مجاهدات سيناء فى حرب أكتوبر المجيدة أبرزهن فهيمة الهرش والحاجة فرحانة

الإثنين، 06 أكتوبر 2025 04:41 م
مجاهدات سيناء فى حرب أكتوبر المجيدة أبرزهن فهيمة الهرش والحاجة فرحانة حرب أكتوبر

محمد عبد الرحمن

لم تقتصر بطولات المصريين في حرب أكتوبر المجيدة عام 1973 على الرجال فقط، بل شاركت النساء المصريات، وخاصة نساء سيناء، في صنع هذا النصر العظيم ببطولات تُكتب بحروف من نور في سجل الوطنية والتاريخ المصري. فقد جسدت المرأة السيناوية أسمى معاني الشجاعة والتفاني والإخلاص في سبيل الوطن، لتؤكد أن الدفاع عن الأرض والعِرض مسؤولية الجميع.

وأثبتت المرأة المصرية عامة، والسيناوية خاصة، أن حب الوطن لا يقتصر على جنس أو سن، بل هو عقيدة في القلب تُترجم إلى أفعال وقت الشدائد. وستظل أسماء مثل فهيمة الهرش وفرحانة الرياشات شاهدة على أن نساء سيناء كتبن صفحات مشرقة من تاريخ مصر، بأعمال بطولية خلدها التاريخ إلى الأبد.
من بين تلك البطلات اللواتي خلدهن التاريخ، تبرز أسماء مثل فهيمة الهرش والحاجة فرحانة حسين الرياشات، اللتين قدّمتا أرواحهن وجهدهما فداءً لمصر، وساهمتا في تحقيق النصر العظيم من خلف خطوط العدو.

فهيمة الهرش.. أول سيدة بدوية في منظمة سيناء العربية

تُعد فهيمة الهرش أول سيدة بدوية تنضم إلى منظمة سيناء العربية، وكانت مثالًا رائعًا للشجاعة والإقدام. حملت جهاز اللاسلكي المتنقل بكل جرأة، ونقلت التموين والإمدادات للفدائيين خلف خطوط العدو دون خوف أو تردد. كما قامت بإيواء أحد الفدائيين في منزلها لفترة طويلة، بعد أن حفرت له حفرة كبيرة وغطتها بأكوام من الحطب حتى لا يكتشفه الاحتلال الإسرائيلي، وكانت تقدم له الطعام والشراب سرًا.

لم يمرّ هذا الدور البطولي دون تقدير، إذ كرّمها الرئيس محمد أنور السادات بمنحها نوط الشجاعة من الطبقة الأولى هي وزوجها، لتصبح أول سيدة مصرية تحصل على هذا الوسام تقديرًا لدورها الوطني العظيم.

الحاجة فرحانة الرياشات.. شيخة مجاهدات سيناء

أما الحاجة فرحانة حسين الرياشات، المعروفة بلقب شيخة مجاهدات سيناء، فهي إحدى أعظم رموز النضال السيناوي. تجاوز عمرها المائة عام، لكنها ما زالت رمزًا حيًّا للفداء والصبر. أثناء الاحتلال الإسرائيلي لسيناء، رفضت مغادرتها، وقررت البقاء والمشاركة في مقاومة العدو.

كان دورها البطولي يتمثل في نقل الرسائل والمعلومات السرية بين المجاهدين والجيش المصري، حيث كانت تسير لمسافات طويلة على قدميها — أحيانًا لشهر كامل — لتؤدي مهمتها الوطنية. كانت تخفي الرسائل داخل ملابسها بطريقة ذكية لا يستطيع جنود الاحتلال كشفها رغم عمليات التفتيش المتكررة.

ورغم ما واجهته من أخطار وتهديدات، لم تتراجع عن أداء واجبها. وقد روت في أحاديثها أنها أخفت قصة نضالها حتى عن أبنائها، مدّعية أنها تعمل في تجارة الملابس حفاظًا على سرية مهمتها.

وخلال احتفالية اتحاد القبائل العربية والعائلات المصرية بذكرى انتصارات أكتوبر، شاهد الرئيس عبد الفتاح السيسي فيلمًا تسجيليًا بعنوان "حكاية الأبطال"، تصدّرته الحاجة فرحانة تقديرًا لدورها العظيم. كما وجّه الرئيس بإطلاق اسمها على حي ومحور في سيناء تخليدًا لذكراها، واعترافًا ببطولاتها وتضحياتها.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب


الموضوعات المتعلقة


الرجوع الى أعلى الصفحة