يعد نزيف الدماغ، الناتج عن انفجار أحد الأوعية الدموية في الدماغ (الذى يسمى عادةً تمدد الأوعية الدموية الدماغية)، من أكثر حالات الطوارئ الطبية شدة، ومع ذلك غالبًا ما يخلط بينه وبين حالة عادية كالصداع النصفي الشديد أو الصداع الناتج عن التوتر، قد يؤدي هذا الخطأ في التقدير إلى تأخيرات خطيرة في العلاج.
ما هو تمدد الأوعية الدموية في الدماغ؟
يمكن أن يتطور تمدد الأوعية الدموية في المخ عندما تتضخم منطقة ضعيفة في جدار أحد الأوعية الدموية في المخ إلى الخارج بسبب الضغط المستمر للدم المتدفق من خلالها.
وفقا لتقرير موقع " onlymyhealth"، معظم هذه الانتفاخات تبقى صغيرة وغير ضارة، ولكن عندما تنفجر إحداها، فإنها تسبب نزيفًا مفاجئًا حولها وداخلها، هذه الحالة، التي تسمى نزيف الدماغ، يمكن أن تلحق الضرر بأنسجة الدماغ في غضون دقائق، وتصبح مهددة للحياة إذا لم تعالج بسرعة."
كيفية التعرف على تمدد الأوعية الدموية في المخ؟
السمة المميزة لأعراض تمدد الأوعية الدموية في المخ هي النزيف الداخلي و الصداع المفاجئ الشديد للغاية، يصفه المرضى في كثير من الأحيان بأنه الأسوأ الذي عانوا منه على الإطلاق.
على عكس الصداع الشائع، فإن هذا النوع من الصداع يكون على شكل صاعقة، وقد يكون مصحوبًا بالغثيان، أو القيء، أو تدلي الجفون، أو عدم وضوح الرؤية أو الرؤية المزدوجة، أو تصلب الرقبة، أو النوبات.
في كثير من الحالات، يفقد المرضى وعيهم فجأةً، وأحيانًا، قد يحدث تسرب صغير قبل التمزق الكامل، مما يسبب صداعًا، والذي يمكن الخلط بينه وبين أنواعٍ أخرى من الصداع.
التعرف على هذه المشكلة في وقت مبكر والسعي للحصول على الرعاية الطبية الفورية قد يحدث فرقًا كبيرا.
لماذا يعد التوعية أمرا مهما؟
تُظهر دراسة أن حوالي نصف المصابين بتمدد الأوعية الدموية المتمزق يموتون خلال الأربع والعشرين ساعة الأولى، ويتعرض كثيرون آخرون لمضاعفات إذا تركوا دون علاج خلال الأشهر الثلاثة التالية.
غالبًا ما يواجه الناجون تحديات مدى الحياة مثل الشلل ومشاكل الكلام والذاكرة، أو انخفاض جودة الحياة بسبب تلف الدماغ الدائم".
الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 30 و60 عامًا، وخاصةً النساء، أكثر عرضة للخطر، كما أن ارتفاع ضغط الدم غير المُسيطر عليه، والتدخين، وإدمان المخدرات والكحول، والتاريخ العائلي للإصابة بتمدد الأوعية الدموية، تزيد من احتمالية حدوث تمزق.
عوامل الخطر والوقاية من تمدد الأوعية الدموية في الدماغ
بينما لا يمكن السيطرة على بعض عوامل الخطر مثل العمر والجينات، فإن اتباع نمط حياة صحي، وتجنب التدخين وتعاطي المخدرات، والحفاظ على ضغط الدم الطبيعي يمكن أن يساعد في تقليل المخاطر.
التشخيص والعلاج
يمكن للتشخيص باستخدام تقنيات التصوير، مثل التصوير المقطعي المحوسب والتصوير بالرنين المغناطيسي وتصوير الأوعية الدموية الدماغية، تحديد تمدد الأوعية الدموية قبل تمزقها، في السابق، كان العلاج يقتصر على جراحة الدماغ المفتوحة، حيث يضع الأطباء مشبكًا صغيرًا على الوعاء الدموي الضعيف لوقف نزيفه.
ولكن اليوم، وبفضل التقدم الطبي، أصبحت طريقة أكثر أمانًا وأقل تدخلاً تسمى العلاج داخل الأوعية الدموية (حيث يعالج الأطباء الأوعية الدموية من الداخل باستخدام أنابيب رفيعة يتم إدخالها عبر الشرايين) هي النهج المفضل في جميع أنحاء العالم.
من الداخل، تشمل الخيارات أشكالًا مختلفة من اللفائف أو وضع محول تدفق الدم لوقف تدفق الدم إلى تمدد الأوعية الدموية ومنع تكرار النزيف، ومع التقدم في التدخلات العصبية، تحسنت معدلات البقاء على قيد الحياة، وخاصةً مع العلاج في الوقت المناسب.