-
محاولة تفعيل آلية الزناد باطلة..والموساد يزعم كشف مخطط إيرانى ضد إسرائيل
يبدو الطريق إلى المفاوضات النووية الإيرانية مسدودًا؛ حيث تخيم أجواء التوتر فى العلاقات بين طهران وواشنطن والغرب من جهة؛ وتطبيق العقوبات التى فرضتها آلية الزناد من جهة ثانية.
وقال مصدر إيرانى مطلع، وفق رويترز، أن عدة رسائل وُجهت إلى واشنطن عبر وسطاء خلال الأسابيع الماضية لاستئناف المحادثات، لكن الأمريكين لم يردوا ما يعد مؤشرا على نوايا غير جيدة.
وفى تصعيد يعكس انتقال إيران إلى مرحلة التحدى، والرهان على الوقت لإعادة تشكيل واقع جديد يخدم مصالحها، خرج على لاريجانى أمين المجلس الأعلى للأمن القومى الإيرانى؛ ليوضح أسباب فشل المفاوضات مع الغرب بشأن الملف النووى الإيراني؛ وقال: "بذلت كل الجهود فى قضية آلية الزناد، لكن الغرب اشترطوا على إيران خفض مدى صواريخها إلى أقل من 500 كيلومتر، وفى الواقع، أرادوا نزع أهم سلاح دفاعى للشعب الإيرانى، فى حين أن هذه القضية مرتبطة بالأمن القومي.
فيما أكد رئيس مجلس الشورى الإسلامى (البرلمان) الإيرانى، محمد باقر قاليباف، أن البرنامج النووى الإيرانى خرج من جدول أعمال مجلس الأمن الدولي.
وإن رسالة وزراء خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والاتحاد الروسى، وجمهورية الصين الشعبية إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن تُعد رمزًا للتضامن الاستراتيجى بين هذه القوى الثلاث الكبرى، وقد أعلنوا بوضوح أن محاولات الدول الأوروبية الثلاث لتفعيل ما يُعرف بآلية الزناد باطلة من أساسها ولا تمتلك أى صلاحية قانونية.
وأضاف: "وفقا للفقرة الثامنة من القرار 2231، فقد انتهت جميع القيود والالتزامات الواردة فى هذا القرار، واستمر إلغاء القرارات السابقة كافة، ومع الاعتراف الرسمى بحق إيران فى تخصيب اليورانيوم، خرج الملف النووى الإيرانى من جدول أعمال مجلس الأمن".
وقال رئيس مجلس الشورى الإيرانى، إنه استمرارا لهذا النهج الحكيم، أرسل سفراء وممثلو الدول الثلاث الدائمون لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رسالة مشتركة إلى المدير العام للوكالة بشأن عدم قانونية تفعيل آلية الزناد، وأوضحوا أن بانقضاء القرار 2231 تكون مهمة المدير العام للوكالة فى تقديم التقارير المتعلقة بالتحقق والرقابة على تنفيذ الاتفاق النووى والأنشطة النووية الإيرانية قد انتهت".
لا عودة
من جانبة قال وزير الخارجية الإيرانى عباس عراقجى، أن بلاده لن تعود إلى المفاوضات مع الولايات المتحدة ما دامت واشنطن تقدم مطالب غير معقولة؛ وفق وكالة "تسنيم" الإيرانية.
وأضاف أنه تم تعليق المحادثات التى كانت جارية مع الولايات المتحدة، وكذلك مفاوضات نيويورك، ولم تمضِ قدما بسبب المطالب الأمريكية المبالغ فيها؛ مؤكدا أن إيران أجرت اتصالات مع المبعوث الأمريكى الخاص إلى الشرق، ستيف ويتكوف، من خلال وسطاء، مؤكدا أن إيران "تلتزم على الدوام بالدبلوماسية والحلول السلمية".
وفى سياق متصل، أكدت إيران أنها لن نعود للمفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة بشأن البرنامج النووى إلا بعد التأكد من نتيجتها مسبقا.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائى، أن "لا موعد محددا" للجلوس إلى طاولة المفاوضات
مخطط إيرانى
وعلى صعيد العلاقات المتوترة مع إيران ؛اتهم جهاز الاستخبارات الإسرائيلى (الموساد)، فى إعلان له اليوم، الحرس الثورى الإيرانى بالوقوف وراء محاولات هجمات على أهداف يهودية وإسرائيلية فى دول عدة خلال عامى 2024 و2025.
وذكر الموساد بالاسم ضابطا فى الحرس الثورى يدعى سردار عمار، قال إنه وراء هذا المخطط.
ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلى باسم الموساد نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، فإن سردار عمار، الذى يعمل تحت إمرة قائد فيلق القدس إسماعيل قاآنى، أشرف على "شبكة عمليات سرية، حاولت تنفيذ هجمات فى أستراليا واليونان وألمانيا".
وقال البيان، إن الشبكة اعتمدت أسلوب الإرهاب بلا بصمات إيرانية، من خلال تجنيد أجانب واستخدام مجرمين واتصالات مشفرة، مضيفا أن جهودا استخبارية مشتركة مع شركاء دوليين أدت إلى إحباط عشرات المخططات وإنقاذ أرواح عديدة، وأوضح الموساد أن التحقيقات أظهرت أن هذه الشبكة كانت مسؤولة مباشرة عن محاولات الهجوم التى تم كشفها فى السنوات الأخيرة، واستهدفت إسرائيليين ويهودا داخل إسرائيل وخارجها، مشيرا إلى أن العمليات أحبطت بعد كشف المخطط واعتقال عدد من المتورطين.