اهتمام دولى بارز بافتتاح المتحف المصرى الكبير.. صحف أوروبا تصفه: صرح حضارى عالمى يجمع كنوز الملك توت عنخ آمون ويعيد سحر الفراعنة لقلب العصر الحديث.. وحدث ثقافى عالمى يجسد عبقرية الحضارة المصرية ويعزز مكانة مصر

الثلاثاء، 28 أكتوبر 2025 05:00 م
اهتمام دولى بارز بافتتاح المتحف المصرى الكبير.. صحف أوروبا تصفه: صرح حضارى عالمى يجمع كنوز الملك توت عنخ آمون ويعيد سحر الفراعنة لقلب العصر الحديث.. وحدث ثقافى عالمى يجسد عبقرية الحضارة المصرية ويعزز مكانة مصر المتحف المصرى الكبير

فاطمة شوقى

يشهد العالم اليوم اهتماما متزايدا بحدث تاريخى يُعد من أبرز الإنجازات الثقافية فى القرن الحادى والعشرين، وهو افتتاح المتحف المصرى الكبير الذى يقع على مقربة من أهرامات الجيزة، والذى يجذب أنظار العالم كأحد أعظم معالم الحضارة الإنسانية.

 

ومنذ الإعلان عن اقتراب الافتتاح الرسمى، تواصلت تغطية وسائل الإعلام العالمية، وخاصة الصحف الأوروبية، للحدث المرتقب، فقد سلطت الصحف الإسبانية والإيطالية الضوء على المتحف بوصفه أحد أهم المشاريع الثقافية على مستوى العالم، مشيدة بحجم الإنجاز الهندسى والروحى الذى يحمله، وبقدرته على جذب ملايين الزوار سنويًا من مختلف أنحاء العالم.

 

ووفقًا لتقارير إعلامية أوروبية، فإن المتحف المصرى الكبير لا يمثل فقط مركزًا لعرض الكنوز الأثرية المصرية، بل أيضًا منصة عالمية للحوار الثقافى بين الشعوب، ومقصدًا سياحيًا فريدًا يضيف بعدًا جديدًا لصناعة السياحة فى مصر، حسبما قالت صحيفة الباييس الإسبانية التى أشارت إلى أن افتتاح المتحف يعيد مصر إلى واجهة المشهد الثقافى الدولى، بينما وصفت لا ريبوبليكا الإيطالية المشروع بأنه جوهرة العمارة الحديثة التى تحرس ذاكرة الإنسانية.

 

كما وصفته صحيفة الكوديتيانو الإيطالية بأنه أضخم مشروع ثقافى فى القرن الحادى والعشرين، مشيرة تحت عنوان افتتاح المتحف المصرى الكبير يضم كنوز توت عنخ آمون كاملة، إلى أن المتحف يحمل رحلة فريدة فى عمق الحضارة المصرية القديمة وسحرها الخالد الذى لا يزال يأسر العالم حتى اليوم.

 

وأشارت الصحيفة إلى أنه منذ قرون، لا يزال مصر تشغل خيال الإنسانية بأساطيرها وكنوزها ومعابدها الضخمة التى تجمع بين الطقوس الدينية والفن والعلم، واليوم، يأتى المتحف المصرى الكبير ليُعيد تقديم هذه العظمة بروح معاصرة، فى صرح معمارى يجمع بين الحداثة والهوية المصرية.

 

وأوضحت الصحيفة أن المتحف لا يهدف فقط إلى عرض الآثار، بل يسعى إلى سرد قصة الإنسان المصرى القديم وإنجازاته التى غيرت العالم، من اختراع الورق إلى تقويم 365 يومًا، مرورًا بأسرار الفراعنة التى لا تزال تحير العلماء، وعلى رأسها قناع توت عنخ آمون الذهبي.

 

ويمتد المتف على نصف مليون متر مربع ليكون جسرا بصريا يربط بين النيل بالصحراء ويتناغم فى الأفق مع الأهرمات وأبى الهول، كأنه جسر من الحجر والزجاج بين الماضى والمستقبل.

 

ويضم المتحف أكثر من 100 ألف قطعة أثرية موزعة على 12 قاعة عرض ضخمة، وتحكى تطور الحضارة المصرية من عصور ما قبل التاريخ حتى العهد اليونانى الروماني.

