الداخلية تكشف لغز تمويل تجارة المخدرات والأسلحة.. تضبط شبكات غسلوا 1.5 مليار جنيه فى التجارة وشراء القصور والسيارات الفاخرة.. استخدام تقنيات حديثة فى ملاحقة المتهمين وعقوبة صارمة تنتظرهم

الخميس، 02 أكتوبر 2025 02:00 م
الداخلية تكشف لغز تمويل تجارة المخدرات والأسلحة.. تضبط شبكات غسلوا 1.5 مليار جنيه فى التجارة وشراء القصور والسيارات الفاخرة.. استخدام تقنيات حديثة فى ملاحقة المتهمين وعقوبة صارمة تنتظرهم ضبطيات مخدرات

كتب محمود عبد الراضي

نجحت أجهزة وزارة الداخلية، خلال أسبوع واحد، في ضبط شبكة إجرامية متخصصة في غسل أموال ضخمة متحصلة من تجارة المخدرات والأسلحة غير المرخصة، بلغت قيمتها أكثر من مليار ونصف المليار جنيه.

واعترف المتهمون بأنهم لجأوا إلى وسائل متعددة لإضفاء الصبغة الشرعية على الأموال المتحصلة من هذه التجارة غير المشروعة، من خلال الاستثمار في العقارات والسيارات وشراء القصور، بالإضافة إلى تأسيس أنشطة تجارية وهمية لتغطية مصادر الأموال غير المشروعة.

وأكدت التحقيقات أن هذه العناصر الإجرامية ظنت أنها قادرة على الإفلات من العدالة، لكن يقظة الأجهزة الأمنية وكفاءة عملها حالت دون ذلك، حيث قامت الوزارة باتخاذ إجراءات قانونية صارمة حيالهم، مكنت من كشف وإحباط هذه العملية المعقدة التي تهدد الاقتصاد الوطني.

وكشفت التحقيقات أن المتهمين اعتمدوا على آليات دقيقة لغسل الأموال بهدف إخفاء مصادرها الحقيقية، بما يشمل شراء ممتلكات عقارية فاخرة وسيارات فارهة، بالإضافة إلى تأسيس شركات وهمية توهم الجهات الرسمية بشرعية الأموال المتداولة.

وتستمر الداخلية في تعقب المسارات المالية المشبوهة، وتجميد الأصول المرتبطة بهذه الشبكة الإجرامية، في خطوة تهدف إلى تعقب بقية العناصر المتورطة.

وفي تصريحات خاصة لجريدة اليوم السابع، أكد اللواء رافت الشرقاوي، الخبير الأمني، أن وزارة الداخلية تبذل جهودًا مكثفة في تعقب تجار المخدرات والأسلحة وضبطهم، مشددًا على أن الملاحقة لا تتوقف عند القبض عليهم فقط، بل تشمل أيضًا تتبع أموالهم التي تم ربحها من هذه الأنشطة الإجرامية.

وأضاف أن هذه الضبطيات الضخمة تدل على يقظة وكفاءة أمنية عالية، تعكس قوة الجهاز الأمني في التصدي للجريمة المنظمة.

من جانبه، أكد اللواء خالد الشاذلي، خبير أمني، أن الضربات الأمنية الأخيرة التي نفذتها وزارة الداخلية تعد ركيزة مهمة للحفاظ على الاقتصاد الوطني، حيث تعمل على منع تسلل الأموال المشبوهة إلى الأسواق الرسمية، ما يضمن استقرار النظام المالي ويحد من انتشار الفساد والجريمة.

من الناحية القانونية، يواجه المتهمون مجموعة من التهم الخطيرة التي تستند إلى نصوص قانون العقوبات وقانون مكافحة غسل الأموال .

وتنص المادة 33 من قانون العقوبات على أن الإتجار في المواد المخدرة يعاقب عليه بالسجن المؤبد، وقد يصل الأمر إلى الإعدام في حالات محددة، خاصة إذا اقترنت الجريمة بجلب أو تصنيع المخدرات بغرض الترويج.

أما قانون مكافحة غسل الأموال رقم 80 لسنة 2002، فإنه ينص في مادته الثانية على أن كل من ارتكب جريمة غسل أموال يعاقب بالسجن لمدة لا تقل عن سبع سنوات، بالإضافة إلى غرامة مالية قد تصل إلى ضعف قيمة الأموال محل الجريمة، مع مصادرة جميع الأصول والأموال المتحصلة منها.

وتأتي هذه العمليات ضمن استراتيجية متكاملة تتبناها الدولة لتجفيف منابع تمويل الجريمة المنظمة، وتعزيز آليات الرقابة المالية والقضائية.

وتعكس هذه الخطوات تعاونًا وثيقًا بين الجهات الأمنية والقضائية لضمان تطبيق القانون بشكل صارم وحماية الاقتصاد الوطني من التهديدات الداخلية والخارجية.

وفي ضوء هذه الضبطيات، تؤكد وزارة الداخلية حرصها على تنفيذ حملات أمنية مستمرة تستهدف كل أشكال الجريمة المنظمة، لا سيما تجارة المخدرات والأسلحة وغسل الأموال، في محاولة لتفكيك الشبكات الإجرامية بالكامل وقطع مصادر تمويلها.

بفضل هذه الجهود الأمنية المكثفة، تم إحباط محاولات تهديد الأمن الاقتصادي والاجتماعي في البلاد، وتوجيه رسالة قوية إلى جميع من تسول لهم أنفسهم استخدام الأموال غير المشروعة في تدمير اقتصاد مصر، بأن القانون سيقف حازمًا ضدهم بلا هوادة.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة