تحل اليوم ذكرى رحيل الأديب الكبير الراحل جمال الغيطانى، إذ رحل عن عالمنا فى مثل هذا اليوم 18 أكتوبر من عام 2018، وهو روائى وصحفى ترأس تحرير صحيفة أخبار الأدب، ويعد واحد من كبار المبدعين فى العقود الأخيرة، ويعد من أكثر التجارب الروائية نضجًا وقد لعب تأثره بصديقه وأستاذه الأديب العالمى نجيب محفوظ دورا أساسيًا لبلوغه هذه المرحلة، مع اطلاعه الموسوعى على الأدب القديم وساهم فى إحياء الكثير من النصوص العربية المنسية، وفي ضوء ذلك نستعرض أبرز مؤلفاته.
أول أعمال جمال الغيطاني
نشر الغيطانى أول أعماله وهى "أوراق شاب عاش منذ ألف عام" الذى اعتبرها بعض النقاد "بداية مرحلة مختلفة للقصة المصرية القصيرة"، ووصفت المجموعة القصصية الأولى للغيطانى، بأنها "بروفة أولى على هيئة ماكيت لجميع النصوص السردية التي أتت بعد ذلك"، وخصوصا رواية "الزينى بركات".
الزينى بركات
رواية "الزينى بركات"، أحد أهم الروايات البارزة فى الروايات العربية، التى صدرت عام 1974، وجسدت تجربة معاناة القهر البوليسى فى مصر، حيث كانت تدور حول شخصية تدعى "الزيني" والذى كان يعمل كبيرا للبصاصين، أى رئيسا للمخبرين، فى عهد السلطان الغورى أوائل القرن العاشر الهجرى، وهى فترة كان الشعب يعانى فيها من سطوة السلطان وصراع الأمراء واحتكار التجار وعيون البصاصين، فكانت الرواية نموذجاّ من نماذج القهر والاستبداد التى تعرض له المصريين فى هذه الفترة.
وترجمت رواية "الزينى بركات" إلى الألمانية والفرنسية عام 1985 بعد أن حققت صدى طيباً فى وسط الدوريات الثقافية فى العالم، كما تحولت الرواية إلى مسلسل مصرى تاريخى من إخراج يحيى العلمى وبطولة أحمد بدير ونبيل الحلفاوى.
الزويل
رواية الزويل، هى إحدى أهم أعمال الغيطانى، والتى تأخذك تفاصيلها إلى كثير من المفاجآت الصادمة، حيث تدرك فجأة أن لا شىء مقصود لذاته ولا شىء مقصود لشيء بعينه وعليك أنت أن تفك تلك الطلاسم بنفسك، "الزويل"، رواية غريبة عن زمن سحرى تدور حول قبيلة "الزويل" تعيش بين مصر والسودان، والتى تخطط لحكم العالم.
حكايات الخبيئة
تناقش الرواية التناقضات الموجودة فى أعماق النفس البشرية، ففشى «الغيطاني» سر الخبيئة ويكشف عن التناقضات التى تتصارع فى أعماق البطالة، حيث يتشابك الواقع والوهم، وتتداخل الرؤى لدرجة انعدام الرؤية عند البعض، وبموهبة كبيرة ينفذ الغيطانى إلى أعماق شخصياته كى ينبش عما هو متجذر فى أعماق الذات كما يعيد الأشياء والشخصيات إلى أحجامها الحقيقية كى لا نراها إلا كما هى فجة وعاديةً تتحرك بدوافع من الشهوة والطمع ولا تترافع عن الأهواء والغايات.
هاتف المغيب
أحد روايات الفانتازيا للراحل جمال الغيطاني، وقد ألفها بعد الغزو العراقى لدولة الكويت، حيث انتقد فيها بعض الأوضاع السياسية بأسلوب قصصى وغير مباشر، وتدور حول شاب مصرى يسمع هاتفا غريبا يضطره إلى الهجرة نحو مغيب الشمس فى رحلة تملئها العجائب والحكم وأخبار الطيور والفوضويين وغيرهم.