كواليس جلسات الحبس الاحتياطي بالحوار الوطني.. 120 متحدث و300 ساعة عمل للأمانة الفنية أثمرت عن 24 توصية غالبيتها بالتوافق ورفع 4 قوائم للمحبوسين ضمت 175 اسم.. ومطالب ببدائل منها الاحتجاز المنزلي

الأحد، 19 يناير 2025 04:30 م
كواليس جلسات الحبس الاحتياطي بالحوار الوطني.. 120 متحدث و300 ساعة عمل للأمانة الفنية أثمرت عن 24 توصية غالبيتها بالتوافق ورفع 4 قوائم للمحبوسين ضمت 175 اسم.. ومطالب ببدائل منها الاحتجاز المنزلي الحوار الوطنى

كتب محمد عبد الرازق -إيمان على – سمر سلامة

** التوصيات شملت التعويض عن الحبس الخاطئ ومراجعة قضايا المنع من السفر

يكشف "اليوم السابع" التفاصيل الكاملة لمناقشات الحوار الوطني لـ" قضية الحبس الاحتياطي والعدالة الجنائية "، حيث عقدت الأمانة الفنية في 23/7/2024 جلستين متخصصتين لمناقشة قضية "الحبس الاحتياطي والعدالة الجنائية" والمدرجة علي أعمال لجنة حقوق الانسان والحريات العامة التابعة للمحور السياسي، وذلك بمقر الأكاديمية الوطنية للتدريب، وسط مشاركة فعالة من كافة التيارات السياسية والشخصيات الحقوقية وأعضاء مجلس أمناء الحوار الوطني.

واستغرقت الجلسات 12 ساعة، حضر فيها حوالي 120 متحدثا، وتناول النقاش عددًا من الموضوعات وهي: (مدة الحبس الاحتياطي، وبدائل الحبس الاحتياطي، والحبس الاحتياطي عن تعدد الجرائم وتعاصرها، والتعويض عن الحبس الاحتياطي الخاطئ، والتدابير المصاحبة للحبس الاحتياطي).

وجاء إجمالي التوصيات الصادرة عن الجلسات بـ24 توصية، شهدت توافق بالكامل حول 20  توصية وهناك 4 توصيات تضمنت أكثر من رأي لآلية تنفيذها، فيما بلغت عدد ساعات العمل للأمانة الفنية  للحوار الوطني 300 ساعة عمل.

وقام مجلس أمناء الحوار الوطني برفع التوصيات، التي خلصت إليها جلسات لجنة حقوق الإنسان والحريات العامة والتي ناقشت موضوع "الحبس الاحتياطي والعدالة الجنائية".

وصاحب رفع التوصيات قوائم بعض المحبوسين إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبلغ عدد هذه القوائم أربعة والتي ضمت 175 اسما، منهم محبوسين على إثر دعم القضية الفلسطينية وحقوقيين وصحفيين ومشجعين رياضيين وآخرين.

ومن بين كلمات الحضور، كان تحذير نقيب الصحفيين، خالد البلشي، من التوسع في الحبس الاحتياطي وأكثر ضرورة وتحديد مدد زمنية له.

كما طالب "البلشي"، خلال الجلسات بالالتزام بالحدود المنصوص عليها في القانون الحالي، مؤكدا على ضرورة أن يبقي الحبس الاحتياطي إجراء احترازي دون المساس بالحقوق الأخرى مثل الزيارات، كذلك التعامل مع المحبوسين احتياطيًا كإجراء احترازي، وعدم حجز أموالهم أو سياراتهم أو منعهم من السفر.

وأكد نقيب الصحفيين على أنه لا يجوز تجديد الحبس الاحتياطي للمتهمين بنفس الاتهام، كما أنه يجب تطبيق القانون دون إعادة قضايا أخرى بعد الإفراج، مثل القضايا المتعلقة بالإرهاب، مع مراعاة أوضاع الأشخاص المحبوسين ويجب التعويض بعد براءتهم، وذلك من شأنه حماية ورعاية الأسرة حتى يوفر للناس المعيشة خلال الحبس.

ودعا النقيب خالد البلشي، إلى معالجة قضايا النشر بشكل عادل ومنع التوسع في استخدام الحبس الاحتياطي في مثل هذه القضايا، والبحث عن بدائل للحبس الاحتياطي، فتحويل الحبس الاحتياطي لعقوبة هو خطر.

وطالب نجاد البرعى، عضو مجلس أمناء الحوار الوطنى، وزارة الداخلية بضرورة أن تقر بعودة ودمج المحبوسين احتياطيا دون تعقيدات أو إبطاء.

وأكد فى كلمته ، أنه في حال الإفراج عن المحبوس عنهم احتياطيًا، مع استمرار فتح القضية، لا يُستحق للمفرج عنه أي تعويض، الأمر الذي يُعيق إعادة دمجه في المجتمع، أو إعادته لعمله.

وأشار "البرعي" إلى أنه يجب أن يتم عمل قسم خاص لبحث أحوال المفرج عنه، وإصدار التعليمات الخاصة بإعادة دمجهم في المجتمع كإعادتهم إلى عملهم وجبر ضررهم،مطالبا  بتحديد مدة زمنية معقولة لإنهاء التحقيقات، موضحا أن  استمرار التحقيق إلى أجل غير مسمى يخلق مشكلة، فضلا عن ضمان عدم إبقاء الأشخاص الموقوفين في الحبس الاحتياطي دون مبرر، خاصة إذا كانوا أبرياء.

ودعا "البرعي"، خلال الجلسات،  بالنظر في كيفية إدارة النيابة العامة للقضايا، بما في ذلك إصدار خطوات إرشادية لكيفية التعامل مع القضايا، بالإضافة إلى توفير الدعم المالي والتقني للنيابة العامة لمعالجة هذه المشكلة بفعالية.

كما أكد أحمد راغب،  مقرر مساعد لجنة حقوق الإنسان والحريات العامة، أنه لا بريد تغيير قانون الإجراءات بالكامل؛ فهذا منوط بالمؤسسات المعنية قائلا: "أنا لا أؤيد التوسع في تغيير القانون، ولكن نحتاج إلى التعامل مع حالات معينة."

كما أنه من الضروري تحديد الجرائم التي يجوز فيها تطبيق الحبس الاحتياطي، كما أنه لابد من التأكيد على نص الدستور بـ"لا يجوز حبس أي شخص دون أمر قضائي مسبب يستلزمه تحقيق".

وتابع : فيما يتعلق  بالتعويض، فهو مرتبط بحد أقصى للتحقيق، حيث يُستحق التعويض بعد مرور المدة ،وضرورة تقديم التدريبات اللازمة للمساعدة على الوصول للمجرمين الحقيقيين، وأن يتمكنوا من مواجهة الإرهابيين، وأن هناك اتفاق أنه هناك حالات حالية وأخرى ماضية، بخصوص المنع من السفر، فيجب استثناء كل من لم يتم إدانته بجريمة عنف وتخطي حد ال6 أشهر أو سنتين.

وأكمل راغب أنه بخصوص بدائل الحبس الاحتياطي، فهناك اتجاه شديد بأن يكون الأصل هو بدائل الحبس الاحتياطي، وأن يكون الحبس هو الاستثناء. ،كما يجب ضرورة وضع حد أقصى للتدابير الاحترازية، مع تحديد  وضع خاص للأطفال والنساء.

وفي ذات السياق قال السفير محمود كارم، نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، إنه في الفترة من 2013 إلى 2014، حدد المجلس مدة الحبس الاحتياطي بحد أقصى أربع سنوات وطلب إصلاح القانون لتقييد استخدام الحبس الاحتياطي، مضيفا:  في 2023، تحت قيادة عصام شيحة، عقد المجلس جلسة ناقش فيها بدائل يجب تفعيلها، مثل وضع نظام قانوني لمراعاة حقوق الأطفال، وتعزيز سرعة تنفيذ البدائل، والربط الإلكتروني، ونشر الوعي الإلكتروني، كما اقترح المجلس على نقابة المحامين تطوير برامج خاصة لشباب المحامين وبرامج لحماية الشهود.

