بذلت الحكومة بتوجيهات من القيادة السياسية جهود كبيرة خلال السنوات الماضية وتحديدا عام 2017،2018، من أجل الارتقاء بجودة التعليم، وقالت وزارة التربية والتعليم، أن رحلة تطوير المنظومة التعليمية انطلقت عام 2017،2018، حيث قررت الوزارة تحديث المناهج وطرق التقييم، وتزويد المدارس الثانوية بفايبر وانترنت وتسليم الطلاب أجهزة التابلت المدرسى، كما شهدت السنوات القليلة الماضية ارتفاع نسب الإتاحة فى الصفوف الأولى ورياض الأطفال وزيادة عدد المدارس الجديدة واستحداث منظومة المدارس الرسمية الدولية والمدارس المصرية اليابانية والتوسع فى مدارس النيل المصرية ومدارس المتفوقين وإطلاق مدارس التكنولوجيا التطبيقية والتى تعتبر طفرة حقيقة فى رحلة تطوير التعليم الفنى.
وأوضحت وزارة التربية والتعليم، إنه منذ اطلاق نظام التعليم الجديد 2.0، وحرصت الوزارة على دخول صف دراسى مرحلة التعليم بشكل سنوى، حيث وصلت حاليا رحلة التطوير إلى الصف الثانى الإعدادى، وارتكزت رحلة التطوير على محورين أساسيين، أولا تحديث المناهج بشكل يركز على المهارات من خلال إكساب الطالب مهارات مرتبطة بسوق العمل، إضافة إلى الابتعاد عن فكرة الحفظ والتلقين، حيث تضمنت المناهج قرابة 14 مهارة.
وأشارت الوزارة إلى أن استراتيجية بناء المناهج الحديثة ركزت على المهارات والقيم، حيث توجد 14 مهارة هى التفكير الناقد والإبداع وحل المشكلات والتعاون والتفاوض والإنتاجية وصنع القرارات واحترام التنوع والتعاطف والمشاركة وإدارة الذات والمحاسبية والتواصل والصمود، موضحة أنها مهارات حياتية تساعد الطالب على التعلم بشكل مختلف.
وقالت الوزارة إلى أن المناهج هدفها الوصول لمتعلم مبدع مبتكر يمتلك المهارت قادر على التعلم، كما تم بناء مناهج المدارس الفنية بالكامل لتقوم على منهجية الجدارات المهنية، والتى تٌكسب الخريج مهارات تؤهله لسوق العمل المحلى والدولى، مع استحداث مناهج يحتاجها سوق العمل من بينها منهج خاصة.
واعتمدت آلية التقييم فى صفوف النقل على عدة محاور وتفاصيل مهمة، حيث طبقت الوزارة فى بداية التطوير آلية اعتمدت على قياس مهارات الأداء الفردية والجماعية من خلال الدراسة المستمرة طوال الفصل الدراسى، مع تسليم كل ولى أمر تقريرا يعبر على مستوى ابنه الدراسى بواقع كل ترم دراسى تقرير، بهدف معرفة مستوى الطلاب وقياس نواتج التعلم المرتبطة بالموضوعات الدراسية، وكانت نتيجة الطلاب تعتمد على الألوان، حيث ألغت الوزارة من 2018 حتى 2023 الامتحانات لهذه الصفوف، لتحقيق ما كان يسمى بمتعة التعلم وفق خطة الوزارة آنذاك، كما طبقت الوزارة فى تقييمات صفوف المرحلة الابتدائية خلال الفترة ما قبل عام 2024، اختبارات الشهور بالإضافة إلى اختبار نهاية كل فصل دراسى، والطالب يدرس مواد التربية الدينية الإسلامية- التربية الدينية المسيحية- القيم واحترام الآخر- اللغة العربية- المهارات المهنية- تكنولوجيا المعلومات والاتصالات- اللغة الإنجليزية (Connect)- العلوم- الدراسات الاجتماعية- الرياضيات- التربية البدنية والصحية- التربية الفنية- التربية الموسيقية- أنشطة التوكاتسو- واللغة الإنجليزية وكتا بConnect Plus، كمستوى رفيع لمدارس اللغات.
والمهام الأدائية يتم تطبيقها لتعبر عن مدى اكتساب الطلاب للمهارات، وهى تقدم دليلاً على تحقيق نواتج التعلم المستهدفة خلال الفصل الدراسى. وهى تمثل مهامًا قصيرة يمكن للمتعلم الانتهاء منها فى زمن قدره حصتين دراسيتين؛ الحصة الأولى يوزع المعلم للطلاب عددًا من المهام المتعلقة بالمقرر الدراسى، يختار الطالب واحدة من هذه المهام بحيث ينتهى منها فى زمن محدد داخل الفصل.
