أكد الدكتور حامد فارس، أستاذ العلاقات الدولية، أن القمة المصرية الأوروبية المرتقبة في بروكسل تأتي في توقيت بالغ الأهمية، وتؤسس لمرحلة جديدة في العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي، وأشار إلى أن هذه الزيارة تعكس المكانة التي تبوئتها مصر في عهد الرئيس السيسي، الذي نجح في إعادة مصر إلى موقعها الطبيعي على الساحات العربية والإفريقية والدولية.
وأوضح فارس، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج الحياة اليوم، مع الاعلامي محمد مصطفى شردي، المذاع على قناة الحياة، أن حرص الاتحاد الأوروبي على عقد هذه القمة، وهي الأولى من نوعها، يأتي في إطار رغبته في تنويع شراكاته الاستراتيجية مع القوى الإقليمية الكبرى، ومصر في مقدمتها، ولفت إلى وجود تطابق في الرؤى بين القاهرة وبروكسل تجاه العديد من القضايا العربية والشرق أوسطية، مستشهداً باعتراف 12 دولة أوروبية بدولة فلسطين بعد تنسيق مع الدولة المصرية.
وشدد فارس على الأهمية المتزايدة لمصر بالنسبة لأوروبا، خاصة في ظل تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية التي أثرت بشكل كبير على القارة الأوروبية، وأضاف أن أوروبا كانت تعيش رفاهيتها على الغاز الروسي الرخيص، وبعد توقف الإمدادات، أصبحت الولايات المتحدة تبيع الغاز لأوروبا بأربعة أضعاف السعر.
وأشار فارس إلى أن اهتمام الاتحاد الأوروبي لا يقتصر على ملف الطاقة فقط، بل يمتد ليشمل الموقع الاستراتيجي لمصر الذي يربط بين قارات ثلاث، مما يجعلها شريكًا حيويًا في التجارة والاستثمار
وعن أسباب اهتمام أوروبا بتعزيز التعاون الاقتصادي مع مصر، قال فارس إن مصر نجحت في كسر البيروقراطية وخلق بيئة استثمارية جاذبة، مما جعلها محط اهتمام المستثمرين العرب والأجانب، وأضاف أن المنطقة الصناعية لقناة السويس تشهد اهتمامًا متزايدًا من القوى الأوروبية التي بدأت في تصنيع السيارات داخل مصر للاستفادة من التجربة المصرية الرائدة.
واختتم فارس بالتأكيد على أن الدولة المصرية أصبحت قبلة للمستثمرين ومحورًا هامًا في الأجندة الأوروبية، حيث ينظر إليها قادة العالم كدولة قادرة على أن تصبح لاعبًا محوريًا على المستويين الاقتصادي والسياسي في الفترة القادمة.