أكد اللواء محمد عبد المنعم، مدير مركز الدراسات الاستراتيجية السابق، أن المباحثات الجارية حاليًا فى القاهرة بمشاركة رئيس جهاز المخابرات المصرية ونائب الرئيس الأمريكى والمبعوث الأمريكى ويتكوف مع الجانبين الإسرائيلى والحمساوى، تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار وإزالة المعوقات التى واجهت تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق، تمهيدًا للانتقال إلى المرحلة الثانية.
وقال عبد المنعم، خلال مداخلة مع الإعلامية عزة مصطفى ببرنامج الساعة 6، الذى يذاع على قناة الحياة، إن مثل هذه الاتفاقات غالبًا ما تكون هشة ومعرضة للخروقات من الطرفين، مشيرًا إلى أن ما حدث مؤخرًا فى شرق رفح من عمليات أمنية يمثل أحد هذه الخروقات، حيث أعلنت حركة حماس عدم مسؤوليتها عنها، فيما شنت إسرائيل أكثر من 20 غارة استهدفت مناطق ما زالت تحت سيطرتها.
وأضاف أن الجهود المصرية والأمريكية، إلى جانب الوسطاء، تتركز على تثبيت وقف إطلاق النار والحفاظ على استمرار سريان الاتفاق، موضحًا أن القرار فى غزة أصبح فى الوقت الراهن خاضعًا بدرجة كبيرة للتنسيق الأمريكي.
وأشار مدير مركز الدراسات الاستراتيجية السابق إلى أن واشنطن تسعى بكل قوة لإنجاح الاتفاق باعتباره إنجازًا سياسيًا للإدارة الأمريكية، مؤكدًا أن أى إخفاق فى تنفيذه سيُحسب على واشنطن كفشل فى ضبط الموقف أو السيطرة على الجانب الإسرائيلي.
وأوضح عبد المنعم أن الموقف الأمريكى الأخير من الخروقات الإسرائيلية فى رفح يؤكد هذا التوجه، إذ كانت هناك خطة لعملية واسعة النطاق بمشاركة أكثر من 100 طائرة، غير أن واشنطن تدخلت لتقليصها إلى عملية محدودة تتناسب مع حجم الرد على الخروقات.
وختم اللواء عبد المنعم بالتأكيد على أن التحركات المصرية تتواصل على أعلى المستويات من أجل وقف الحرب وبدء المرحلة الثانية من الاتفاق، فى إطار موقف واضح وثابت تدعمه مؤسسات الدولة كافة.