بايدن ينهى مسيرة 50 عاما ويغادر البيت الأبيض بعد 4 سنوات محل خلاف.. ذى أتلانتك: الرئيس دمر إرثه وفشل فى الوفاء بتعهداته بالحفاظ على الديمقراطية.. واشنطن بوست: التاريخ قد يكون أكثر لطفا معه رغم عدم شعبيته

الأحد، 19 يناير 2025 04:56 م
بايدن ينهى مسيرة 50 عاما ويغادر البيت الأبيض بعد 4 سنوات محل خلاف.. ذى أتلانتك: الرئيس دمر إرثه وفشل فى الوفاء بتعهداته بالحفاظ على الديمقراطية.. واشنطن بوست: التاريخ قد يكون أكثر لطفا معه رغم عدم شعبيته جو بايدن

كتبت ريم عبد الحميد

ساعات قليلة وتنتهى ليس فقط رئاسة جو بايدن التى استمرت أربع سنوات، لكن ستنتهى أيضا مسيرة سياسية طويلة استمرت على مدار أكثر من نصف قرن، شهدت العديد من اللحظات الإنسانية والسياسية الفارقة فى حياة الرجل توجها بالجلوس خلف المكتب البيضاوى بين عامى 2021 و2025.

لكن النهاية لم تكن كما أرادها بايدن أو محبوه، بل كانت صعبة وحزينة، انتهت بإجباره على الانسحاب من الترشح لفترة ثانية بعد تعثره فى مناظرة رئاسية أمام دونالد ترامب، ثم خسارة الديمقراطيين المدوية للانتخابات، وبعدها سلسلة من القرارات التى أثارت انتقادات ضده.

وسيكون إرث بايدن، لاسيما سنواته الأربع فى البيت الأبيض محل خلاف بين الخبراء المتخصصين فى تقييمها، وربما بدأ هذا الخلاف حتى قبل مغادرته البيت الأبيض.

حيث قالت مجلة ذى أتلانتك إن الرئيس المنتهية ولايته جو بايدن قد دمر إرثه، ورغم أن إنجازاته كبيرة، لكنه فشل بشكل كبير فى الوفاء بالتعهد بالحفاظ على الديمقراطية.

واعترفت المجلة بانجازات بايدن، وفى مقدمتهما الانتصارات التشريعية الكبيرة، والإشراف على توزيع لقاحات كورونا، والسرعة التى أنقذت أرواح مئات الآلاف من الناس. كما أنه استثمر المليارات فى الحفاظ على استقلال أوكرانيا، وأصبحت الصين، الخصم الأساسى لامريكا، أضعف بشكل كبير عما كانت عليه عندما تولى منصبه، وفقا لذى أتلانتك. وكذلك، فإن الاقتصاد الأمريكى أقوى، وإجمالى الإنجازات كافية لدرجة قد تغرى المؤرخين بالقول إن بايدن رئيس لم يتم تقديره جيدا.

إلا أن هذا الاستعراض لن يكون مقنعا، فقد اقترح بايدن بشكل واضح، ربما أكثر من أى رئيس آخر معيارا للحكم على رئاسته. ومنذ ترشحه للرئاسة، قدم نفسه حاميا للديمقراطية فى اللحظة التى كانت فيها أمريكا تواجه الخطر الأعظم. وكانت "محاربة الاستبداد" هى المنطق المعلن لسياسته الخارجية ونفس الروح التى حركت أجندته الداخلية. وقال إنه صمم برنامجه التشريعى كمشروع يهدف لإظهار أن الديمقراطية لا يزال بإمكانها أن تنجز أشياء مهمة.

وتتابع المجلة قائلة إن بايدن عندما أصدر تحذيراته العلنية بشأن هشاشة النظام، كان يميل إلى تجنب ذكر اسم دونالد ترامب، لكن المضمون كان واضحا بشكل كاف.  وعدم القدرة على درء ولاية ترامب الثانية، وما ستجلبه حتما من ضغط على الديمقراطية ستكون الكارثة الأخطر على الإطلاق. ولقد خلق بايدن الظروف المثالية لعودة ترامب ولفشله المذهل بشروعه العنيد فى الترشح لفترة ثانية وحكم على الأمة بإدراك السيناريو الكابوس الذى وعد بمنعه.

وتقول المجلة إن السؤال الذى سيظل مرتبط دائما ببايدن: ماذا لو لم يكن قد اتخذ القرار الأنانى بالترشح لإعادة انتخابه، ماذا لو كان قد تنازل قبل ستة أشهر أو أكثر؟.

لكن صحيفة واشنطن بوست دافعت فى افتتاحيتها، الأحد، عن إرث الرئيس الأمريكى المنتهية ولايته جو بايدن، وقال إن رئاسته ربما تفتقر للشعبية الآن، لكن التاريخ قد يكون أكثر لطفا معه، مشيرة إلى أن مبادراته الأكثر شعبية ربما تحيا وتزدهر.

وقالت الصحيفة إن بايدن سيغادر البيت الأبيض غدا، الاثنين، وهو يفتقر للشعبية، مثلما كان الحال تقريبا مع دونالد ترامب بعد تحريضه على التمرد الذى حدث فى 6 يناير 2021. وفى الوقت الراهن، فإن ثلث الأمريكيين فقط ينظرون لبايدن بشكل إيجابى.  واستطاع ترامب أن يعود ولم يكن أكثر شعبية مما هو عليه الآن. إلا أن بايدن لن يترشح مجددا فى 2028، ولن يكون لديه رفاهية البقاء لأربع عقود أخرى بعد الرئاسة مثلما حدث مع جيمى كارتر، لتحسين سمعته.

وذهبت الصحيفة إلى القول بأن رؤساء الفترة الواحدة عادة ما يعانون من هذا التصور عندما يغادرون المنصب. لكن عمليهم يدوم على المدى الطويل. وفى النهاية ربما يكون المؤرخون أكثر لطفا ببايدن من معاصريه، كما كانوا مع كارتر وجورج بوش الأب. وكما قال بايدن نفسه فى خطاب الوداع: لقد زرعت البذور، وسوف تنمو وتزدهر لعقود قادمة.

ويربط كثير من الأمريكيين بايدن الآن بالتضخم، وإن كان قد بدأ يتراجع، والحدود الجنوبية التى سمحت بدخول الملايين من المهاجرين والانسحاب الكارثى من أفغانستان والوعد الذى لم يفى به بعدم العفو عن نجله، والأهم من ذلك كله تصميمه على الترشح لولاية ثانية لم يكن مستعدا لها، ولم يؤد أيا من هذا إلى تحسين شعبيته.

إلا أن بايدن لديه إنجازات مشروعة، وفقا للصحيفة، والتى يرغب أن يتم تذكره بها؛ منها قيادة أمريكا للخروج من الوباء وتوزيع اللقاحات والمساعدة فى توجيه الاقتصاد إلى هبوط سلس وتنصيب أول امرأة من أصل افريقى فى المحكمة العليا وتوسيع مزايا المحاربين القدامى المعرضين لحفر الحرق السامة، وتعزيز التحقق من خلفية مشترى الأسلحة، والحد من بعض الرسوم غير المرغوب فيها والحفاظ على 678 مليون فدان من الأراضى والمياه.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة