سلط تليفزيون اليوم السابع الضوء على قضية بئر المنيا، تلك المأساة التي هزت وجدان الشارع المصري خلال الأيام الماضية.
فقد راح عامل بسيط ضحية سعيه خلف لقمة العيش، بينما عاشت أم مكلومة مأساة مضاعفة، إذ فقدت ابنها الوحيد وهي تصارع مرض السرطان، لتقضي ثلاثة عشر يومًا جالسة على حافة البئر، تنتظر انتشال جثمانه بعيون يملؤها الألم والأمل.
وأشار التقرير إلى أن عبد الوهاب، ذلك العامل البسيط، لقي مصرعه في مشهد مؤلم، أثناء عمله في هدم بئر قديم وسط صحراء المنيا.
وبينما كان يؤدي عمله بجهد وأمانة، انهارت الرمال فجأة لتبتلعه داخل البئر على عمق يناهز 18 مترًا، في لحظة مأساوية أنهت رحلة كفاحه بحثًا عن لقمة العيش.
تجمع الأهالي في محاولة لإنقاذه، لكن للأسف فارق الحياة، واستمروا مدة ثلاثة عشر يوما يحاولون إخراج الجثمان بكل الوسائل الممكنة، إلا أن جميع محاولاتهم باءت بالفشل.
ظهر الشاب علي محمد، ابن قرية عبد الوهاب، متحدياً المخاطر، حيث قرر النزول بنفسه إلى أعماق البئر تحت الأرض.
واستمرت هذه المغامرة التي امتدت لما يقرب من 33 ساعة من الرعب والترقب، حتى وصل إلى عبد الوهاب، ليجده دون أي خدش، وكأنه نائم بهدوء.
بعد مرور 13 يوماً من الانتظار والترقب، تم سحب الجثمان من أعماق البئر، ونقل إلى المنيا لاستكمال الإجراءات الرسمية.
وعندما وصل عبد الوهاب إلى قريته بانوب، خرجت القرية بأكملها في استقبال مهيب، لتشييعه فى جنازة شعبية حاشدة تنطق بحزن الجميع وفقدانهم العظيم.