على أطراف مركز العسيرات جنوب سوهاج، ساد الهدوء المشوب بالحذر اليوم، قبل أن يخترق صمته وابل من الرصاص، معلنا نهاية فصل جديد من مطاردة دامت طويلا بين قوات الأمن وأحد أخطر المطلوبين على مستوى المحافظة، المعروف بين الأهالي باسم "عصفور درويش" خط العسيرات.
مقتل عصفور درويش خط العسيرات بسوهاج
الاسم الذي كان يثير الخوف في القرى، ارتبط في أذهان الناس بالجرائم والعنف وتجارة السلاح والمخدرات كان يتحرك بحذر، يختفي لفترات طويلة، ثم يظهر فجأة بين الزراعات، محاطا بعناصر مسلحة، متحديا القانون ومطاردا من العدالة.
وخلال الأيام الماضية، رصدت أجهزة البحث الجنائي تحركاته بعد ورود معلومات مؤكدة تفيد بعودته إلى وكره بصحبة ابن خاله الذي يشاركه نشاطه الإجرامي، ومعهما كميات من الأسلحة والمواد المخدرة.
وبعد تقنين الإجراءات، انطلقت مأمورية موسعة ضمت ضباط قطاع الأمن العام ومباحث سوهاج، لتطويق المنطقة اليوم ومع اقتراب القوات من الوكر، بادر المتهمان بإطلاق النار بكثافة في محاولة للهروب، إلا أن القوات ردت بالمثل وفرضت سيطرتها الكاملة على المكان.
وانتهى الاشتباك بمصرع عصفور درويش وابن خاله في الحال، ليسدل الستار على أحد أخطر العناصر الإجرامية التي أرقت الأهالي.
4 بنادق وذخائر وحشيش وشابو بمكان اختباء عصفور درويش
وبتفتيش الموقع، عثرت القوات على 4 بنادق وكمية كبيرة من الذخائر المتنوعة، إلى جانب كميات من الحشيش والشابو، كما تبين أن المتهم كان صادرا بحقه قرارات ضبط وإحضار في 4 قضايا متعلقة بالقتل والشروع في القتل ومقاومة السلطات، فضلًا عن عدد من الأحكام الجنائية الأخرى.
سقوط عصفور درويش
مصدر أمني أكد أن سقوط عصفور درويش يعد ضربة قوية لتجارة السلاح والمخدرات في المنطقة، مشيرا إلى أن الحملات ستستمر لتطهير مراكز المحافظة من العناصر الإجرامية الخطرة.
وهكذا انتهت قصة الخط الذي ظن أنه أقوى من القانون، لتبقى الحقيقة الثابتة أن يد العدالة قد تطول الجميع، مهما طال الزمن أو تغيرت الأماكن.

عصفور درويش

عصور درويش