بعد مرور أيام على سرقة متحف اللوفر في باريس، خرج أحد اللصوص التائبين عن صمته، ليعلن أنه حذر في وقت سابق، إدارة متحف اللوفر، من وجود نقاط ضعف في تأمين القاعة التي تضم جواهر التاج الفرنسي.
وقال اللص السابق ديفيد ديسكلوس، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الألمانية، إنه لفت انتباه أحد مسؤولي اللوفر إلى مخاطر وضع صناديق عرض الجواهر قرب نوافذ مطلة على الشارع، مشيراً إلى أنها سهلة الهجوم .
وفي مقابلة مع وكالة "أسوشيتد برس"، أجراها خارج الهرم الزجاجي الشهير للمتحف، أوضح ديسكلوس أنه شارك عام 2020 في تسجيل بودكاست داخلي لمتحف اللوفر حول سرقة تاريخية تعود إلى عام 1792، وهناك لاحظ بنفسه الثغرات الواضحة في تصميم المكان.
وأضاف اللص: أشرت لمسؤول كبير أثناء تسجيل البودكاست إلى أن النوافذ تمثل نقطة ضعف خطيرة، وقلت له بالحرف: يمكن لأي شخص التنكر والتسلل عبرها بسهولة.
ويأتي ذلك بعد سرقة نفذها لصان الأحد الماضي، كانا يرتديان سترات عاكسة للضوء، حطما نافذة في قاعة أبولو، واستخدما أدوات كهربائية لفتح صناديق العرض، واختفيا في دقائق ومعهما ثماني قطع من جواهر التاج، تقدر قيمتها بأكثر من 100 مليون دولار.
وعثر لاحقاً على تاج الإمبراطورة أوجيني المرصع بالألماس خارج المتحف، وقد تضرر جزئياً، فيما ألقت الشرطة القبض على اثنين من المشتبه بهم، بينما ما زال آخرون فارين.
وأكد ديسكلوس أن ما حدث كان بالضبط ما توقع حدوثه ، قائلاً: لقد جاءوا من النوافذ، وأخذوا ما أرادوا وغادروا،و التوقيت في وضح النهار كان جزءاً من الخطة لتعطيل أجهزة الإنذار.
وأوضح اللص التائب أن العملية كانت مدروسة بدقة، قائمة على التدريب المسبق وساعة التوقيت والذاكرة العضلية ، مشيراً إلى أن صناديق العرض القديمة كانت توفر حماية تلقائية للجواهر عند محاولة سرقتها، بينما الصناديق الجديدة تفتقر إلى هذه الميزة، ما جعلها أكثر عرضة للهجوم.
واعتبر ديسكلوس أن تغيير نظام الحماية أمر غير مفهوم، قائلاً: لقد جعلوا الأمر أسهل على اللصوص.