شهد الموسم الحالي من الدوري الإنجليزي الممتاز 2025-2026 ارتفاعًا غير مسبوق في عدد الأهداف المسجلة خلال الدقائق الأخيرة والوقت بدل الضائع، في ظاهرة تُعد الأولى من نوعها منذ انطلاق المسابقة عام 1992.
ووفقًا لتقرير تحليلي صادر عن شبكة "أوبتا"، فإن مباريات الموسم الجاري تنتج معدلًا قياسيًا من الأهداف بعد الدقيقة 90، حيث يُسجَّل هدف متأخر كل 2.9 مباراة، وهو المعدل الأعلى في تاريخ البطولة، متفوقًا على الرقم القياسي السابق المسجل في موسم 2023-2024 (هدف كل 3.4 مباريات).
ورغم أن متوسط عدد الأهداف الإجمالي انخفض إلى 2.6 هدف في المباراة — وهو الأدنى منذ أكثر من عقد — فإن نسبة الأهداف المسجلة في الدقيقة 90 أو بعدها ارتفعت إلى 13.2% من إجمالي الأهداف، وهي الأعلى على الإطلاق.
ويُرجع محللو أوبتا هذا الارتفاع إلى مجموعة من العوامل، أبرزها تحسن اللياقة البدنية للاعبين وازدياد عمق التشكيلات الفنية بعد السماح بإجراء خمسة تبديلات، ما يمنح المدربين مرونة أكبر للحفاظ على الإيقاع الهجومي حتى اللحظات الأخيرة، في حين يعاني المدافعون من الإرهاق مع نهاية المباريات.
الكرات الثابتة عنصر مؤثر
كما أشار التقرير إلى أن الأهداف المتأخرة من الكرات الثابتة شهدت بدورها ارتفاعًا واضحًا، إذ أصبح يُسجَّل هدف من ركلة ثابتة في الدقيقة 90 كل 10 مباريات، مقارنةً بواحد فقط كل 15 مباراة في الموسم الماضي.
التحليل أوضح كذلك أن تقارب المستويات بين الفرق ساهم في زيادة الأهداف المتأخرة، حيث تسعى الأندية لحسم المواجهات في الثواني الأخيرة، مع انخفاض متوسط فارق الأهداف بين الفائز والخاسر إلى 1.34 هدفًا فقط، وهو الأدنى منذ موسم 2015-2016، عندما فاز ليستر سيتي باللقب التاريخي.
ومن بين 24 هدفًا متأخرًا سُجلت حتى الآن في الموسم الحالي، حوّل 10 أهداف منها التعادل إلى فوز، بنسبة 41.7% — وهي الأعلى في تاريخ الدوري الممتاز. كما حُسمت 14.3% من مباريات الموسم الحالي بهدف في الدقيقة 90 أو بعدها، وهو أكثر من ضعف الرقم القياسي السابق المسجل في الموسم الماضي (7.1%).
الدراما مستمرة حتى النهاية
أمثلة عديدة تؤكد هذه الظاهرة؛ أبرزها فريق ليفربول الذي سجل أهدافًا حاسمة في الوقت بدل الضائع أمام نيوكاسل وبيرنلي، وتلقى أهدافًا قاتلة في مواجهتي كريستال بالاس وتشيلسي، إضافة إلى أرسنال الذي خطف الفوز أمام نيوكاسل بهدف في الدقيقة 96، وتعادل مع مانشستر سيتي بفضل هدف متأخر من جابرييل مارتينيلي.
ويشير محللو "أوبتا" إلى أن هذه المعطيات تؤكد أن الوقت بدل الضائع أصبح أكثر حسمًا من أي وقت مضى، وأن مشجعي البريميرليغ مدعوون إلى البقاء في مقاعدهم حتى الصافرة الأخيرة، لأن اللحظة الفاصلة قد تأتي في الثانية الأخيرة من المباراة.