عادل عصمت: القرية برواية "فى نهاية الزمان" رمز لمصر

الأربعاء، 22 أكتوبر 2025 08:38 م
عادل عصمت: القرية برواية "فى نهاية الزمان" رمز لمصر عادل عصمت في الندوة

محمد عبد الرحمن

شهدت مكتبة ديوان بالزمالك أمسية أدبية ثرية لمناقشة رواية "في نهاية الزمان" للروائي عادل عصمت، الصادرة عن دار الكتب خان، بحضور عدد من النقاد والكتاب وجمهور الأدب، أدار اللقاء الكاتب والناقد مصطفى الطيب، الذي استهل الندوة بالتأكيد أن أعمال عصمت تحمل دائمًا ما تتجاوز الحكاية إلى الفلسفة، وتعيد تقديم الإنسان المصري في صورته الأعمق والأصدق.

وشارك في النقاش الناقد الكبير محمود عبد الشكور، وحضر الندوة الروائية نورا ناجي، والروائي والمستشار أشرف العشماوي، إلى جانب عدد من القراء والمهتمين بالأدب المصري الحديث.

في البداية قال محمود عبد الشكور إن رواية في نهاية الزمان ليست مجرد سرد لتاريخ قرية، بل هي مرآة لمصر كلها، بكل ما شهدته من تحولات اجتماعية وروحية.

وأضاف: "هذه الرواية تحكي عن مصر التي تبني الحياة على ضفاف النيل، بينما لا يحصل سوادها الأعظم على ما يسد الرمق، ولا حتى على صلاة بعد موتهم".

وأكد أن عادل عصمت يتعامل مع الزمن ككائن حي، يتبدل وتتبدل معه موازين القوى، وأن الرواية تمسك بلحظات التغير الكبرى في حياة المصريين، تمامًا كما فعل في أعماله السابقة أيام النوافذ الزرقاء والسيدة البيضاء.

وتابع: "البطولة في هذه الرواية ليست بطولة أخيلوس أو أوديسيوس، بل بطولة من يبقون على قيد الحياة رغم كل ما واجهوه من فقر وجوع وحريق وغرق. إنهم أبطال الحياة لا أبطال الحرب".

وأشار عبد الشكور إلى أن "الجثة التي تطلب الصلاة عليها" هي رمز مركزي للنص، تعبّر عن الضمير الجمعي المصري، وعن الصرخة الصامتة من أجل الكرامة.

واختتم عبد الشكور قائلا: "هذه الرواية تدخل ضمير مصر، لا ضمير أشخاصها فقط. إنها واحدة من أنضج ما كتب عادل عصمت، ومحاولة فريدة لاستعادة روح المصريين الذين تغلبوا على الزمان".

من جانبه بدأ الروائي عادل عصمت حديثه موضحًا أن كتابة الرواية استغرقت سنوات طويلة من التفكير والتراكم، قائلًا: "أنا أكتب كما يزرع الفلاح بذرة في الأرض ويتركها تنمو على مهل. لا أستعجل النشر، بل أترك الحكاية تنضج وتكوّن ملامحها بنفسها".

وكشف أن فكرة الرواية وُلدت من شغفه بتاريخ مصر والقرية المصرية، موضحًا أن قرية نهطاي في الرواية ليست مكانًا محددًا، بل رمزًا لمصر كلها، بتاريخها وتحولاتها وأحلامها المعلقة.

وأضاف: "أهل نخطاي تركوا القرية، لكنها لم تتركهم. لأن الإنسان المصري مهما ابتعد، يبقى المكان ساكنًا في روحه".




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب


الموضوعات المتعلقة


الرجوع الى أعلى الصفحة