أكد الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، فى حديثه حول الحقوق الزوجية، أن الحياة الزوجية يجب أن تكون مبنية على أداء الحقوق والواجبات بين الزوجين بطريقة صحيحة.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار مع الإعلامى مهند السادات، ببرنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء، أن الواجبات الزوجية تنقسم إلى مادية ومعنوية، حيث أن القران الكريم يوضح أهمية الحفاظ على كليهما، ففيما يتعلق بالجانب المادى، فإن الرجل هو المسؤول عن الإنفاق على أسرته، حتى لو زوجته صاحبة مال، وهذه مسؤولية كبيرة وليست تشريفًا، أما الجانب المعنوى، فيتطلب من الزوجين الحفاظ على مشاعر بعضهما البعض وألا يتركا أى تأثير سلبى على النفسية.
وأشار إلى أن ميل القلب لا ينبغى أن يترجم إلى أفعال أو أقوال تضر بالآخرين، خاصة إذا كان الزوج يفضل زوجة على أخرى، مما قد يؤدى إلى أذى معنوى كبيروكسر خاطر، لافتا إلى أنه إذا تزوجت بأخرى فأعطى كل واحدة حقها، فأصل التعدد ليس أصل الزواج، لكن هناك أحكام لكى أتزوج الثانية، وإن لم تتوافر فالأمر ليس بسنة وإنما شهوة.
كما شدد على ضرورة العدالة فى التعامل بين الزوجات فى حالة التعدد، موضحًا أن التعدد فى الزواج لا يُعتبر حلًا فى كل الحالات، بل يجب أن يكون مبنيًا على العدل والقدرة على توفير حقوق جميع الزوجات، مشيرا إلى أن أحد الأخطاء الكبيرة هو ما يطلق عليه "التعليق"؛ حيث يترك الزوج زوجته فى حالة من التعلق بين الطلاق والزواج، مما يعد ظلمًا كبيرًا لها ويؤذى معنوياتها.
وأكد أن القران الكريم قد حذر من مثل هذا التصرف، موضحا أن على المسلم أن يلتزم بتطبيق الأحكام الشرعية فى كافة جوانب حياته، بما فى ذلك تعامله فى بيته مع زوجته، ليكون ذلك منهجًا سليمًا يعكس العدالة والرحمة.