الذكرى 52 لنصر أكتوبر.. المرأة المصرية كانت حاضرة على الجبهة في 1973.. عملت بالمستشفيات فى الهلال الأحمر ووقفت بجانب الجنود المصابين تساندهم وتضمد جراحهم.. وبطولات لا تنسى لنساء سيناء في دعم رجال المقاومة.. صور

الإثنين، 06 أكتوبر 2025 08:50 م
الذكرى 52 لنصر أكتوبر.. المرأة المصرية كانت حاضرة على الجبهة في 1973.. عملت بالمستشفيات فى الهلال الأحمر ووقفت بجانب الجنود المصابين تساندهم وتضمد جراحهم.. وبطولات لا تنسى لنساء سيناء في دعم رجال المقاومة.. صور الذكرى الـ 52 من حرب أكتوبر

كتب محمود راغب

نحتفل هذه الأيام بالذكرى الـ 52 من حرب أكتوبر المجيدة، والتي تذكرنا كل عام ببطولات أبناء مصر من القوات المسلحة وتضحياتهم، هي حرب العزة والكرامة والتي استعادت فيها مصر هيبتها وأثبتت للعدو أن للأرض جنود تحميها ذكرهم المولى عز وجل في كتابه العزيز كما عرفهم التاريخ بأنهم خير أجناد الأرض.

المرأة في حرب أكتوبر
المرأة في حرب أكتوبر

المرأة المصرية وحرب أكتوبر

لعبت المرأة المصرية دور كبير في حرب أكتوبر لا يمكن أن يتجاهله أحد فكعادتها المرأة المصرية تعلب دور كبير على في الحروب والثورات والأزمات، وكان دورها واضح للجميع في حرب أكتوبر حيث قامت بأدوار بطولية فهي أم البطل وزوجة وأم الشهيد، فضلا عن دورها في دعم الجنود خلال فترة الحرب وأيضا خلال فترة الإعداد للحرب .

تقرير للهيئة العامة للاستعلامات سلط الضوء على دور المرأة المصرية في حرب أكتوبر 1973، حيث أكد هذا التقرير أن المرأة المصرية لم تكن بمعزل عن المشاركة ضد إسرائيل في حرب أكتوبر 1973 وما قبلها، حيث  شاركت بصورة أو بأخرى خلال حرب أكتوبر وما سبقها من معارك في حرب الاستنزاف، سواء بالدور التطوعي في المستشفيات أو خلف الجبهة من خلال الدور الحربي والعسكري، حيث برز دور المرأة بشكل كبير على مر العصور خلال الحروب المختلفة التي مرت على مصر.

المرأة في حرب أكتوبر
المرأة في حرب أكتوبر

وشاركت المرأة المصرية في حرب أكتوبر 1973 من خلال مقار التنظيم النسائى والجمعيات النسائية الاهلية في خدمة أسر الشهداء والجرحى وفي بث الحملات الإعلامية للتطوع في التمريض والتبرع بالدم وفي تدعيم الجبهة الداخلية ، وتكونت (لجنة صديقات القلم) لترجمة كل ما يكتب عن القضية المصرية وإرساله لمختلف الإتحادات والمنظمات النسائية في العالم لإعلام المرأة في العالم بحقيقة ما يدور في الشرق الأوسط .

 

المرأة والعمل التطوعي

ولفت التقرير إلى أنه أثناء حرب أكتوبر كانت للمرأة المصرية دورا كبيرا فى العمل التطوعى ،فأنها أصبحت على أعلي مستوي في الجبهة الداخلية فأثناء الحرب عملت بالمستشفيات من خلال الهلال الأحمر ووقفت بجانب الجنود المصابين والمعاقين تساندهم وتضمد جراحهم بالاضافة إلي أن المرأة في موقع القيادة في هذا الوقت وزوجات المسئولين أو الوزراء والضباط قمن بجمع التبرعات وشراء ملابس وبطاطين وكافة احتياجات الأسرة وتوزيعها علي الأسر التي فقدت العائل بالاستشهاد في الحرب أو الإصابة، بالإضافة إلى أن العاملات تبرعن بجزء من أجرهن الشهرى للمجهود الحربي، وأصبحت طاقات وإنتاجية العمل مرتفعة .

 

المرأة في حرب أكتوبر
المرأة في حرب أكتوبر

 

العدوان الثلاثي على مصر

وخلال العدوان الثلاثي على مصر، تم تشكيل كتائب متطوعات جديدة، وقد بلغ عدد المتطوعات في حرب 1956 نحو 30,000 سيدة شاركنا في أعمال التمريض والخدمة، وقام بعضهن بالمشاركة الفعلية في أعمال القتال .

