أكدت المهندسة شيرين فرانجول بروكنر، المسؤولة عن تصميم معرض الملك توت عنخ آمون وبهو المتحف المصري الكبير، أن مشاركتها في هذا المشروع الاستثنائي بدأت منذ عام 2004، مباشرة بعد فوز شركتها بالمسابقة العالمية لتصميم المتحف، مشيرة إلى أن المشروع كان بمثابة حلم معماري وإنساني تحقق بعد عقدين من العمل المستمر.
وقالت بروكنر، في تصريحات لبرنامج «مساء DMC»، إن فريق التصميم بدأ العمل على وضع المخطط الإطاري العام للمتحف فور استلام الفكرة في لندن، موضحة أن رؤية التصميم ظلت ثابتة رغم مرور السنوات وتغير بعض التفاصيل التنفيذية، إذ حافظ المتحف على عناصره الأساسية التي تربط بين البساطة في الفكرة والعظمة في الرسالة.
وأشارت إلى أن فكرة المبنى يمكن شرحها ببساطة خلال عشر ثوانٍ، لكنها تحمل في عمقها رمزية كبيرة تربط الماضي بالحاضر والمستقبل، مؤكدة أن هذا الوضوح هو ما منح التصميم أفضلية الفوز بالمسابقة الدولية.
وأوضحت أن المتحف يجسد رحلة تمتد لأكثر من أربعة آلاف عام من التاريخ المصري، عبر تنظيم داخلي فريد يتيح للزائر تتبع تطور الحضارة المصرية من عصور الأسرات القديمة حتى العصر الحديث.
وأضافت بروكنر أن الدرج العظيم بالمتحف يمثل "قلب الحكاية المصرية" ومحور التصميم المعماري، حيث يصعد الزائر تدريجيًا في رحلة رمزية من أعماق التاريخ نحو النور، مرورًا بتماثيل ملوك مصر العظام الذين يصطفون على جانبيه كأنهم يستقبلون أبناءهم من كل أنحاء العالم.
وأشارت إلى أن تصميم قاعة الملك توت عنخ آمون تم بعناية فائقة ليعرض كنوز الفرعون الذهبي في مشهد يليق بمكانته كأشهر ملوك التاريخ، مؤكدة أن المعرض صُمم ليحافظ على قدسية القطع الأثرية ويتيح تجربة بصرية وروحية فريدة.
واختتمت حديثها قائلة: "المتحف المصري الكبير ليس مجرد مبنى، بل حوار بين الزمان والمكان، بين مصر القديمة ومصر الحديثة، ورسالة إلى العالم بأن الحضارة المصرية ما زالت تلهم الإنسانية حتى اليوم."