في مثل هذا اليوم عام 1912م استطاع العالم ألفريد فانجر من صياغة نظرية غريبة عرفت باسم نظرية الانجراف القاري، وذلك في 15 أكتوبر عام 1912، والانجراف القاري أو زحزحة القارات، هو نشاط جيولوجي تقوم به الصفائح التكتونية للكرة الأرضية وتتمثل في حركات تكتونية إما التباعد أو التقارب أو الاحتكاك ما بين صفيحتين، لتبدو وكأنها تتزحزح عبر قاع البحر.
نظرية ألفرد فاجنر
نصت نظرية ألفرد فاجنر على أنه فى بداية الأرض كانت عبارة عن قارة واحدة كبيرة وعرفت باسم قارة "بانجيا" ويحيطها محيط واحد فقط، ومع مرور الأزمنة الجيولوجية انقسمت هذه القارة الأم إلى قارات أصغر أخذت بدأت في التحرك والابتعاد والانفصال عن بعضها البعض، حيث إن هذه القارات لم تتخذ موضعا ثابتا منذ أن تكونت الأرض، إذ تتحرك حركة مستمرة ولكن ببطء شديد منذ الزمن السحيق وحتى الآن.
وتضيف نظرية "فاجنر" أن قارة "بانجيا" بعد انقسامها تركت أجزاؤها الشمالية ناحية الشمال مكونة ما يعرف بالقارة الكبيرة "لوراسيا" وتشمل أوروبا وآسيا وأمريكا الشمالية، أما الأجزاء الجنوبية فتحركت ناحية الجنوب مكونة القارة الكبيرة "كوندوانا" وتشمل أمريكا الجنوبية وأفريقيا وشبه الجزيرة العربية والهند وأستراليا، ويفصل بين القارتين البحر المتوسط القديم.
ثم على مر الأزمنة تحركت أجزاء كل من القارتين الكبيرتين واتخذت الوضع الحالي لليابسة مشكلة القارات الجديدة، فيما قد أثبتت الاكتشافات صحة نظرية الانجراف القاري لفـجنر رغم أنها لم تلق قبولا في الأوساط العلمية في وقتها، لأنه لم يستطع تقديم سبب مقنع يفسر به مصدر الطاقة الهائلة اللازمة لهذه التحركات.