في حلقة مليئة بالبهجة والمشاعر الصادقة، استضافت الفنانة إسعاد يونس في برنامجها "صاحبة السعادة" على قناة dmc، كشفت الشابة الفرنسية إيمي بلاشي عن قصة شغفها العميق بمصر وثقافتها، والذي دفعها لترك بلدها والاستقرار في القاهرة، مقدمةً رؤية معاكسة لمفهوم "عقدة الخواجة" الشهير.
بدأ حلم إيمي بمصر في سن الثامنة، عندما شاهدت صور الأهرامات والكتابة الهيروغليفية في كتاب التاريخ المدرسي. ومنذ ذلك الحين، تحولت مصر إلى "حلم يطاردها كل يوم"، وتمنت أن تعيش تجربة الشرق بكل تفاصيلها، من الصحراء والشمس الدافئة إلى الثقافة الغنية، حتى أنها كانت تحلم بأن تكون مثل شخصية "ياسمين" في فيلم "علاء الدين".
ورغم أنها نشأت في مدينة صغيرة بجبال الألب الفرنسية، لم يمنعها ذلك من السعي وراء حلمها. تعلمت إيمي لغات متعددة، لكن ظل شغفها باللغة العربية وحضارة مصر هو الأقوى، مما قادها في النهاية إلى الانتقال من فرنسا إلى مصر.
عند وصولها، اندمجت إيمي بشكل كامل في نسيج المجتمع المصري، وأصبحت جزءًا لا يتجزأ منه. "وقعت في حب مصر، وصاحبت أهلها، وأكلت معهم العيش والملح"، هكذا وصفت تجربتها، مشيرة إلى أنها فتنت بـ"الحالة المصرية" الفريدة.
وتحدثت إيمي عن اكتشافها لمفهوم "عقدة الخواجة" لأول مرة عندما لاحظت أن معظم عارضي الإعلانات في مصر يشبهونها بملامحهم الأوروبية ولا يعكسون الملامح المصرية الأصيلة. وعندما سألت أصدقاءها المصريين، شرحوا لها فكرة تفضيل ما هو "أجنبي".
وهنا قدمت إيمي رؤيتها المغايرة قائلة: "أنا التي لدي عقدة الخواجة ولكن بالعكس. لقد تركت بلادي وجئت إلى مصر لأنني أرى فيها شيئًا مميزًا وجميلًا كنت أرغب في اكتشافه". وأضافت أنها لم تأتِ لأن مصر "أحسن" من بلدها، بل لأن بها "حاجات كتير لازم اكتشفها"، مما يمثل تقديرًا حقيقيًا للثقافة والهوية المصرية.
تعد قصة إيمي بلاشي شهادة حية على أن الشغف بالثقافات يمكن أن يكسر الحواجز ويقلب المفاهيم النمطية، ويؤكد أن جمال مصر وتفردها لا يزالان مصدر إلهام يجذب القلوب من كل أنحاء العالم.