تصاعدت مبيعات المنازل فى الولايات المتحدة خلال شهر سبتمبر الماضى لأسرع وتيرة لها منذ فبراير، فى ظل تراجع معدلات الرهن العقارى وازدياد العقارات الجاهزة للبيع فى الأسواق ما شجع المشترين على اختيار المناسب منها.
وكشفت الرابطة الوطنية للوسطاء العقاريين أن مبيعات المنازل القائمة حققت ارتفاعاً نسبته 1.5 في المائة في سبتمبر مقارنة بالشهر السابق عليه، لتسجل على أساس موسمي معدل 4.06 مليون وحدة، وهو أعلى معدل لها منذ فبراير الماضي.
وقفزت المبيعات بنسبة 4.1 في المائة مقارنة بشهر سبتمبر من العام الماضي، لتقل بصورة طفيفة عن توقعات الخبراء الاقتصاديين 4.07 مليون وحدة، وفق وكالة أسوشيتد برس.
كما قفز متوسط سعر البيع الوطني للوحدة بنسبة 2.1 في سبتمبر مقارنة بالشهر ذاته من العام الماضي ليصل إلى 415 ألفاً و200 دولار؛ وهو الشهر الـ27 على التوالي الذي تشهد فيه أسعار المنازل ارتفاعاً على أساس سنوي، كما أنه أعلى متوسط سعر بيع وطني لأي مبيعات سُجلت في سبتمبر منذ عام 1999.
وأشارت وكالة أسوشيتدبرس إلى أن سوق الإسكان في الولايات المتحدة يسجل تراجعاً في مبيعاته منذ عام 2022، عندما بدأت معدلات الرهونات العقارية في الارتفاع عن مستوياتها التاريخية المنخفضة.
وانخفضت أسعار المنازل المأهولة سابقاً في الولايات المتحدة خلال العام الماضي إلى أدنى مستوياتها في 30 عاماً. وقد بدأت معدلات الرهن العقاري في التراجع في يوليو، في الفترة التي سبقت قرار مجلس الاحتياط الفيدرالي (البنك المركزي) الشهر الماضي لتخفيض الفائدة الرئيسية لأول مرة منذ عام، وسط تزايد المخاوف بشأن سوق الوظائف في الولايات المتحدة.
وتقول مؤسسة فريدي ماك إن المنازل المباعة الشهر الماضي من المرجح أن يكون قد تم التعاقد عليها في يوليو وأغسطس، عندما كان متوسط معدل الرهن العقاري لأجل 30 عاماً يتراوح ما بين 6.75 و6.56 في المائة.
وتسارع الهبوط في أسعار الرهون العقارية في سبتمبر والشهر التالي له، ليدفع معدله المتوسط في هذا الأسبوع إلى أقل مستوى منذ أكبر من عام.
مع أن المعدلات المنخفضة تسهم في تعزيز القوة الشرائية لمشتريي المنازل، فإن تكاليف الاقتراض ظلت مرتفعة للغاية بالنسبة للعديد من الأمريكيين؛ الأمر الذي يحول دون قدرتهم على شراء منزل لاسيما بعد سنوات من الأسعار الصاروخية التي شهدها سوق الإسكان.
أما بالنسبة لمشتري المنازل من القادرين على إتمام الشراء في ظل معدلات الرهن العقاري الحالية فقد استفادوا من وفرة الخيارات والبدائل من العقارات المتاحة في السوق؛ ما أسهم في تقريب معدلات العرض والطلب إلى مستوى التوازن.
وفي نهاية شهر سبتمبر تبقى 1.55 مليون منزل غير مباع، بارتفاع نسبته 1.3 في المائة عن أغسطس، و14 في المائة عن شهر سبتمبر من العام الماضي.
ولفتت الرابطة الوطنية للوسطاء العقاريين إلى أن عدد المنازل غير المباعة بلغ 1.55 مليون منزل بنهاية الشهر الماضي، بزيادة قدرها 1.3% عن أغسطس و14% عن سبتمبر من العام الماضي.
وتُطابق أحدث بيانات المخزون أعلى مستوى لها في خمس سنوات، لكنها لا تزال أقل بكثير من متوسط عدد المنازل المعروضة للبيع قبل جائحة "كوفيد 19"، الذي بلغ حوالي مليوني منزل.
ولا يزال هذا النقص المزمن في المنازل المعروضة للبيع، خصوصاً تلك التي تقع ضمن الفئة الأرخص في السوق، يلقي بثقله على مشتري المنازل لأول مرة، الذين لا يملكون مكاسب في قيمة منازلهم ليستثمروها في شراء منزل جديد.
وقد شكلت هذه المنازل 30% من مبيعات المنازل الشهر الماضي، بينما كانت تشكل تاريخياً 40% من مبيعات المنازل.