- عراقجى : أمريكا عرقلت تقدم المحادثات النووية في نيويورك
التصعيد ضد البرنامج النووي الإيرانى يتواصل؛ وبالرغم من الجدل الذى تثيره العقوبات التى أعيد فرضها مؤخرا على طهران ، إلا أن أوربا تؤكد سريان تنفيذها.
على الصعيد المقابل ؛ يتشدد الرافضون للعقوبات فى موقفهم ؛ وفى مقدمتهم الصين و روسيا ؛ مما يطرح جدلا حول تنفيذ تلك العقوبات وهو ما سيتضح خلال الأيام المقبلة.
ومن جهة ثانية ؛ فرضت أمريكا عقوبات على كيانا ا وأفراد ذوو صلات بطهران ؛ ويأتى هذا الإجراء دعماً لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران في 27 سبتمبر الماضي.
روسيا: لن نلتزم بها
وفى هذا الصدد أكدت روسيا أنها لا تعترف بهذه العقوبات وبالتالى لن تلتزم بها ؛ وأكد مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا أن هناك "واقعين متوازيين" فيما يتعلق بإجراءات إعادة فرض العقوبات على إيران، مشددا على أن موسكو لا تعترف بهذه القيود.
وقال : سنعيش في واقعين متوازيين، لأن البعض يعتقد أن آلية استعادة العقوبات قد تم تفعيلها، بينما نحن لا نعتقد ذلك. هذا يخلق مشكلة".
وأضاف نيبينزيا: "بصراحة، نحن غير سعداء بسبب استعجال الأمين العام في تنفيذ قرار به ثغرات قانونية واضحة".
لا تعترف روسيا بشرعية قيام "الترويكا الأوروبية" بإجراءات استعادة العقوبات ضد إيران التي ألغيت بموجب الاتفاق النووي عن عام 2015.
وقد أشار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى أن موسكو تعتبر هذا القرار "باطلا قانونيا، وغير شرعي، وغير قابل للتنفيذ". في المقابل، تعتبر أوروبا والولايات المتحدة أن العقوبات قد تمت استعادتها في إطار آلية استعادة العقوبات (سناباك) - وهو ما يدعون أنه حدث في 28 سبتمبر.
كما أوضح النائب الأول للمندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة دميتري بوليانسكي أن موقف موسكو يتمثل في أن أي قيود ضد إيران "فاقدة الصلة" مع انتهاء مفعول قرار مجلس الأمن رقم 2231 في 18 أكتوبر.
أمريكا تضع العراقيل..
فى الوقت نفسه ؛ كشفت طهران أن دول "الترويكا" الأوروبية والمبعوث الخاص للرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف رفضوا عقد اجتماع ثلاثي كان مقررا في نيويورك بعد إعلان إيران استعدادها لبحث "آلية الزناد".
وفى هذا الصدد؛ قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن "العرقلة الأمريكية" هي العامل الرئيسي في إفشال محادثات إيران مع الترويكا الأوروبية والجانب الأمريكي.
أكد عراقجي أن العرقلة الأمريكية منعت محادثاته، التي أجراها على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، من تحقيق نتائج إيجابية.
وشدد عراقجي - وفق وكالة أنباء (مهر) - على أن طهران أبدت كل المرونة اللازمة للتوصل إلى اتفاق مع هذه الأطراف، موضحًا أنه، كما كان متوقعا منذ البداية، لم يحقق هذا المسار نتيجة بسب المماطلة الأمريكية.
وأضافت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني:" لقد بذلت الحكومة الإيرانية والجهاز الدبلوماسي قصارى جهودهما لمنع تفعيل آلية الزناد".
وأشارت إلى أن الحكومة تدارست، منذ فترة طويلة، كافة السيناريوهات بخصوص آثار تفعيل "آلية الزناد" ووضعت خطة في هذا الصدد ومن المقرر الموافقة عليها يوم الأحد المقبل.
وأضافت: "وفقا لهذه الخطة التي ستكون ترتيبات جديدة بالنسبة للحكومة، ستتبع كل وكالة ووزارة تعليماتها ومهمتها الخاصة لتخفيف الضغط على حياة المواطنين".
وقبل يومين، قرر مجلس الاتحاد الأوروبي أسوة بدول "الترويكا" الأوروبية بريطانيا وألمانيا وفرنسا، إعادة فرض العقوبات بشكل جزئي على إيران.
عقوبات أمريكية..
وبالتوازي مع العقوبات الدولية التى مررها مجلس الأمن بموافقة الغالبية من أعضائه؛ غلظت الولايات المتحدة العقوبات الدولية بتوقيع عقوبات على 21 كيانا و17 شخصا قالت إنهم ذات صلات بإيران ؛ حيث أدرج مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية 21 كياناً و17 فرداً من إيران والصين على قائمة العقوبات، تورطوا في شبكات تُسهّل الحصول على سلع وتقنيات حساسة لوزارة الدفاع ولوجستيات القوات المسلحة الايرانية .
وقد ساعدت هذه الشبكات في أنشطة تشمل شراء تكنولوجيا لأنظمة صواريخ أرض-جو متطورة، وشراء طائرة هليكوبتر أميركية الصنع بشكل غير مشروع.
وتُشكل قدرات إيران في مجال الصواريخ الباليستية والأسلحة التقليدية التي تدعمها الشبكات المُدرجة، تهديداً كبيراً لأفراد القوات المسلحة الأميركية في الشرق الأوسط، والسفن التجارية الأميركية العابرة للمياه الدولية والمدنيين.
وقال وزير الخزانة الأمريكى سكوت بيسنت: "إن دعم النظام الإيراني للوكلاء الإرهابيين، وسعيه للحصول على أسلحة نووية يهدد أمن الشرق الأوسط والولايات المتحدة وحلفائنا حول العالم".
وأضاف: "تحت قيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، سنحرم النظام من الأسلحة التي قد يستخدمها لتحقيق أهدافه الخبيثة".