إيناس حمدان المتحدثة باسم الأونروا لـ"اليوم السابع": الوكالة هي العمود الفقري للاستجابة الإنسانية في غزة خلال الأشهر ال 15 الماضية
أكدت حركة حماس الفلسطينية، الثلاثاء، أنها ستفرج عن 4 أسيرات إسرائيليات يوم السبت المقبل، ضمن اتفاق وقف إطلاق النار وصفقة التبادل مع إسرائيل، برعاية مصرية قطرية وأمريكية، مشيرة إلى أن الاتفاق يتضمن إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين في غزة، مقابل الإفراج عن معتقلين فلسطينيين لدى إسرائيل.
ولفت الحركة إلى أنها ستسلم قائمة بالأسماء الأربعة للأسرى "قبل الموعد وفق الجدول المحدد في الصفقة".
وتستمر المرحلة الأولى من الاتفاق 42 يوما، يتم خلالها تبادل أسرى ومعتقلين على مراحل، على أن يبدأ تسليم الدفعة الثانية من الأسرى في اليوم السابع من بدء سريان وقف إطلاق النار، لتبدأ عملية عودة النازحين إلى مناطق في شمال وجنوب غزة.
وحسب الاتفاق، يتم مرور النازحين سيرا على الأقدام عبر شارع الرشيد، أما السيارات فستمر عبر مفترق نتساريم على طريق صلاح الدين.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في بيان، الثلاثاء، أنه حال التزام حماس بالاتفاق، سيسمح لسكان غزة بالعودة من الجنوب إلى شمالي القطاع، الأسبوع المقبل.
ودخل وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل في غزة حيز التنفيذ، الأحد، ما وضع حدا لحرب دامت 15 شهرا، بعد أن حصدت عشرات الآلاف من الأرواح.
في غزة، تواصل البلديات الفلسطينية جهودها لفتح الشوارع الرئيسية في جنوب ووسط القطاع لتسهيل تنقل النازحين والشاحنات التي تحمل المساعدات الإنسانية والطبية المرسلة إلى شمال ووسط القطاع.
بدوره، أكد عميد بلدية رفح الفلسطينية الدكتور أحمد الصوفي لـ"اليوم السابع" أن الوضع في رفح كارثي، مشيرا إلى أن البلدية أعلنت المدينة منكوبة وتعمل بإمكانيات محدودة لفتح الشوارع، توفير المياه، النقاط الطبية، توفير الغذاء بصورة عاجلة.
وأوضح "الصوفي" أن المرحلة الثانية تشمل تشغيل آبار المياه والمضخات، وازالة الركام من المؤسسات العامة، وتفعيل المستشفيات الميدانية، مناشدا المجتمع الدولي بسرعة الاستجابة لاعادة الحياة إلى مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.
بدورها، أكدت المتحدث باسم الأونروا إيناس حمدان أن الأولوية حاليا الوصول الإنساني السريع والآمن وبدون عراقيل وبلا انقطاع لتوصيل الإمدادات الحيوية إلى غزة، والاستجابة للمعاناة الهائلة التي سببها هذه الحرب الطاحنة، معربة عن أملها أن يؤدي هذا الاتفاق إلى زيادة تدفق مزيج من الإمدادات الإنسانية والتجارية.
وأوضحت المتحدثة باسم الأونروا لـ"اليوم السابع" أن الأونروا ستعمل على توسيع نطاق إيصال المساعدات، بما في ذلك للقطاع الخاص، مشيرة إلى أنها عملية إنسانية معقدة وصعبة تلعب فيها الأونروا دورًا محوريًا للغاية، مشددة على ضرورة رفع القيود والمعوقات المفروضة على دخول المساعدات وحركة التنقل داخل قطاع غزة.
وأكدت أن الأونروا مستعدة إلى جانب بقية مؤسسات الأمم المتحدة، لدعم تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وتوسيع نطاق إيصال المساعدات الإنسانية العاجلة والمستمرة إلى غزة، لافتة إلى أن الأونروا هي العمود الفقري للاستجابة الإنسانية في غزة خلال الأشهر الخمسة عشر الماضية، وهي أكبر وكالة تابعة للأمم المتحدة تعمل داخل قطاع غزة، مضيفة: فرق الأونروا ملتزمة بالبقاء وتقديم المساعدة، ومن أجل ايصال المساعدات الإنسانية على نطاق واسع، فإن العالم سيحتاج إلى الأونروا."
في الضفة الغربية، أطلق جيش الاحتلال الاسرائيلية عملية عسكرية تحت اسم "السور الحديدي" لاستهداف المقاومين الفلسطينيين في مدينة جنين، ما أدى لاستشهاد 6 فلسطينيين وإصابة 35 آخرين جراء العدوان الإسرائيلي.
بدوره، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، عملية عسكرية واسعة النطاق ومهمة للقضاء على ما وصفه بـ"الإرهاب" في جنين، موضحا أن عملية جنين تعد خطوة أخرى نحو تحقيق الهدف الذي حددته إسرائيل وهو تعزيز الأمن في الضفة الغربية.
فيما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في رام الله، الثلاثاء، استشهاد 6 فلسطينيين وإصابة 35 آخرين في عدوان الاحتلال الاسرائيلي على جنين ومخيمها، مؤكدة نقل الشهداء والجرحى إلى مستشفيات ابن سينا والأمل والشفاء.
من جهته، أعلن مدير مستشفى جنين الحكومي د.وسام بكر أن من بين الإصابات إصابة تعود لطبيب، أصيب بالقرب من مستشفى الأمل، ووُصفت إصابته بالطفيفة، مؤكدا أنه تم نقل عدد من الإصابات الأخرى إلى مستشفيات المدينة، ولكنه لم يتأكد من العدد حتى الآن، لصعوبة الأحداث وتسارعها.
وتشارك طائرات حربية إسرائيلية في العدوان على مدينة جنين ومخيمها، حيث اقتحمت بأعداد كبيرة من الآليات العسكرية من حاجز الجلمة العسكري، بعد اكتشاف قوات خاصة في حي الجابرات.
ويتزامن الاقتحام مع قصف طائرات مسيرة إسرائيلية مركبة فارغة بالقرب من مدرسة الزهراء في محيط مخيم جنين، فيما أطلقت طائرات الأباتشي الرصاص في سماء مخيم جنين.
ونشر جنود الاحتلال القناصة في حي الهدف في مخيم جنين، وأطلقوا النار بشكل كثيف تجاه المواطنين، فيما أفاد شهود عيان بوجود إصابة في حارة الدمج بالمخيم.
فيما، قالت وزارة الخارجية الفلسطينية إلى أنها تنظر بخطورة بالغة إلى رفع العقوبات عن المستعمرين الإرهابيين، وقرار وزير جيش الاحتلال الاسرائيلي بالإفراج عن المعتقلين منهم.