لم تكن تتوقع "شيرين" أن تدخلها لإنقاذ "كلبة" وصغارها من القتل سيكون السبب في استقالتها من عملها بإحدى شركات المقاولات بمحافظة القاهرة، حيث بدأت القصة منذ عدة أيام عندما كانت تتولى المهندسة شيرين الإشراف على أعمال ترميم بإحدى مستشفيات القاهرة، وتصادف وجود أم لثلاثة كلاب بحديقة المستشفى فقدمت له طعاما وبعد أيام قليلة اكتشفت غياب الصغار عن أمهم، وعندما حاولت معرفة السبب قيل لها أن مدير المستشفى أمر بالتخلص منهم، وبعد يومين تعرضت أم الكلاب لاحتباس اللبن فأحضرت "شيرين" 4 كلاب رضع فقدوا أمهم، لإنقاذ الأم الموجودة بالحديقة وفى نفس الوقت إنقاذ الصغار وتوفير أم بديلة لهم.
وتقول "شيرين.ش.م" أنها بعد يومين وجدت أحد الصغار ميتا بعد تناوله طعاما مسموما، فاتصلت على الفور بشرطة النجدة التى حررت محضرا ضد مدير المستشفى بعدم التعرض للكلاب لحين توفير منطقة إيواء وإعطاء مهلة 3 أيام فقط، وعندها بدأت "شيرين" في الاتصال بجمعيات الرفق بالحيوان للتدخل العاجل لإيواء الكلاب ولكن باءت كل محاولاتها بالفشل بعد اعتذار الجمعيات لعدم وجود أماكن لديها، وهو ما سبب صدمة لها.
وتواصلت المهندسة شيرين مع "اليوم السابع" لمحاولة إيجاد جمعية لاستقبال الكلاب وبالفعل تم الاتصال بـ"م.خ" رئيس إحدى الجمعيات للتدخل وظهر الحماس في المكالمة من قبل رئيسة الجمعية "وهي معروفة وتظهر على شاشات التلفزيون كثيرا" ولكن لم تفعل شيئا واعتذرت، فتبنت "شيرين"، الكلاب في منزلها وتوقعت انتهاء الأزمة ولكن حدث العكس، حيث طالبتها الشركة المكلفة بترميم المستشفى بتقديم استقالتها لأنها تسببت لهم في مشاكل وتهدد مستقبل الشركة في الحصول على مشاريع أخرى.
واستنجدت "شيرين" بمكتب العمل في القاهرة للتدخل وبالفعل ذهبت لجنة من مكتب العمل للشركة وأجبرتهم على الاعتذار وعدم التعنت تجاه المهندسة وتم الاتفاق على ذلك، ولكن المسئولين في الشركة وجدوا طرقا أخرى "للمضايقات" حسب وصف "شيرين"، حتى اضطرت لتقديم استقالتها رغما عنها لعدم قدرتها على العمل وسط كم كبير من التعنت.
وتقول "شيرين" لـ اليوم السابع ، أنها لم تندم على تصرفها تجاه الكلاب مشيرة إلى أنها تسكن في مدينة نصر ومعظم جيرانها يعطفون على الكلاب والقطط ولم يشتكي أحد منهم، قائلة: السلوك العدواني لبعض الأطفال أو المواطنين تجاه بعض الكلاب يغير سلوك الكلاب تجاههم ويجعلهم يهاجمون الأطفال، وأن بعض المناطق التي تهتم بالكلاب الضالة لا يحدث فيها حالات عقر.
وأضافت أن بعض الجمعيات المهتمة بالكلاب الضالة تستغل بعض الحالات لتجمع تبرعات سواء لإيواء الكلاب أو علاجهم أو تعقيمهم، وهو ما اكتشفته عندما لجأت لهم ورفضوا مساعدتها بأي طريقة، مطالبة بزيادة التوعية الدينية والتربوية لتعديل سلوكيات البعض تجاه الكلاب خاصة الأطفال، مؤكدة أن الكلبة التي أنقذتها تحرص يوميا على توصيلها خلال سيرها فى الشارع.

الام بعد احضار جراء بديلة

الجراء فى حديقة المستشفى

الصغار وأمهم فى حديقة المستشفى

الكلاب فى الحديقة

ايواء الكلاب بمنزل الأسرة

نقل الكلاب للمزرعة

نقل الكلاب