** عون: نرفض المساومة على سيادتنا ونطالب الدول الراعية للاتفاق بتحرك عاجل
**الجيش الإسرائيلي: حزب الله يرسل المشاغبين ويحاول تسخين الوضع في الجنوب
** المنسقة الأممية وقائد اليونيفيل: المهل الزمنية التي نص عليها اتفاق وقف إطلاق النار لم يتم الالتزام بها
يوم مخضب بالدماء شهده لبنان مع الساعات الأولى من صباح يوم الأحد الموافق 26 من يناير الجارى، بالتزامن مع فرحة العودة إلى الديار بعد انتهاء المهلة المحددة في اتفاق وقف إطلاق النار المبرم فى27 من نوفمبر الماضى، لانسحاب القوات الاسرائيلية من القرى والبلدات التى احتلتها أثناء الحرب وفقدت ذريعة وجودها مع آخر أيام مهلة ال60يوما .
وشهدت القرى والبلدات مواجهات دامية بين الأهالى العائدين إلى منازلهم وقوات الاحتلال المرابطين عند مداخل القرى؛ حيث أعلنت وزارة الصحة اللبنانية - حتى كتابة هذه السطور - ارتفاع حصيلة الاعتداءات الإسرائيلية جنوب لبنان إلى 47 شهيدا وجريحًا ولا تزال الأعداد فى تزايد.
كما أسقطت قوات الاحتلال عددا من القنابل المسيلة للدموع والقنابل الصوتية والضوئية على عدد من قرى وبلدات الجنوب.
وأصر الجيش الإسرائيلى على البقاء في أكثر من 60 قرية بعد أن اتخذ مجلس الوزراء الإسرائيلي قرارا بعدم الانسحاب فى الموعد المحدد وفق الاتفاق .
كما استهدف الجيش الإسرائيلى إعلاميين أثناء تغطية الأحداث في قرية مارون الراس ما أدى إلى وقوع إصابات من بينهم مهندس الإرسال فى قناة روسيا اليوم.
ومن جانبها رفعت إسرائيل حالة التأهب في منظومات الدفاع الصاروخية شمال إسرائيل علىزااخدود مع الجنوب اللبناني ، وزعم المتحدث باسم الجيش إن حزب الله يرسل المشاغبين ويحاول تسخين الوضع في الجنوب.
وقالت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية إن سكان جنوب لبنان عادوا إلى قراهم وبلداتهم،الأحد، رغم تواجد الجيش الإسرائيلي فيها.
وقالت الصحيفة إن قوات الجيش الإسرائيلي تُطلق النار على الأشخاص الذين يحاولون العودة والوصول إلى قرى جنوب لبنان، وأضافت: "بموجب اتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان، كان من المفترض أن تنسحب إسرائيل من الأراضي اللبنانية بحلول الساعة الرابعة من فجر اليوم. ومع ذلك، قرر مجلس الوزراء الأمني في نهاية الأسبوع عدم الانسحاب في الوقت الحالي لأن الجيش اللبناني لم ينتشر في جنوب لبنان كما وعد".
وفى سياق الاعتداءات الإسرائيلية أستشهد أحد العسكريين على طريق مروحين الضهيرة- صور وأصيب آخر في بلدة ميس الجبل- مرجعيون نتيجة استهدافهما بإطلاق نار من قبل العدو الإسرائيلي، كما أصيبت المجندة راوية الحجة جراء استهدافها من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، حيث أطلق الجيش الإسرائيلى النيران على سيارتها في بلدة "ديرميماس" جنوب لبنان.
وأطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي أربع طلقات نارية على سيارة راوية الحجة؛ مما أدى إلى إصابتها بجروح طفيفة جراء تناثر زجاج السيارة عليها.
