يبدو أن شهر العسل بين بابا الفاتيكان لاون الرابع عشر والمحافظين في أمريكا انتهي، حيث رحبوا بتبني الأول تقاليد رفضها سلفه البابا فرانسيس وتجنب القضايا الاجتماعية الشائكة التي أحدثت انقسامًا في الكنيسة التي يبلغ عدد أعضائها 1.4 مليار عضو.
وفقا لشبكة ان بي سي، انتقد بابا الفاتيكان سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتشددة بشأن الهجرة متسائلا عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة المؤيدة للحياة وصرح لاون، أول بابا للفاتيكان يحمل الجنسية الامريكية: "من يقول إنه ضد الإجهاض ولكنه يؤيد عقوبة الإعدام ليس مؤيدًا للحياة حقًا أما من يقول إنه ضد الإجهاض ولكنه يوافق على المعاملة اللاإنسانية للمهاجرين في الولايات المتحدة، فلا أعلم إن كان ذلك مؤيدًا للحياة ".
وردت السكرتيرة الصحفية للبيت الابيض كارولين ليفيت على اقتراح البابا لاون الرابع عشر بأن الأشخاص الذين يؤيدون "المعاملة اللاإنسانية للمهاجرين في الولايات المتحدة" قد لا يكونون مؤيدين للحياة وقالت ليفيت إنها "سترفض وجود معاملة لاإنسانية للمهاجرين غير الشرعيين في الولايات المتحدة في ظل هذه الإدارة"، ثم انتقدت سياسات الرئيس السابق جو بايدن المتعلقة بالهجرة، وسلطت الضوء على بعض الجرائم العنيفة التي ارتكبها المهاجرون غير الشرعيين.
وقالت خلال المؤتمر الصحفي: "تحاول هذه الإدارة إنفاذ قوانين بلادنا بأكثر الطرق إنسانية ممكنة، ونحن نلتزم بالقانون". وأضافت: "نفعل ذلك نيابةً عن شعبنا الذي يعيش هنا".
وهذه ليست المرة الأولى التي يختلف فيها البيت الأبيض - الذي أظهر حماسه الديني، وخاصة المسيحي والكاثوليكي، من خلال السياسة مع الفاتيكان ففي وقت سابق من هذا العام، دخل نائب الرئيس جيه دي فانس، وهو كاثوليكي متشدد آخر، في جدال حاد مع البابا الراحل فرانسيس حول سياسات الإدارة في مجال الهجرة.
سعى دونالد ترامب في ولايته الثانية إلى تنفيذ حملة القمع الواسعة على الحدود التي وعد بها خلال حملته الانتخابية، حيث أرسل وكلاء الهجرة الفيدراليين لتنفيذ مداهمات واسعة النطاق وحظيت بتغطية إعلامية واسعة في جميع أنحاء البلاد.