وأوضحت وزارة التربية والتعليم، على أن أدوات التقييم اختلفت منذ العام الدراسى 2024،2025، وتوجد فروق من بينها إضافة ما يسمى بالتقييمات الأسبوعية وكراسة الواجب والآداء الصفى للطلاب لقياس مستوياتهم مع عودة امتحانات الطلاب فى الصفوف الأولى، إضافة إلى تخفيف المناهج الدراسية وتحديثها لتناسب مستويات الطلاب والمراحل العمرية المختلفة، كما شهدت رحلة التطوير بالمرحلة الثانوية تخفيف المناهج وتقليصها فى الصفوف من الأول حتى الثالث الثانوى، ففى الصف الأول الثانوى كان الطالب يدرس قرابة 10 وتم تقليلها إلى 6 مواد، تشمل اللغة العربية واللغة الإنجليزية ومادة التاريخ والرياضيات والعلوم المتكاملة والفلسفة والمنطق، بالإضافة إلى مواد غير مضافة للمجموع منها البرمجة والذكاء الاصطناعى واللغة الأجنبية الثانية والتربية الرياضية والتربية الدينية، بالإضافة إلى 5 مواد فى كل شعبة بالثانوية العامة وتقليص المجموع الكلى للثانوية العامة من 410 درجات إلى 320 درجة.
وشهد تطوير الثانوية العامة إلغاء تدريس مواد مثل الفلسفة والمنطق وعلم النفس والاجتماع وخروج اللغة الثانية من المجموع، إضافة إلى إلغاء تدريس مادة الجيولوجيا والعلوم البيئية وإضافة أجزاء منها فى منهج الأحياء، بالإضافة إلى تقليص عدد الامتحانات فى مادة الرياضيات إلى امتحان فى الرياضيات البحتة وأخر فى الرياضيات التطبيقية بعد دمج المواد.
وأقرت وزارة التربية والتعليم، ما أطلقت عليها شهادة البكالوريا المصرية وهى موازية للثانوية العامة، وتعتمد على مرحلتين الأولى تمهيدية وهى الصف الأول الثانوى ويدرس الطالب 6 مواد دراسية أساسية كل مادة من 100 درجة ومرحلة أخرى أساسية ويدرس الطالب فيها 7 مواد وتعتمد على 4 مسارات رئيسية مسار الطب وعلوم الحياة ومسار الآداب والفنون ومسار الهندسة وعلوم الحاسب ومسار الأعمال.
وشددت الوزارة على أنه تم تخصيص 70% للنجاح فى مادة التربية الدينية فى جميع الصفوف الدراسية، مع وضع مناهج مطورة بالتعاون بين الأزهر الشريف والكنيسة.
وأثارت موجة التطوير التى شهدت المرحلة الثانوية خلال العامين الدراسيين 2024،2025، و2025،2026، تساؤلات كثيرة من قبل المتخصصين وأولياء الأمور حول قدرة الخريج على مواكبة احتياجات سوق العمل خاصة بعد إلغاء مواد دراسية فى المرحلة الثانوية وخروج بعضها من المجموع من أبزرها اللغة الثانية، حيث اعتبر أولياء الأمور أن اللغة الثانية مهمة لإكساب الطالب مهارات اللغات والتى تحتاجها كثير من الشركات التى توفر فرص عمل، مؤكدين أن إكساب الطالب مهارات اللغات من خلال الكورسات الخارجية لن يكون بالقوة المطلوبة حال اعتماد المادة بشكل أساسى حيث أن الثقافة السائدة لدى الطلاب أن المادة غير المضافة للمجموع لا يتم الاهتمام بها أو مذاكرتها إلا قبل أيام قليلة من انطلاق الامتحانات.
وأشارت الوزارة إلى أن رحلة التطوير التى شهدها ملف التعليم قبل الجامعى شهدت أكثر من 4 ملايين جهاز تابلت لطلاب المرحلة الثانوية كهدية للطلاب مع وقف طباعة كتب المرحلة الثانوية، مع توفير منصات متعددة للطلاب كمصادر تعلم مختلفة لإكسابهم مهارات البحث عن المعلومة، مع عقد امتحانات إلكترونية لصفوف النقل بالمرحلة الثانوية، كما اعتمدت أدوات التطوير فى الصف الثالث الثانوى على تغيير طريقة الأسئلة لتعتمد بنسبة 85% على الأسئلة المقالية مقابل 15% مقالى إضافة إلى اعتماد آلية التصحيح الإلكترونى لامتحانات الثانوية العامة.
وفى ملف المعلمين أولت الحكومة أهمية خاصة لهذا الملف حيث تم توفيردعم مالى ومادى لأعضاء هيئة التعليم بشكل كبير فى إطار الحرص على رفع المستوى المعيشى للمعلمين، كما أطلقت الدولة مبادرتين الأولى لتعيين 150 ألف معلم خلال 5 سنوات بدأت 2022، إضافة إلى مبادرة تعيين 1000 مدير مدرسة بعد حصولهم على تدريبات فى إحدى الجهات المعنية، والتعاقد بالحصة لسد العجز مقابل 50 جنيه للحصة الواحدة، إضافة إلى إقرار حافز تدريس للمعلمين يتم صرفه بداية من نوفمبر 2025.
وفى ملف الأبنية التعليمية والإتاحة، عملت الحكومة على خفض كثافات الفصول الدراسية لتوفير بيئة جاذبة للطلاب فى المدارس، حيث اهتمت المديريات التعليمية على أن يكون عدد الطلاب فى الفصل لا يزيد عن 50 طالبا فقط، كما توسعت الأبنية التعليمية فى الفصول والمدراس الجديدة، حيث وصل عدد الفصول الجديدة إلى 552 ألف فصل عام 2023، إضافة إلى إنشاء 7 آلاف فصل خلال العام المالى ٢٠٢٤ / ٢٠٢٥، وذلك لاستيعاب عدد 280 ألف طالب.