الجيش اللبناني
من جانبه، أصدر الجيش اللبناني بيانا عقب انتهاء مهلة الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، قال فيه"إن وحداتنا تواكب دخول المواطنين إلى بلدات: عيتا الشعب - بنت جبيل، ودير سريان، عدشيت القصير، الطيبة، القنطرة - مرجعيون، إضافة إلى مناطق حدودية أخرى، وسط إمعان العدو الإسرائيلي في خرق سيادة لبنان، واعتدائه على المواطنين موقعًا بينهم شهداء وجرحى، ورفضه الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار والانسحاب من الأراضي اللبنانية التي احتلها في المرحلة الأخيرة".
وجددت قيادة الجيش اللبنانى دعوة المواطنين إلى ضبط النفس واتباع توجيهات الوحدات العسكرية حفاظًا على سلامتهم.
كما دخلت وحدات من الجيش إلى بلدة مارون الراس - بنت جبيل ومناطق حدودية أخرى، أكد الجيش اللبنانى وقوفه إلى جانب المواطنين في مواجهة العدو الإسرائيلي الذي يواصل رفضه الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار والانسحاب من الأراضي اللبنانية".
موقف اليونيفيل
وعلى صعيد متصل؛ قالت المنسقة الأممية جنين بلاسخارت وقائد اليونيفيل في لبنان أرولدو لازارو إن الظروف غير مهيأة لعودة آمنة للمواطنين إلى قراهم على طول الخط الأزرق.
وأكدا أن المهل الزمنية التي نص عليها اتفاق وقف إطلاق النار لم يتم الالتزام بها. وأوضحا أن الفصل الأخير من النزاع يتم عبر التزام الطرفين وتنفيذ القرار 1701.
موقف الدولة اللبنانية
وعبر الرئيس اللبنانى جوزيف عون عن موقف الدولة إزاء الانتهاكات الاسرائيلية قائلًا ، أشارك أهلنا في الجنوب فرحة انتصار الحق وادعوهم إلى ضبط النفس والثقة بالقوات المسلحة مؤكدا أن سيادة لبنان ووحدة أراضيه غير قابلة للمساومة.
وقال عون أننى أتابع هذه القضية على أعلى المستويات لضمان حقوقكم وكرامتكم ، مضيفًا إن هذا يوم انتصار للبنان واللبنانيين، انتصار للحق والسيادة والوحدة الوطنية. واني اذ أشارككم هذه الفرحة الكبيرة ، أدعوكم إلى ضبط النفس والثقة بالقوات المسلحة اللبنانية، الحريصة على حماية سيادتنا وأمننا وتأمين عودتكم الآمنة إلى منازلكم وبلداتكم.
وأضاف عون فى بيانه: إن سيادة لبنان ووحدة أراضيه غير قابلة للمساومة، وأنا أتابع هذه القضية على أعلى المستويات لضمان حقوقكم وكرامتكم. الجيش اللبناني معكم دائماً، حيثما تكونون يكون ، وسيظل ملتزماً بحمايتكم وصون أمنكم.
فيما دعا نجيب ميقاتى رئيس حكومة تصريف الاعمال في لبنان الدول التي رعت اتفاق وقف النار لتحمل مسؤولياتها في ردع العدوان واجبار العدو الاسرائي على الانسحاب من الأراضي التي تحتلها إسرائيل ، وهذا ما أبلغناه للمعنيين مباشرة؛ محذرين من أن أي تراجع عن الالتزام بمندرجات وقف النار وتطبيق القرار 1701 ستكون له عواقب وخيمة.
ومن جانبه قال رئيس البرلمان اللبناني نبيه برى إن إسرائيل تمعن بإنتهاك سيادة لبنان وخرقها لبنود وقف إطلاق النار وإن دماء اللبنانيين الجنوبيين العزل وجراحاتهم هي دعوة صريحة وعاجلة للمجتمع الدولي والدول الراعية لإتفاق وقف النار للتحرك الفوري والعاجل لإلزام إسرائيل بالإنسحاب الفوري من الاراضي اللبنانية التي لاتزال تحتلها في جنوب لبنان .