اختتمت الدورة التدريبية، اليوم الإثنين، 13 أكتوبر 2025، لإعداد القيادات الدينية في القضايا السكانية، بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة بمقر المجلس القومي بكفر الشيخ، بمشاركة 50 إمامًا من مختلف إدارات الأوقاف بمحافظة كفر الشيخ، بحضور الشيخ معين رمضان يونس، وكيل أوقاف كفر الشيخ، والدكتورة أماني شاكر، مقرر المجلس القومي للمرأة بكفر الشيخ.
وتناولت الدكتورة أماني شاكرن مقررة فرع المجلس بكفر الشيخ، دور المجلس القومي للمرأة في تنمية الأسرة المصرية" من خلال مبادرة تنمية الأسرة وانعكاس نتائجها على المجتمع المحلي، مؤكده أن أهداف البرنامج التدريبي، تتضمن القضايا السكانية والصحية والتوعية المجتمعية بالصحة الإنجابية، وأهمية المباعدة بين الولادات والتربية السليمة، بالإضافة إلى محاربة أشكال وصور العنف ضد المرأة، ومنها قضية ختان الاناث، والتأكيد على الدور المحوري للقيادات الدينية في نشر التوعية على مستوى المحافظات، من أجل دعم الفكر المستنير في المجتمع.
وأشاد الشيخ معين رمضان يونس، وكيل وزارة الأوقاف، بالدور الفاعل الذي تقوم به الدولة المصرية في مواجهة القضية السكانية باعتبارها قضية تنمية ووعي ومسؤولية وطنية ودينية في آنٍ واحد، مشيراً إلى أن التحدي السكاني ليس مجرد أرقام تُسجَّل في الإحصاءات، بل هو تحدٍ يرتبط ارتباطًا مباشرًا بجودة حياة المواطن، ومستقبل الأجيال القادمة، وقدرة الدولة على تحقيق التنمية الشاملة.
وأوضح معين رمضان، أن الإسلام، بمنهجه الوسطي الراشد، لم يغفل هذا الجانب الإنساني والاجتماعي المهم، إذ دعا إلى الاعتدال في الإنجاب والتخطيط السليم للأسرة، بما يحقق الكفاية والرعاية، ويحفظ للأسرة استقرارها، وللوطن قوته وتوازنه، وأن الوعي السكاني ليس قضية عدد، وإنما قضية إعداد. فالوطن لا ينهض بالكثرة وحدها، بل بجودة الإنسان وفكره وعلمه. إننا نريد أبناءً نُحسن تربيتهم ونُصقل وعيهم، لا كثرة بلا طاقة، ولا زيادة بلا إنتاج. فالإنسان هو الثروة الحقيقية للوطن إذا أُحسن إعداده.
وأكد الشيخ معين رمضان يونس، وكيل الوزارة، أن وزارة الأوقاف، بقيادة الدكتور أسامة السيد الأزهري، وزير الأوقاف، تسير بخطى ثابتة نحو تجديد الخطاب الدعوي وتفعيله لخدمة قضايا المجتمع، من خلال الدورات التدريبية والبرامج التأهيلية التي تستهدف رفع كفاءة الأئمة والدعاة والواعظات، وتمكينهم من أداء رسالتهم على الوجه الأكمل، بما يحقق التوازن بين العلم والواقع، وبين الدين والحياة.
وأشاد وكيل الوزارة، بدور المرأة المصرية الواعية التي وصفها بأنها الركيزة الأولى لبناء الأسرة الصالحة والمجتمع المتوازن”، مؤكدًا أن تمكين المرأة معرفيًا وثقافيًا هو أساس النجاح في مواجهة القضايا السكانية، لأنها المعلم الأول للأبناء، والموجه الأول للأسرة في قراراتها المصيرية، مؤكدًا أن هذه الدورة تمثل خطوة جادة نحو ترسيخ الوعي السكاني من منظور ديني وعلمي متكامل، وداعيًا السادة الأئمة المشاركين إلى أن يكونوا منارات وعي في مجتمعاتهم، يحملون رسالة الإصلاح والبناء، ويغرسون في الناس فقه المسؤولية والاعتدال، حتى يكون خطابهم الدعوي مؤثرًا وهادفًا ومواكبًا لتحديات العصر.

الحضور من الأئمة بالدورة التدريبية

الحضور من الأئمة

دورة تدريبية لإعداد القيادات الدينية في القضايا السكانية