أكد الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن أكبر خطأ قد يقع فيه الزوج هو تكشير الوجه فى وجه زوجته حتى فى حال وجود مشكلة بينهما.
وقال أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار مع الإعلامى مهند السادات، ببرنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء: "حتى لو كنت فى مشكله مع زوجتك، لا ينبغى أن يكون رد فعل الزوج هو التكشير أو الهجر، العقاب لا يجب أن يكون عبر تجنب التعامل بلطف أو تدهور العلاقة، لأن هذا قد يؤدى إلى نتائج عكسية، وأكبر خطأ يقع فيه الأزواج هو عدم التلطف مع أهل بيتهم، الرجل قد يكون لطيفًا مع الآخرين، لكنه فى المنزل يتصرف بطريقة قاسية، داخل مكشر، وهذا يضر بالعلاقة الزوجية، يجب أن نتعامل بلطف ورقة مع زوجاتنا وأسرنا كما علمنا النبى صلى الله عليه وسلم".
وأوضح أن أُسس حل أى خلاف تكمن فى الاعتراف بالأخطاء وتقبل المسؤولية من الطرفين، قائلًا: "أفرح عندما أسمع أحد الأزواج يقول 'أنا مخطئ فى بعض الأمور'، لافتا إلى أن هذا يعنى أن المشكلة قابلة للحل، وأن هناك تقدمًا نحو التفاهم بين الطرفين.
وأشار إلى ما جاء فى القرآن الكريم حول "الهجر فى المضاجع" الذى يجب أن يتم بحذر وتحت ضوابط، مؤكدا أن الهجر لا ينبغى أن يتجاوز حدود الغرفة الزوجية أو يتحول إلى قطع كامل للعلاقة، وهو ما جاء فى قول الله تعالى: "والتى تخافون نشوزهن فاعظوهن واهجروهن فى المضاجع" (النساء: 34)، فهذا يعنى أنه يجب أن يكون الهجر فى المضجع فقط، داخل غرفة النوم.
وحذر الشيخ عويضة من أن العقاب النفسى أو المعنوى قد يؤدى إلى نتائج غير محمودة، وقد يساهم فى خلق فجوة أكبر بين الزوجين، موضحا أن الزوج الذى يهجر زوجته فى غير موضعه قد يؤدى إلى تكوين مشاعر سلبية قد لا يمكن إصلاحها بسهولة.