ومن جانبه قال محمد أنور السادات، رئيس حزب الإصلاح والتنمية، والذي أكد على ضرورة  تفريغ السجون من جميع المحتجزين، وتعويضهم، والاستماع إلى مبادرة أهاليهم واقترح مبادرة تسمى "تبيض السجون" ، مؤكدا أن هذا المبادرة ستحدث فارقاً في المجتمع كله.

كما اقترح "السادات"، خلال الجلسات  تشكيل لجنة من وزارة الخارجية، النيابة العامة، الأجهزة الأمنية، واثنين من ممثلي المجتمع المدني (محاميين) لمراجعة قضايا المنع من السفر وحالات الشباب الذين لا يستطيعون إكمال تعليمهم، وأيضًا للتأكد من تسهيل عودتهم لأسرهم، داعيا لجنة العفو والمجلس القومي لحقوق الإنسان للقيام بزيارات دورية للسجون للتأكد من صحة وسلامة المحتجزين، ولضمان توفر الطعام والرعاية اللازمة لهم.

بينما يؤكد النائب محمد صلاح أبو هميلة رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري بمجلس على ضرورة تحديد  أثار الحدود القصوى لمدد الحبس الاحتياطي ما بين 12 شهر إلى سنتين أو سنتين ونصف ،وان  يكون المنع من السفر تدبير احترازي ،وتحديد  أثار نقطة تكاليف الحبس الاحتياطي والرعاية الصحية لهم، وضرورة التوسع في بدائل الحبس الاحتياطي.

وأكمل انه   بخصوص تعدد الجرائم، قال إنه يجوز تكرار الحبس الاحتياطي في حال كانت الجرائم مستقلة عن بعضها، مؤكدا انه لابد من قياس حجم الضرر الواقع في حال التعويض، وأن يكون التعويض بحكم قضائي.

فيما أوصى النائب طارق الخولي: عضو لجنة العفو الرئاسي أن تكون هناك بدائل الحبس الاحتياطي مثل الاحتجاز المنزلي، وأن يُجرى تصوير المتهم في إطار إقامته وأن يتم متابعتها من قبل أقرب قسم له، أو أن يلجأ المحبوس للقضاء في للحصول على بديل.

وطالب بضرورة زيادة جهود لجنة العفو الرئاسي، وضرورة التدقيق في بيانات المحبوسين، حتى لا تكون مسألة الإعلان عن تلك الأرقام سياسية يستخدمها المؤيد أو المعارض بما يحقق مصلحته فقط، مؤكدا على ضرورة ضبط مسائل المنع من السفر، والحجز على الأرصدة في البنوك،وضرورة دمج المفرج عنهم، بإنشاء مؤسسة قائمة على تحقيق الدمج وإزالة العقبات التي تواجههم في العودة إلى حياتهم الطبيعية.

و قالت النائبة مارجريت عازر أنها ترى أن ثلاثة أشهر للجنح كافية- كحبس احتياطي -  مع إمكانية التجديد ثلاثة أخرى في حال وجود مبررات لهذا، وستة أشهر للجنايات.

وبخصوص بدائل الحبس الاحتياطي، أوصت  بإبقاء "المتهم " في الإقامة الجبرية، أو توقيع دوري في قسم شرطة بدائرته، وكذلك الكفالة.

كما اقترحت استحداث مادة تفيد ب"على ألا يجوز إعادة حبس المتهم على ذمة نفس القضية أو قضية مشابهة مرة أخرى ،و نوهت بأن بعض مدد بعض المحتجزين تعدت مددهم القانونية، لذلك هناك ضرورة لإيجاد آلية للمراجعة المستقلة للمحبوسين احتياطيًا، وأن يكون هناك حقًا لطعن المحتجز السريع في أقل من 48 ساعة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة