رصد موقع "برلماني"، المتخصص في الشأن التشريعى والنيابى، في تقرير له تحت عنوان: "المادة 105 من مشروع قانون الإجراءات الجنائية تحت مجهر الأحكام القضائية"، استعرض خلاله دور الأحكام القضائية للمحاكم العُليا في التصدي لسن تشريعات على خلاف الدستور، حيث أنه من المقرر أن التشريع يتدرج درجات ثلاث هي الدستور، ثم التشريع العادي، ثم التشريع الفرعي أو اللائحة، وهذا التدرج في القوة ينبغي أن يسلم منطقاً إلى خضوع التشريع الأدنى للتشريع الأعلى.
ولا خلاف على حق المحاكم في الرقابة الشكلية للتأكد من توافر الشكل الصحيح للتشريع الأدنى، كما يحدده التشريع الأعلى أي للتأكد من تمام سنه بواسطة السلطة المختصة وتمام إصداره ونشره، وفوات الميعاد الذى يبدأ منه نفاذه، فإن لم يتوافر هذا الشكل تعين على المحاكم الامتناع عن تطبيقه، أما من حيث رقابة صحة التشريع الأدنى من حيث الموضوع، فقد جاء اللبس حول سلطة المحاكم في الامتناع عن تطبيق تشريع أدنى مخالف لتشريع أعلى إزاء ما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة 175 من الدستور القائم بقولها: "تتولى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح وتتولى تفسير النصوص التشريعية وذلك كله على الوجه المبين في القانون".
في التقرير التالى، نلقى الضوء على مدى مشروعية المادة 105 من مشروع قانون الإجراءات الجنائية، ودور المشرع في منع السلطة التشريعية أن تفرض علي السلطة القضائية قانون تسنه علي خلاف الدستور، وحق المحاكم في الامتناع عن تطبيق القانون المخالف للدستور دون الإحالة إلى الدستورية نفاذاً لقاعدة خضوع التشريع الأدنى للتشريع الأعلى، فلا جدال أنه على ضوء النص الدستوري سالف البيان فإن اختصاص المحكمة الدستورية العليا المنفرد بالحكم بعدم دستورية النص التشريعي المطعون فيه أو إلى دستوريته لا يشاركها فيه سواها، وحجية الحكم في هذه الحالة مطلقة تسرى في مواجهة الكافة.
وإليكم التفاصيل كاملة:
