2016، مشيرا إلى أن هذه الجهود حولت مصر إلى قاطرة استثمار جاذبة، وهو ما انعكس في الأرقام الحالية التي تؤكد أن الاقتصاد المصري يسير على الطريق الصحيح.
مؤشرات دولية واعدة
واستشهد يسري الشرقاوي، خبير الاستثمار بالتقارير الدولية التي وضعت مصر في عام 2024 في المرتبة الأولى أفريقياً والتاسعة عالمياً في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر. وأكد أن هذا الإنجاز يكتسب أهمية خاصة لأنه تحقق في وقت انخفض فيه الاستثمار العالمي بنسبة 11%، كما لفت إلى الإعلان الأخير للبنك المركزي عن وصول الاحتياطي النقدي إلى أكثر من 50 مليار دولار لأول مرة، مما يعزز الثقة في صلابة الاقتصاد المصري.
مصر.. سوق للتوسع لا للدخول فقط
أشار يسري الشرقاوي، خبير الاستثمار إلى حدوث تحول نوعي في نظرة المستثمرين الدوليين لمصر، حيث لم تعد مجرد "سوق دخول" بل أصبحت "سوق توسع" استراتيجي. وعزا ذلك إلى عدة عوامل، منها:
سوق محلي واعد وضخم.
موقع استراتيجي كنقطة محورية في سلاسل الإمداد وبوابة للقارة الأفريقية.
اتفاقيات تجارية مشتركة مع أكثر من 70 دولة وسوق.
تنوع سلة الاستثمار في قطاعات حيوية مثل الصناعة، السياحة، العقارات، والتكنولوجيا.
تمكين القطاع الخاص يؤتي ثماره
أكد يسري الشرقاوي، خبير الاستثمار أن استراتيجية الدولة لتمكين القطاع الخاص بدأت تؤتي ثمارها بوضوح، موضحا أن الإصلاحات التشريعية، مثل تعديل قانون الاستثمار، وتقديم حزم وحوافز ضريبية متنوعة، قد ساهمت بشكل كبير في طمأنة المستثمر المحلي، وهو ما انعكس إيجاباً على جذب المستثمر الأجنبي، مشيراً إلى تدفق استثمارات تركية وخليجية كبيرة في قطاعات الصناعة والعقارات.