 

أما قلب المتحف فهو قاعة توت عنخ آمون، التى تمتد على مساحة 7 آلاف متر مربع، وتضم جميع القطع الـ5,500 التى اكتشفها عالم الآثار هوارد كارترداخل مقبرة الفرعون الشاب عام 1922.

 

كما يحتضن المتحف تماثيل ضخمة لرمسيس الثانى وتوليموس الثانى وأرسينوى الثانية، إلى جانب برديات نادرة وكنوز الملكة حتب حرس، والدة الملك خوفو.

 

كما يضم المتحف حدائق مستوحاة من نباتات مصر القديمة، ومتحفًا للأطفال ومراكز للبحث والترميم، ليكون وجهة تعليمية وسياحية متكاملة تستهدف الأجيال الجديدة أيضًا.

 

وتؤكد الصحيفة، أن افتتاح المتحف ليس مجرد حدث ثقافى، بل يمثل رمزًا لنهضة مصر الحديثة وسعيها لاستعادة مكانتها كعاصمة للثقافة والتراث العالمي.

 

وأكد القصر الملكى الإسبانى زارزويلا، أن الملك فيليبى السادس، سيشارك فى حفل افتتاح المتحف المصرى الكبير الجديد، المقرر إقامته فى الأول من نوفمبر المقبل، للمشاركة فى هذا الحدث التاريخى.

 

وأشاد الملك فيليبى السادس خلال زيارته لمصر الشهر الماضى، بالمتحف المصرى الكبير، وقال إنه، سيكون أكبر متحف أثرى فى العالم معربا عن فخر إسبانيا، بمشاركتها فى بناء هذا الصرح الذى يجسّد التراث الثقافى المصرى العريق.

 

ووفقا لصحيفة الباييس الإسبانية فإن افتتاح هذا المتحف العظيم يفتح صفحة جديدة فى تاريخ الثقافة العالمية، ويؤكد أن مصر لا تزال تحتفظ بريادتها فى مجال الحضارة والفنون والتراث، فكما أضاءت الأهرامات سماء التاريخ منذ آلاف السنين، فإن المتحف المصرى الكبير اليوم يضىء العالم من جديد بنور المعرفة والجمال، حارسا لذاكرة الإنسانية ومجدها المتجدد.

 

وتأتى الزيارة المرتقبة للملك بعد أقل من شهرين من زيارته الرسمية إلى مصر فى سبتمبر الماضى، والتى رافقته فيها الملكة ليتيثيا، حيث قاما بجولة فى أهرامات الجيزة ووادى الملوك.

 

ومن المنتظر أن يصبح المتحف المصرى الكبير بعد افتتاحه أكبر مجمع متحفى أثرى فى العالم، إذ سيضم أكثر من 100 ألف قطعة أثرية تغطى مراحل مصر القديمة وكذلك العصور اليونانية والرومانية فى البلاد.

 

ولا يقتصر دور المتحف المصرى الكبير على كونه مزارًا أثريًا، بل يمثل مركزًا بحثيًا وتعليميًا يُعنى بدراسة وحفظ التراث الإنساني. وقد تم إنشاء معامل متخصصة للترميم والبحوث الأثرية تُعد من الأكبر فى الشرق الأوسط، بما يسهم فى تعزيز الدور العلمى لمصر فى مجال علم الآثار وصيانة الموروث الثقافي.

 

ويؤكد الخبراء أن افتتاح المتحف سيكون له تأثير مباشر على الاقتصاد المصرى من خلال زيادة أعداد السائحين، وتنشيط حركة الفنادق والطيران والخدمات السياحية، إلى جانب كونه عنصرًا جاذبًا للاستثمار فى المجالات الثقافية والإبداعية. كما يُنتظر أن يصبح المتحف منصة لإقامة المعارض الدولية والمؤتمرات العلمية التى تروّج لصورة مصر الحديثة كدولة تجمع بين التاريخ العريق والانفتاح على العالم.

 

كما ترى الصحيفة أن افتتاح هذا المتحف العظيم يفتح صفحة جديدة فى تاريخ الثقافة العالمية، ويؤكد أن مصر لا تزال تحتفظ بريادتها فى مجال الحضارة والفنون والتراث. فكما أضاءت الأهرامات سماء التاريخ منذ آلاف السنين، فإن المتحف المصرى الكبير اليوم يضيء العالم من جديد بنور المعرفة والجمال، حارسًا لذاكرة الإنسانية ومجدها المتجدد.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة