تناولت برامج التليفزيون مساء الخميس، العديد من القضايا والموضوعات المهمة، التى تشغل بال المواطن المصرى والرأى العام.
جمال الكشكي: اتفاق شرم الشيخ تتويج لاستراتيجية مصر الراسخة في دعم السلام والتنمية
أشاد جمال الكشكي، رئيس تحرير مجلة الأهرام العربي، بالدور المحوري الذي لعبته مصر في التوصل إلى "اتفاق شرم الشيخ" لوقف الحرب في قطاع غزة، مؤكدًا أن هذا الإنجاز يمثل نتيجة طبيعية لاستراتيجية الدولة المصرية الراسخة، وعقيدتها الثابتة القائمة على السلام والتنمية وحماية الأمن القومي العربي.
وقال الكشكي، في مداخلة هاتفية مع قناة إكسترا نيوز: "استهلاليًا كده.. إنها مصر"، مشيرًا إلى أن ما تحقق يعكس جوهر الدولة المصرية التي تبني سياساتها الخارجية على مبادئ راسخة تدعم الاستقرار في الشرق الأوسط والتنمية الاقتصادية الإقليمية.
وأوضح أن الموقف المصري في دعم القضية الفلسطينية ليس وليد اللحظة، بل يمتد لعقود طويلة، مشيرًا إلى دعوة مصر لإخلاء الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل منذ عام 1974، وخطاب الرئيس الراحل أنور السادات التاريخي في القدس، الذي وضع القضية الفلسطينية في قلب الحل الإقليمي.
وأشار الكشكي إلى أن القاهرة أدركت منذ اليوم الأول لأحداث 7 أكتوبر خطورة الموقف، فبادرت بالتحذير من اتساع رقعة الحرب، وهو ما تحقق لاحقًا في لبنان وسوريا واليمن.
وأضاف أن مصر قادت جهدًا دبلوماسيًا مكثفًا شمل "قمة القاهرة للسلام" ومشاركات نشطة في القمم العربية والإسلامية، واستقبال كبار المسؤولين الدوليين، من بينهم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورؤساء حكومات أوروبا.
كما أثنى الكشكي على الجهد الدبلوماسي للرئيس عبد الفتاح السيسي، واصفًا إياه بأنه "جهد تنوء به الجبال"، مشيرًا إلى أن الرئيس عقد أكثر من 181 لقاءً وقمة مع زعماء العالم خلال العامين الماضيين، وكانت القضية الفلسطينية محورًا دائمًا في تلك اللقاءات.
واختتم الكشكي تصريحاته بالتأكيد على أن ما تحقق اليوم هو"تجسيد طبيعي لثوابت الدولة المصرية"، التي لم تتخل يومًا عن دعم الشعب الفلسطيني أو عن التزامها التاريخي تجاه السلام العادل والشامل في المنطقة.
مطروح للنقاش يسلط الضوء على السيناريوهات المحتملة في غزة بعد وقف إطلاق النار
سلط برنامج "مطروح للنقاش"، الذي تقدمه الإعلامية فيروز مكي، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، الضوءَ على السيناريوهات المحتملة في غزة بعد وقف إطلاق النار، و نجاح اتفاق شرم الشيخ بشأن وقف الحرب وإطلاق النار وأبرز تحديات إعادة إعمار القطاع من جديد.
وقالت الإعلامية فيروز مكي: "اليوم يصدح من مدينة شرم الشيخ عهد جديد بالسلام.. عهد وقف نزيف دم الفلسطيني في غزة، ومن جديد على هذه الأرض تكتب كلمة النهاية لواحدة من أشد بل وأقسى مراحل تاريخ القضية الفلسطينية بل والإنسانية فداحة".
وأضافت: "مرحلة كادت أن تضيع ضمن فاتورتها الباهظة حقوق هذا الشعب التاريخية لولا أن القاهرة رسمت خطًا أحمر حال دون ذلك.. هكذا نجحت لقاءات شرم الشيخ في التوصل إلى اتفاق بين حركة حماس وإسرائيل، بشأن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف الحرب في غزة".
وتابعت، أنّ العالم أجمع يترقب سيناريوهات ما بعد وقف إطلاق النار والضمانات بعودة الحياة للقطاع وللفلسطينيين مرة أخرى بعد توقف دام عامين، وآليات تنفيذ ذلك وعدم تراجع الجانب الإسرائيلي عن الاتفاق وعودة التصعيد.
وأكملت: "وبالتزامن مع الوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، تأتي مرحلة إعادة إعمار القطاع بعد ما شهده من خراب وتدهور كبير في البنى التحتية على مدار العامين السابقين، إلا أن هذه المرحلة تبدو مليئة بالتحديات والعقبات ما بين التفاهمات السياسية والحسابات الاقتصادية، فتكلفة إعادة بناء غزة تتجاوز مليارات الدولارات، فما التحديات التي تواجه خطة إعادة إعمار غزة؟".
جهاد حرب لـ القاهرة الإخبارية: مصر تملك حصة الأسد في دعم الشعب الفلسطيني
قال جهاد حرب مدير مركز ثبات للبحوث، إنّ مجمل العوامل التي جرت في إسرائيل، مثل تظاهرات أهالي المحتجزين أدت إلى إجبار رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي على القبول بوقف إطلاق النار، بالإضافة إلى العوامل الخارجية المتعلقة بالولايات المتحدة الأمريكية كعنصر رئيسي.
وأضاف حرب في تصريحات مع الإعلامية نهى درويش، مقدمة برنامج "منتصف النهار"، عبر قناة "القاهرة الإخبارية": "لذلك ما جرى على مدار العامين من مظاهرات متتالية ومتعددة كان لها تأثير وإن لم يكن لها التأثير الحاسم في الضغط على رئيس الحكومة الإسرائيلية لكن جزء من التفاعلات السياسية الاجتماعية داخل المجتمع الإسرائيلي التي لها أوزان -إذا جاز التعبير - في الضغط على الحكومة الإسرائيلية".
وتابع، أنّ أغلب الإسرائيليين يرغبون في الوصول إلى اتفاق اليوم، وهو جزء من الضغط على الحكومة الإسرائيلية، مشيرًا، إلى أن ثمة جهود عظيمة بذلت من كل الأطراف من الجانب المصري والقطري والتركي من أجل التوصل إلى اتفاق اليوم.
وأردف، أنّ مصر لديها حصة الأسد في دعم الشعب الفلسطيني، وهذا ليس الآن بل على مدار سنوات طويلة من الدعم المتواصل، فمنذ بداية الحرب، عقدت المؤتمرات المتعددة من أجل حماية القضية الفلسطينية، وحقوق الشعب الفلسطيني، حيث أكد الرئيس السيسي على الدعم الكبير للشعب الفلسطيني وحقه في البقاء في أرضه والتنمية داخل وهو في قطاع غزة في وطنه، ومن ثم، فإن هذه الجهود لا يمكن لأحد من الفلسطينيين أن يتنكر لها.
ماك شرقاوي: الجهود المصرية صنعت اتفاق شرم الشيخ وترامب يزور القاهرة لحضور التوقيع
علق الكاتب والباحث السياسي الدكتور ماك شرقاوي من الولايات المتحدة الأمريكية، على تطورات الأوضاع بعد توقيع اتفاق شرم الشيخ، مؤكدا أن الجهود المصرية كانت واضحة وقوية للغاية في التوصل إلى الاتفاق، مشيرًا إلى أنه كان قد توقع انفراجة قبل ختام اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقال ماك شرقاوي، في مداخلة هاتفية لبرنامج الحياة اليوم مع الإعلامية لبنى عسل على قناة الحياة، إن ما تحقق يعد انتصارًا جديدًا يُضاف إلى إنجازات مصر في قضايا الشرق الأوسط، مضيفًا أن تزامن الاتفاق مع ذكرى انتصارات أكتوبر يحمل دلالة رمزية كبيرة.
وأشاد بدعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لحضور مراسم التوقيع، معتبرًا أنها دعوة كريمة من رئيس دولة كبيرة في المنطقة، موضحًا أن ترامب أعلن ترحيبه وتأكيده على زيارته المرتقبة إلى مصر يومي السبت أو الأحد المقبلين لحضور التوقيع رسميًا.
وأشار دكتور ماك إلى أن الشكر الأمريكي للدور المصري كان واضحًا، لافتًا إلى أن مصر تحركت فعليًا على الأرض قبل 72 ساعة، حيث دخلت الجرافات المصرية إلى قطاع غزة لتمهيد الأراضي وبدء إنشاء مناطق آمنة مؤقتة لاستقبال الفلسطينيين، مؤكدًا أن القاهرة تعمل بجدية على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، بعيدًا عن التصريحات النظرية.
كبير مستشاري القادة والأركان: اتفاق شرم الشيخ نجاح لجهود مصر الفاعلة في إدارة مفاوضات معقدة
أكد اللواء أركان حرب أسامة محمود، كبير المستشارين بكلية القادة والأركان، أن ما تم التوصل إليه بالأمس في مدينة شرم الشيخ لوقف الحرب في غزة، هو نتاج عمل اللجان الفنية والمختصين، مشيرًا إلى أن المفاوضات لم تكن مباشرة بين الطرفين، بل كانت تتم عبر وسطاء ينقلون المطالب بين المفاوض الفلسطيني والإسرائيلي، وهو ما أطال من مدة المحادثات.
وبيّن محمود، في لقاءه ببرنامج الحياة اليوم مع الإعلامية لبنى عسل عبر قناة الحياة، أن المرحلة الأولى من اتفاق غزة ستستمر لمدة 96 ساعة، أي أربعة أيام، تبدأ بإيقاف إطلاق النار وانسحاب الجيش الإسرائيلي تدريجيًا من قطاع غزة، مؤكدًا أن حكومة اليمين الإسرائيلية قبلت الهدنة تحت ضغط أمريكي رغم محاولات التأجيل والمماطلة في التوقيع.
وأضاف أن هذه المرحلة ستشهد انسحابًا جزئيًا للجيش الإسرائيلي من نحو 70% من أراضي القطاع التي كان يحتلها، متحركًا من الخط الأزرق إلى الخط الأصفر خلال 24 ساعة، ليصبح الاحتلال على ما يقارب 53% فقط من مساحة غزة.
وأشار اللواء إلى أن المرحلة التالية ستتضمن عملية تبادل الأسرى والرفات بين الجانبين خلال 72 ساعة، حيث ستسلم حركة حماس 20 أسيرًا إسرائيليًا أحياء و28 جثمانًا، مقابل إفراج إسرائيل عن 1950 أسيرًا فلسطينيًا، من بينهم 250 محكومًا عليهم بالمؤبد.
وأشار إلى أن هذا الاتفاق يعكس نجاح الجهود المصرية والدبلوماسية الفاعلة في إدارة مفاوضات معقدة، مؤكدًا أن القاهرة أثبتت مجددًا قدرتها على تحقيق التوازن والحفاظ على ثوابت الموقف العربي تجاه القضية الفلسطينية.
جمال رائف لـ حديث القاهرة: تراجع فكرة تكليف توني بلير بإدارة غزة.. سجلة سيء في الشرق الأوسط
قال الباحث السياسي جمال رائف، إن المسودة الأولى لاتفاق وقف الحرب تم التوقيع عليها رسميًا، مشيرًا إلى أن المرحلة الأولى من الاتفاق تنص على بقاء 53% من مساحة قطاع غزة تحت سيطرة الاحتلال الإسرائيلي مؤقتًا، على أن يتم تحرير باقي المناطق تدريجيًا، ثم يتراجع جيش الاحتلال خطوة بخطوة حتى الانسحاب إلى ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" داخل القطاع.
وأوضح جمال رائف، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "حديث القاهرة"، مع الاعلامية هند الضاوي، على قناة القاهرة والناس، أن إدارة قطاع غزة خلال المرحلة المقبلة ستشهد تعقيدات دبلوماسية كبيرة، معتبرًا أننا أمام بداية مرحلة جديدة أكثر صعوبة تتطلب توازنًا سياسيًا ودعمًا دوليًا حقيقيًا.
وأشار الباحث السياسي إلى أن هناك تراجعًا في فكرة تكليف توني بلير بإدارة القطاع، واصفًا بلير بأنه أحد مهندسي "الخريف الغربي" وله سجل سيئ في العراق وتجربة غير موفقة في الشرق الأوسط.
وأضاف جمال رائف، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتحدث حاليًا عن السلام، لكن المرحلة المقبلة تتطلب اختيار شخصيات تمتلك الكفاءة والجدارة، مع الاعتماد على السلطة الفلسطينية كممثل شرعي، مؤكدًا أن "المنطقة أمام لحظات اختبار صعبة، وسط كمائن سياسية واستعدادات إسرائيلية للتربص بأي تحرك فلسطيني".
أسامة كمال في "مساء dmc": الإجابة مصر.. موقف ثابت ودعم إنساني وسياسي لغزة
قال الإعلامي أسامة كمال، إن الإجابة مصر، مشيراً إلى أن مصر وقفت موقفا ثابتا وداعما لقضية غزة على المستويات الإنسانية والسياسية والعملية.
وأضاف أسامة كمال، خلال برنامج "مساء dmc"، الذي يذاع على قناة "dmc"، أن مراعاة المصالح لم تكن معيار القرار المصري، بل التاريخ والإنسانية والمسؤولية.
أوضح كمال أن مصر أظهرت موقفها بفتح معبر رفح لاستقبال زعماء العالم ليروا الواقع، وبالقيام بقوافل المساعدات وتقديم الاستضافات الطبية للأطفال والمرضى، وإرسال وفود ومبادرات إنسانية ومشاركة المصريين في التبرع بالدم.
كما أشار إلى تحركات دبلوماسية على المستوى الدولي، ومنها ما وصفه بدور وزير الخارجية في نداءات لوقف ما وصفه بالإبادة.
كما أكد أن قناة السويس خسرت أكثر من 9 مليارات دولار خلال عامين، لكن ذلك لم يثنِ مصر عن موقفها.
وأوضح أنه رغم الضغوط والاتهامات والهجمات الإعلامية الداخلية والخارجية، حافظت القاهرة على موقفها الرافض لأي تهجير جديد أو تسوية تمس حقوق الفلسطينيين.
وقال كمال، إن الإعلام المصري عبر برنامجه وغيره لم يتبنَّ الحياد البارد، بل انحاز للجانب الإنساني والحق وفق وصفه، مضيفاً أن مشاركة المواطنين ظهرت في مختلف الممارسات الشعبیة من صلاة ودعاء وتبرعات ورسم علم فلسطين على دفاتر الأطفال.
وقال إن الفرحة الآن بداية شفاء رغم استمرار الجراح، معتبراً أن التاريخ سيقف عند لحظة يراها كمن وقف مع الحق.