قال الفنان إسلام عباس مصمم تمثال شخصية يحيى الفخراني في مسرحية الملك لير، والذي وضع بالمسرح القومي: نفذت التمثال بالكامل دون استخدام أي قالب أو بصمة، اعتمدت فقط على صورة للدكتور يحيى الفخراني كنموذج، ثم قمت بنحته يدويًا، والعمل استغرق نحو ساعة واحدة فقط في تنفيذ القناع الأساسي، وقد استخدمت فيه خامات بسيطة للغاية من بقايا المواد التي أعمل بها عادة، وقد قدمته كهدية تقديرًا واحترامًا للدكتور يحيى الفخراني.
وأضاف: فكرة التمثال كانت في ذهني منذ نحو ست سنوات، لكن لم أستطع تنفيذها، ومع مرور الوقت، وأثناء حديثي مع الفنان أحمد شاكر عبد اللطيف مدير خشبة المسرح القومي، عرضت عليّه الفكرة وشجعني وبدأنا في التنفيذ، والعمل نفذ من خاماتي وبمجهودي الخالص، والحمد لله خرج بالشكل الذي أطمح إليه.
وعن ردود الفعل على التمثال قال إسلام: في الحقيقة، أي عمل فني لا يمكن أن يجتمع عليه الجميع، فمن الطبيعي أن تختلف الأذواق والآراء، لكن ما أسعدني هو أن الجمهور عندما شاهد التمثال داخل المسرح كان يبدي إعجابه الكبير به، والكثيرون التقطوا الصور إلى جواره وهم يقولون: هذا هو الدكتور يحيى فعلًا. كذلك الدكتور يحيى الفخراني نفسه أبدى سعادة كبيرة عند رؤيته للتمثال، وأشاد به قائلًا إنها فكرة دعائية جميلة للعرض، واعتبره بمثابة بوستر مجسم للمسرحية الملك لير.
وأكد إسلام أن التمثال أُنجز بأبسط الإمكانيات، لكنه حظي بتقدير واسع داخل المسرح القومي. وهي تجربة أعتز بها لأنها المرة الأولى التي ينفذ فيها عمل بهذا الشكل داخل القطاع العام، وقد تكون الأخيرة، لكن ما يهمني حقًا هو أنني أقدّم شيئًا مختلفًا من القلب، نابعًا من حبّي الكبير للفن ولشغلي، وأتمنى أن يكون ذلك بداية مشروع لعمل مجسمات لكل عظمائنا من الفنانين لتوضع بكل مسارح الدولة.