قال الإعلامي أسامة كمال، إن صحيفة "جيروزاليم بوست" نشرت صورة للرئيس عبد الفتاح السيسي وهو يصافح الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي، وكتبت "الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يلتقي الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في نوفمبر الماضي، والسيسي قال مؤخرا لن يشارك في تحالف تقوده الولايات المتحدة لمواجهة هجوم طهران على إسرائيل".
وعلق أسامة كمال، في برنامج "مساء dmc"، قائلا: "الصورة ليس لها صلة بالموضوع المنشور بصحفية جيروزاليم بوست الإسرائيلية.. ما هو المقصود بإقحام صورة في موضوع ليس له علاقة بها؟ الإعلامية الكويتية عائشة الرشيد قالت كلام مهم جدا، قالت الرئيس السيسي أكد في البداية رفضه لمخطط التهجير، واعتقدت في البداية أنه يرمي الكرة في ملعب الشعب لأنه يقول للرئيس الأمريكي لست أنا أرفض موضوع التهجير فقط لكن الشعب المصري كله، ومشكلتك مع الشعب المصري كله، وعائشة قالت الصحيفة الإسرائيلية وضعت صورة للرئيس السيسي مع الرئيس الإيراني الذي تم اغتياله بأيادي إسرائيلية رغم أن الموضوع الذي يتناوله المقال ليس فيه أي كلمة عن إيران لا من قريب ولا من بعيد، وقالت إنها فهمت سر العبارة التي قالها الرئيس السيسي في مؤتمر صحفي مع نظيره الكيني، بأنه سواء كان موجود أو غير موجود، وعندما ربطت الكلام ببعضه، اتضحت الصورة أن إسرائيل بعثت رسالة تهديد بالشفرة للرئيس السيسي، والرسالة المشفرة هذه أرسلت عن طريق وضع الصورة بطريقة حرب الصور لمن يهمه الأمر".
وتابع أسامة كمال: "وطبعا من يهمه الأمر هنا هو الرئيس السيسي، وهو رجل مخابرات، وحديثه هو الرد القوي والشجاع عليها، فالرئيس السيسي لم يرد على ترامب فقط لكنه أيضا كان يرد على تهديد إسرائيل ويقول لها أنا لست خائفا فالشعب المصري كله يرفض كلامكم وأروني كيف ستقدرون على 110 مليون مصري".
وأشار، إلى أن الكاتبة الكويتية كشفت أن صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية هي جريدة استخباراتية في المقام الأول وهي لسان حال الموساد الإسرائيلي، وهي تصدر باللغة الإنجليزية وليس بالعبرية ما يعني أنها موجهة في الأساس للخارج.
حرب نفسية على مصر
في السياق، قال الكاتب الصحفي محمد مصطفى أبو شامة في مداخلة هاتفية للبرنامج، إن الصورة المنشورة على صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية في أحسن الظنون جزء من حرب نفسية باتت شعار المرحلة الحالية التي تشهد صفقة الهدنة في قطاع غزة.
تابع أبو شامة، أن صورة العائدين إلى شمال غزة تتسبب في صدمة نفسية لنتنياهو، "مسألة نشر صورة للرئيس السيسي مع الراحل إبراهيم رئيسي تحمل دلالات مختلفة، فطبيعة الجمهور الموجهة للصحيفة بالخارج وليس بالداخل الإسرائيلي، وهي صحيفة يمينية تعبر عن المخابرات الإسرائيلية، وربما يكون للصورة علاقة بطبيعة الوفاة التي إلى الآن تمثل لغز للرئيس الإيراني لاسيما وأنه لم يحسم عودتها لإسرائيل".
واستكمل: "الرئيس الإيراني مات بطريقة غامضة ونشر صورة له في صحيفة تابعة للموساد الإسرائيلي يحمل رسائل ربما تكون فيها رد على الموقف المصري الصلب والمستمر بالنسبة للقضية الفلسطينية".
وأشار، إلى أن الحكومة الإسرائيلية الحالية نجحت في تصدير صورة للعالم مفادها أن حل القضية الفلسطينية هو التهجير، لذلك تفجر الأوضاع مع مصر التي دفعت كثيرا لتحقيق السلام، ولن تتخلى عن ذلك مطلقا.