 

راوية عطية

بعد العدوان الثلاثى على مصر التحقت راوية عطية بإدارة الخدمات الطبية للقوات المسلحة، وقامت بتدريب أربعة آلاف امرأة على الإسعافات الأولية والتمريض لجرحى الحرب، فكانت أول امرأة ضابط في الجيش المصري وصلت لرتبة نقيب.

لقبت راوية عطية بـ«أم الشهداء»، حيث أنشأت جمعية نسائية لرعاية أسر المحاربين والشهداء ، وحل مشاكل أبنائهم، وهو ما دفع الرئيس جمال عبد الناصر أن يشيد لها قائلا: لقد آمنت بكفاح المرأة المصرية من كفاح السيدة راوية عطية.

 

نكسة 1967

مثلت فترة ما بعد نكسة 1967 معاناة كبيرة شاركت فيها المرأة المصرية وكان لها دور فعال وايجابي في المقاومة بجانب الرجل ربما لا يعرف الكثير أن النساء المصريات حملنا السلاح وشاركنا في حرب الفدائيين ضد قوات الاحتلال البريطاني في منطقة القناة ومنهم:

درية شفيق

لقد تكونت أول كتيبة نسائية على يد درية شفيق وطلبت من ضباط الجيش المصري المتقاعدين تدريب نساء الكتيبة على حمل السلاح للمشاركة في معارك تحرير البلاد وبالفعل تم تدريب الكتيبة التي تألفت من 60 متطوعة واستمرت عملية التدريب لنحو شهرين، وصرحت الكتيبة النسائية للصحف أنها على استعداد كامل للمشاركة في المعارك تماما كالرجال.

الحكيمة إصلاح محمد على

كانت السيدة إصلاح تعمل ضمن طاقم يتألف من 78 ممرضة و20 طبيب فى مستشفى السويس .. كان طاقم المستشفى يعملون 24 ساعة متواصلة أثناء الحرب وتحت قصف مستمر ، حينما تقل إمدادات الدم يتبرعون للأبطال الجرحى بدمائهم .. لم يثنهن شراسة العدو ولم تنل من عزيمتهن خسته التى أباحت لها قصف مستشفى ،كانت حياتهن عرضة للخطر .. ولكن المرأة المصرية أبت أن تترك موقعها فى ساحة المعركة .

المرأة البدوية

وكان المرأة البدوية أثر فعال في حرب أكتوبر فهي التي قامت بتهريب الفدائيين وعلاجهم ومساعدتهم في الوصول الي الأراضي المصرية عقب طرق لم يعرفها العدو رغم أن تلك المرأة لم تتعلم ولم تدرب ولكن بفطرة الانتماء وحب الوطن دافعت عن أرضها في مواجهة العدو، وعلي مدار اثني عشرعاماً من الاحتلال لم يستطع العدو الاسرائيلي التغلغل داخل كيان أهل سيناء أو تجنيد أحد أبنائها لأن المرأة المصرية زرعت في نفوس أطفالها عن طريقة تربيتها لهم حب الوطن .
نساء مدن القناة

نساء مدن القناة، لم يقل شأنهم في الحرب عن الجندي في المعركة الذي كان سلاحه لا يفارق يده، ولكن اختلفت أسلحة النساء في المقاومة ضد الاحتلال عن الرجال فكانت أسلحتهم “الحلل والهون والحجارة والجاز والمياه الساخنة والزيت المغلي وحتى الملوتوف من أعلى المنازل.

 

دور المرأة في حرب الاستنزاف

ولفت التقرير إلى أن المرأة تحملت الكثير عندما تم تهجير 3 مدن بورسعيد والإسماعيلية والسويس، أعباء التهجير، لأنها تركت كل ما تملك إنقاذا لأبنائها عندما كان الزوج على الجبهة، فالمرأة هي التي تحملت كل ظروف الهجرة من هذه المدن.
وعندما قامت إسرائيل بضرب مدرسة بحر البقر في محافظة الشرقية كان أول من دخل المدرسة لإنقاذ الأطفال هم السيدات في المنطقة وقاموا بعلاج الأطفال وإنقاذهم وأخرجوا الجرحى، وذلك قبل حضور الإسعاف والمستشفيات إلى مكان المدرسة، وهذا يحسب للمرأة في هذا التوقيت.

المرأة في حرب أكتوبر
المرأة في حرب أكتوبر

أكتوبر 1973 والمرأة المصرية

فى حرب أكتوبر كانت عظيمات مصر خلف جيش مصر الباسل؛ تبث الحماس من خلال الجمعيات الأهلية التى تقودها نماذج نسائية مصرية تذهب إلى أهالى الجنود وتقدم لهم الإعانة ويحثهم على رفع روح المعنوية لديهم ، حيث لعبت المرأة دورًا مهمًا في مجال التمريض والرعاية الصحية، إذ تطوعت العديد من المصريات للانضمام إلى فرق التمريض والإسعاف لتقديم الرعاية الصحية للجرحى والمصابين في ساحات المعركة، وبالإضافة إلى الرعاية العاجلة، قامت الممرضات بتقديم الدعم النفسي للمرضى وعائلاتهم، مما ساهم في تعزيز الأمل والمرونة النفسية والحالة المعنوية.

المرأة في حرب أكتوبر
المرأة في حرب أكتوبر

جيهان السادات

وسلط التقرير الضوء على دور الراحلة جيهان السادات والتى حرصت على المشاركة في رفع الروح المعنوية للجيش، فكانت تقوم بعمل الزيارات الميدانية، ندات السيدة جيهان السادات على صفحات الجرائد اليومية والإذاعة والتلفزيون قائلة:” نحن اليوم في حرب وهذه الحرب تحتاج إلى كل شيء فلا شيء يستهان به مهما كان صغيرا ، نحن في حاجة إلى أن تكون القلوب قلبًا واحدًا وأن تكون التضحية شعار الجميع رجالا ونساء وشبابًا وأطفالا من أجل مصر أمنا الغالية علينا .. هذه المعركة ليست معركة الرجال وحدهم ولا هي معركة العسكريين وحدهم ولا هي معركة المتطوعين وحدهم أنها شرف لكل مواطن أنها معركة كل أم تتمنى لابنها السلامة وكل زوجة تريد لرجلها الكرامة وكل أخت وكل ابنة طلبت من الله الحياة الكريمة ولا حياة بغير شرف ولا شرف بغير تضحية ولا تضحية بغير نفس راضية.

كانت السيدة جيهان السادات تتجول في مستشفيات القاهرة لزيارة الجرحى والعمل على توفير كل سبل الراحة لهم يصاحبها ابنها جمال وكانت توزع عليهم المصاحف والهدايا ، وعند الظهيرة تلتقي مع عدد من زوجات اعضاء السلك الدبلوماسي العربي والأجنبي التي ابدينا في المشاركة في خدمات المعركة الى جانب سيدات الهلال الأحمر .

كما قامت بعدة زيارات إلى الدول الأجنبية للاستفادة من كافة أوجه المجالات الإنسانية التي تخدم المرضى والجرحى والأطفال والاتفاق على إعداد برامج تعاون بينهما لخدمة الوطن.

المرأة في حرب أكتوبر
المرأة في حرب أكتوبر

بطولات نسائية خلف الجبهة

وعن البطولات النسائية في حرب أكتوبر 1973، أكد التقرير أن المرأة أصبحت على استعداد كامل للكفاح المسلح وشاركت نساء سيناء ومدن القناة في نقل الأسلحة والمعلومات لرجال المقاومة، نذكر على سبيل المثال :

فرحانة سلامة

واحدة من أشهر المجاهدات في سيناء، لقبت بـ شيخة المجاهدين في سيناء، لدورها ضد الاحتلال الإسرائيلي خلال فترة ما بعد نكسة 1967 واحتلال سيناء وحتى تحريرها، لذلك منحها الرئيس الراحل أنور السادات وسام الشجاعة من الدرجة الأولى ونوط الجمهورية.

فرحانة سلامة
فرحانة سلامة

عن دورها في الحرب، قررت أن تشارك في المعركة، بأنها تتطوعت بمنظمة “سيناء العربية” التي أسسها جهاز المخابرات وهناك تدرب علي حمل القنابل وطرق تفجيرها وإشعال الفتيل وتفجير الديناميت ونقل الرسائل والأوامر من القيادة إلى رجال المنظمة.كانت تنقل الرسائل والأوامر من قيادات الأمن في القاهرة إلى الضباط وقيادات سيناء في ذلك الوقت، ورغم الإجراءات الأمنية المشددة التي كان يقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي من تفتيش إلا أن هذا لم يجعلها تتراجع عن هذا الدور العظيم، والمشاركة في نصر أكتوبر.

كما نجحت في نقل معلومات حول العدو الإسرائيلي، مثل نيته بناء مطار في قرية الجورة بالشيخ زويد، حيث نقلت صور ووثائق معسكرات بمنطقة ياميت وخريطة مطار الجورة .

وكان تفجير قطار للعدو في مدينة العريش يحمل معدات وبضائع لجيش الاحتلال بجانب بعض الجنود والأسلحة، أول عملية لفرحانة، حيث زرعت القنبلة قبل قدوم القطار ليتفجر بالكامل، وأعقب ذلك عمليات أخرى طالت سيارات للجنود بصحراء سيناء .

سيدة فهمي

تعد السيدة فهيمة أبرز السيدات السيناويات، وكانت أول امرأة يتم تجنيدها من المخابرات الحربية، لرصد المواقع الإسرائيلية على الضفة الغربية وخط بارليف، ومعرفة نوع السلاح وعدد القوات.

المرأة في حرب أكتوبر
المرأة في حرب أكتوبر



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة