المدينة أم الريف.. ارتباط وثيق بين مكان إقامة الطفل واحتمالية إصابته بالسكر

الأربعاء، 22 أكتوبر 2025 02:00 م
المدينة أم الريف.. ارتباط وثيق بين مكان إقامة الطفل واحتمالية إصابته بالسكر مرض السكر

كتبت: دانه الحديدى

ترتبط الإصابة بداء السكر من النوع الثانى لدى الأطفال بعدد من العوامل، أهمها السمنة والعوامل الوراثية وقلة النشاط البدنى، إلا أن دراسة حديثة وجدت ارتباطا وثيقا بين مكان إقامة الطفل وإحتمالية إصابته بالسكر.

وبحسب موقع "Medical xpress"، أجرى الباحثون بجامعة فلوريدا أتلانتيك، دراسة لاستكشاف كيفية ظهور مرض السكري من النوع الثاني لدى الأطفال الأصغر سنًا، والتى أوضحت أن مكان إقامة الطفل، سواء بالمدن الحضرية أو بالمناطق الريفية، ينعكس بشكل كبير على نشاطه البدنى، وبالتالى مدى احتمالية إصابته بالسكر.

تفاصيل الدراسة
 

باستخدام بيانات من المسح الوطني لصحة الأطفال، الذي امتد من عام 2016 إلى عام 2020، ركز الفريق على مجموعة فرعية من الأطفال من الولادة وحتى سن الخامسة، وهي فئة ديموغرافية نادرًا ما تُدرس في أبحاث مرض السكري من النوع الثاني.

وحللت الدراسة البيانات الصحية من 174,000 طفل على مستوى البلاد، بما في ذلك ما يقرب من 50,000 طفل في مرحلة الطفولة المبكرة، لفهم أفضل لكيفية تأثير تجارب الحياة المبكرة وبيئاتها على خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثانى.

نتائج الدراسة
 

وجدت النتائج، التي نشرت في مجلة Pediatric Research ، أنه في حين ظل معدل انتشار مرض السكري من النوع 2 بشكل عام عند الأطفال دون سن الخامسة، منخفضًا ومستقرًا نسبيًا على مدى فترة السنوات الخمس، إلا أن تطور المرض يبدو مرتبطًا بالعوامل الاجتماعية والبيئية أكثر من ارتباطه بالسلوكيات الفردية وحدها.

وبرزت بعض خصائص الأحياء والأسرة، على سبيل المثال، في عامي ٢٠١٦ و٢٠٢٠، ارتبط وجود مكتبة قريبة ارتباطًا وثيقًا بتشخيص مرض السكري من النوع الثاني لدى الأطفال، ويُعتقد أن هذا الارتباط يعكس أنماطًا سلوكية أوسع في الأحياء، تشجع على الأنشطة الداخلية المستقرة بدلًا من التفاعل البدني في الهواء الطلق، وتميل المكتبات إلى أن تعكس بيئات حضرية أكثر مقارنةً بالمناطق ذات المساحات الخضراء وإمكانية المشي فيها.

وأظهرت الأبحاث أن البيئات المجاورة ، مثل وجود الأرصفة أو الحدائق أو المساحات الخضراء الأخرى،  يمكن أن تؤثر بشكل مباشر على قدرة الطفل على الانخراط في النشاط البدني، وبالتالي، تؤثر على خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل مرض السكري من النوع 2.

وقاية الأطفال من الإصابة بالسكر
 

تعد السمنة عامل الخطر الأقوى والأكثر شيوعًا لمرض السكري من النوع الثاني لدى الأطفال، فالأطفال الذين يعانون من زيادة الوزن بشكل ملحوظ يكونون أكثر عرضة للإصابة بالمرض بأربع مرات في سن الخامسة والعشرين مقارنةً بمن يتمتعون بوزن صحي، الأمر الذى ضرورة الحفاظ على وزن صحى للطفل.

ومن أهم خطوات الوقاية من سمنة الأطفال، الحد من استهلاك المشروبات المحلاة بالسكر، والتي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالسمنة وخطر الإصابة بمرض السكري،  خاصة وأن ما يقرب من 70% من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنتين وخمس سنوات يستهلكون المشروبات المُحلاة بالسكر يوميًا، مع ضرورة زيادة النشاط البدني لدى الأطفال والحرض على ممارسة الرياضة.

الجدير بالذكر أن مرض السكر من النوع الثاني ، يتزايد بشكل مثير للقلق بين الأطفال والمراهقين، فبعد أن كانت تتراوح نسبة الإصابة بين الشباب بين 1% و2% فقط، أصبحت تصل اليوم إلى ما بين 24% و45%، وبلغ متوسط عمر التشخيص حوالي 13 عامًا.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة