تمر اليوم ذكرى رحيل الأديب اليوناني نيكوس كازانتزاكيس، إذ رحل عن عالمنا في 26 أكتوبر عام 1957م، كان كاتب وشاعر ومفكر يونانى عاش فى أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، وهو صاحب الأيقونة الشهيرة "زوربا اليوناني"، إضافة لعدد من الروايات الأخرى الشهيرة كرواية "المسيح يُصلب من جديد".
ولد نيكوس كازانتزاكيس فى هيراكليون فى كريت فى 18-فبراير-1883، لوالده مايكل كازانتزاكيس وهو تاجر أعلاف، ووالدته ماريا كازانتزاكيس، وتربى فى كنف عائلة مُؤلفة من أربعة أخوة هو أكبرهم، وقد توفى أخوه يورجوس صغيرًا، وله أختين أناستاسيا وإيليني.
مؤلفات نيكوس كازانتزاكيس
ألّف كازاتنزاكيس العديد من الروايات التى لاقت شهرة واسعة فى أرجاء العالم وفى الوطن العربى خاصةً، ففى عام 1914، ألّف مخطوطه "تصوف" ويُعتبر الكتاب رؤية الأساسية للكاتب كشاعر ومفكر، وكان لزيارته للجبل المقدس آيوس أوروس شمال اليونان برفقة صديقه الشاعر سكيليانوس، تأثير كبير على تأليفه هذا الكتاب، لكن الصياغة النهائية للكتاب كانت بين عام 1922 و1923 فى العاصمة الألمانية برلين وطُبِع الكتاب عام 1927.
كما كتب النسخة الأولى لرواية "عن بوذا" وأكملها عام 1956، أما بالنسبة لرواية "المسيح يُصلب من جديد" والتى كتبها عام 1948، لم تكن إلا نص روائى مستوحى من قصيدة كتبها عام 1921 تحت عنوان "المسيح"، أما بالنسبة لروايته الشهيرة "زوربا اليوناني" والتى كتبها بين عامى 1941 و 1943، فهى نتيجة تأثره بلقاء شخصية زوربا الحقيقى أليكسى زوربا، حيث التقى به جنوبى اليونان فى البلوبونيز عام 1917.
كما كتب سيرة ذاتية تحت عنوان "الجريكو"، وترجم لليونانية "فاوست جوته"، و"جحيم دانتي"، وأهم كتب نيتشه، إضافة لذلك ترجم "الإلياذة والأوديسه" من اللغة اليونانية القديمة إلى اللغة اليونانية الحديثة، ليكتب فيما بعد الأوديسه الخاصة به، التى تتكون من 33333 بيتًا، وقد اعتبرها بمثابة ملحمة سماها ملحمة القبيلة البيضاء، وقد ابتدأها من حيث انتهت أوديسه هوميروس.
كتابه عن مصر
كتب الروائى اليونانى الكبير نيكوس كازانتزاكيس كتابا بعنوان "الرحلات إلى إيطاليا ومصر وسيناء والقدس وقبرص"، وقد ترجم للعربية في أكثر من مناسبة والكتاب من ناحية الموضوع عبارة عن مقالات كتبها كازانتزاكيس عن زياراته إلى القدس ومصر وإيطاليا وفلسطين بين عامى 1926 وعام 1927، حينما كان مراسلا صحفيا لإحدى الصحف اليونانية آنذاك وينتمى بشكله وموضوعه إلى أدب الرحلات.