أمين نقابة الأطباء: تفعيل قانون المسئولية الطبية ومواجهة الدخلاء

الإثنين، 27 أكتوبر 2025 11:22 ص
أمين نقابة الأطباء: تفعيل قانون المسئولية الطبية ومواجهة الدخلاء الدكتور أبو بكر القاضي

كتبت آية دعبس

أكد الدكتور أبو بكر القاضي، الأمين العام لنقابة الأطباء، أن هناك عددا من الملفات المهمة التي سيعمل عليها بعد انتخابه على مقعد الأمين العام للنقابة، يأتي على رأسها ملف قانون المسئولية الطبية الذي كان من المفترض أن يبدأ تطبيقه بعد ستة أشهر من نشره في الجريدة الرسمية، أي اعتبارا من 28 أكتوبر الجاري، لكن حتى الآن لم تظهر أي ملامح واضحة للجنة العليا وتشكيلها، ولا للصندوق والتعويضات، كما أن القرارات التنفيذية اللازمة لتطبيق القانون لم تصدر بعد.

وأوضح القاضي، لليوم السابع، أن هذا الوضع أدى إلى حالة من الارتباك في التعامل مع القضايا الطبية، حيث لا يعرف الأطباء حتى الآن هل سيطبق القانون الجديد للمسئولية الطبية بعد 28 أكتوبر أم سيستمر التعامل بالقانون القديم، مشيرا إلى أنه سيسعى لحل هذا الملف وتوضيح الرؤية للأطباء.

ومن بين الملفات ذات الأولوية التي سيعمل عليها الأمين العام الجديد، ملف التعدي على المستشفيات والأطقم الطبية، حيث شدد على أن النقابة ستطالب بتطبيق قانون الإرهاب الصادر عام 2014، موضحا أن التعدي على المستشفى ليس مجرد تعد على الطبيب أو مقدم الخدمة، بل هو تعد على حقوق المرضى أنفسهم، وأشار إلى أنه في أقسام الطوارئ قد تكون هناك حالات حرجة تحتاج إلى دقائق معدودة قد تفرق بين الحياة والموت، والمتهور الذي يعتدي على الطوارئ والمستشفيات يحرم المريض الذي يرقد على السرير المجاور من فرصة العلاج، لأنه لا يمكن لطبيب تعرض للضرب أن يواصل عمله ويعالج مريضا آخر، فمن المؤكد أنه سيدخل في حالة نفسية لا تسمح له بالكشف على المرضى الآخرين.

وأضاف القاضي أن المستشفيات والأطقم الطبية تمثل مقدرات الدولة وأجهزتها، وأن الطبيب يجب أن يشعر ببيئة عمل جاذبة وآمنة، وإلا سيصاب بعقد نفسية تدفعه للهجرة، في وقت تعاني فيه مصر من عجز كبير في أعداد الأطباء، مؤكدا أن هذا الملف سيكون من أولوياته لضمان حماية الأطباء وتوفير بيئة عمل آمنة لهم.

كما سيركز الأمين العام الجديد على ملف الدخلاء على المهنة، مؤكدا أن هذه الظاهرة تشكل خطرا على صحة المصريين وعلى مهنة الطب وسمعتها في مصر، مشددا على ضرورة أن يكون من يقوم بالكشف على المريض أو حقنه أو كتابة الروشتة الطبية طبيبا بشريا فقط، وقال: "نحن نحترم كل المهن ولكن لكل مهنة تخصصها، وذلك للحفاظ على صحة المصريين، سواء في مجالات التجميل أو التغذية العلاجية أو الحقن أو العلاج الطبيعي"، وأوضح أن الطبيب هو من يشخص المرض ويضع احتياجات المريض ويحدد الخطة العلاجية، وليس مجرد عملية تغذية أو علاج عظام، مشيرا إلى أن العمل الجماعي يجب أن يكون على رأسه طبيب بشري، وأنه سيعمل على مواجهة هذه الظاهرة بحزم.

أما ملف الكليات الخاصة وزيادة أعداد المقبولين في كليات الطب، فأكد أنه مشكلة كبيرة تحذر منها النقابة، موضحا أن معايير دخول كلية الطب يجب أن تعتمد على وضع خطة تدريبية أولا، ثم على أساسها يتم تحديد العدد الذي يمكن تدريبه بعد خمس سنوات، وبالتالي يتم قبول العدد المناسب من الطلاب، وقال: "لا يمكن قبول 28 أو 29 ألف طالب، كيف سندربهم؟ الطب في النهاية تدريب، ونحن لا نملك أماكن كافية للتدريب".

وأضاف: أن أي كلية طب خاصة يجب أن تلتزم بمعايير الجودة أولا، من حيث توفر أماكن للتدريب ومستشفى لتدريب الطلاب، وأعضاء هيئة تدريس أكفاء قادرين على تدريب الطلاب واستيعاب الأعداد الكبيرة، وذلك تجنبا لحدوث مشكلات في التدريب وسنة الامتياز لاحقا، وأشار إلى أن هذا الوضع يؤثر على سمعة الطب المصري وعلى صحة المواطنين في المقام الأول، مؤكدا أنه سيسعى لوضع ضوابط صارمة لافتتاح كليات الطب الخاصة والحد من القبول العشوائي.

وأشار الدكتور أبو بكر القاضي، إلى أن التجارب الأخيرة أظهرت أن عددا كبيرا من الطلاب الذين دخلوا كليات الطب مؤخرا سجلوا نسب رسوب عالية جدا، مؤكدا أن الحل ليس في الكم، وأن الكم وإن كان مهما، فإنه يجب أن يقترن بالكيف الذي سيتخرج به الطبيب، وأن هذه الملفات ستكون محل اهتمامه ومتابعته خلال الفترة القادمة.

 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة