هل ستندلع الحرب بين أمريكا وفنزويلا؟.. تفويض ترامب لـ CIA بتنفيذ عمليات سرية تثير المخاوف من اندلاع مواجهة عسكرية.. واشنطن تنشر أكثر من 10 آلاف جندى فى الكاريبى.. ومادورو يحذر من خطة أمريكية بغزو البلاد

السبت، 18 أكتوبر 2025 01:00 ص
هل ستندلع الحرب بين أمريكا وفنزويلا؟.. تفويض ترامب لـ CIA بتنفيذ عمليات سرية تثير المخاوف من اندلاع مواجهة عسكرية.. واشنطن تنشر أكثر من 10 آلاف جندى فى الكاريبى.. ومادورو يحذر من خطة أمريكية بغزو البلاد الرئيس دونالد ترامب ونظيره الفنزويلى نيكولاس مادورو

فاطمة شوقى

تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وفنزويلا واحدة من أسوأ مراحل التوتر السياسي والعسكري في تاريخها الحديث، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسميًا تفويض وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) لتنفيذ عمليات سرية داخل فنزويلا، في خطوة وصفتها كاراكاس بأنها تمهيد واضح لمحاولة تغيير النظام بالقوة، وربما تؤدي إلى مواجهة عسكرية مفتوحة في منطقة الكاريبي.

وفى تصريحاته الأخيرة ، أعلن ترامب أن حكومته منحت الوكالة الاستخبارية الضوء الأخضر للتحرك ضد ما وصفه بـ التهديدات الفنزويلية ، متهما كاراكاس بتهريب المخدرات وإرسال سجناء إلى الأراضى الأمريكية ، ورغم أن ترامب رفض تأكيد ما إذا كانت هذه العمليات تشمل محاولات اغتيال للرئيس نيكولاس مادورو إلا أن تصريحه بأن فنزويلا تشعر بالضغط ، أثار مخاوف حقيقية حول نوايا أمريكية تصعيدية.

ومن جهته رد مادورو بقوة متهما الولايات المتحدة بمحاولة تنفيذ انقلاب جديد فى البلاد ، مشيرا إلى وجود خطة علم زائف تمثلت فى محاولة مزعومة لتفجير السفارة الأمريكية فى كاراكاس لخلق ذريعة لتدخل عسكرى وقال مادورو ، نحن لا نريد الحرب فى الكاريبى ولا فى أمريكا اللاتينية ، نحن دعاة سلام، لكننا لن نركع.


وأشار الرئيس الفنزويلي إلى أن بلاده ستواصل تدريباتها العسكرية فى المدن الكبرى ، تحسبا لأى عدوان محتمل مؤكدا أن الأجهزة الأمنية أفشلت بالفعل محاولات تخريبية كانت تهدف إلى افتعال فوضى تسهل التدخل الخارجي.


أما على الجانب العسكري، فقد نشرت الولايات المتحدة أكثر من 10 آلاف جندي في الكاريبي، خصوصًا في بورتو ريكو، إلى جانب وجود مدمرات بحرية وغواصة تابعة للبحرية الأمريكية، ما يزيد من القلق من احتمال تنفيذ عمليات عسكرية برية أو بحرية ضد فنزويلا.


وما يثير الجدل أن هذه التطورات تأتى بالتزامن مع اتهامات أمريكية متزايدة لفنزويلا بشأن تهريب المخدرات فى حين لم تقدم واشنطن أدلة ملموسة حتى الآن ، ومنذ سبتمبر شنت القوات الامريكية عدة هجمات على سفن قرب السواحل الفنزويلية مما أدى إلى مقتل 27 شخصا على الأقل لا، بينهم مدنيون من ترينيداد وكولومبيا ، وسط إدانات دولية واتهامات بارتكاب اغتيالات خارج القانون.


وأعرب الرئيس الكولومبي جوستافو بيترو عن قلقه من هذه التطورات محذرا من أن السياسة الأمريكية فى المنطقة تقود نحو غزو محتملا لفنزويلا مؤكدا أن أي استخدام للقوة ينتهك قرارات مجلس حقوق الإنسان فى الأمم المتحدة ، خاصة تلك المتعلقة بربط سياسات مكافحة المخدرات باحترام الحقوق المدنية.

هل ستندلع الحرب؟


وبين الاتهامات المتبادلة والتصريحات العدائية ، والتواجد العسكرى المكثف تتزايد احتمالات الصدام بين واشنطن وكاراكاس ، وفى حال أقدمت الولايات المتحدة على تنفيذ عملية عسكرية داخل الأراضى الفنزويلية، سواء عبر CIA أو الجيش، فإن الرد الفنزويلي سيكون عنيفًا، وقد يمتد أثره إلى دول الجوار مثل كولومبيا والبرازيل، وربما يدفع القوى الإقليمية مثل روسيا أو الصين إلى التفاعل سياسيًا أو لوجستيًا مع الأزمة.


ووفقا لصحيفة انفوباى الأرجنتينية فإنه على الرغم من أن الحرب لا تزال خيارًا بعيدًا من الناحية الرسمية، فإن المسار التصعيدي المستمر، وغياب القنوات الدبلوماسية، يجعلان من اندلاع صراع مسلح سيناريو قابلًا للتحقق إذا لم يتم احتواء الأزمة بسرعة.


وأشارت الصحيفة إلى أن فنزويلا التي تعانى فى الأساس من أزمات اقتصادية واجتماعية خانقة ، قد لا تحتمل حربا طويلة لكن قيادتها الحالية تبدو مستعدة للمواجهة بدافع الحفاظ على السيادة ومنع تكرار سيناريوهات تدخل خارجى.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة