"لتعارفوا" مبادرة جديدة أطلقها الشاب القبطى الأقصرى سامح ثابت إبن قرية الشغب بمركز ومدينة إسنا، وهو المتخصص في مبادرات التعايش السلمى بين المسلمين والأقباط في مصر وخصيصاً جنوب الصعيد، فتلك المبادرة شارك فيها أكثر من 120 شاب وشابة وطفل وطفلة من المسلمين والأقباط عبر 6 ورش تدريبية لتعزيز التعايش والمحبة فيما بينهم، للتأكيد على أن الصعيد منبع المحبة والتعايش بين الجميع على حب الوطن.
وفى هذا الصدد كشف الشاب الأقصرى سامح ثابت، إن مبادرة "لتعارفوا" الجديدة هي اسم مستوحى من آية في الكتاب المقدس "إقبلوا بعضكم بعضاً" (روما 15: 7)، وكذلك في الآية في القرآن الكريم “وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا" (سورة الحجرات: 13)، موضحاً أن تلك المبادرة ليست الأولى التي يطلقها وإنما واحدة من عدة مبادرات أطلقها، ولكن هذه المرة قام بالعمل على المقاربات الدينية في التعريف بالمبادرة.
ويضيف سامح ثابت ابن قرية الشغب بمركز إسنا، لـ"اليوم السابع"، إنه لدى إطلاقه تلك المبادرة بدأ في تنظيم ورشات تدريبية، شملت 3 ورشات لـ 60 شابًا وشابة، و3 ورشات لـ 60 طفلا وطفلة من المسيحيين والمسلمين، حيث تم استخدام الفنون والرياضة والحوار كأدوات للتدريب وإستراتيجيات للتعلم الممتع أيضاً، حتى يتم تغيير المفاهيم الحالية الخاطئة، كالصور النمطية السلبية عن الآخر المختلف، وبالتالي محاولة تغيير سلوكيات هؤلاء الشباب والفتيات والأطفال ونشر الوعي من خلالهم، حيث شكلت الورشات مساحة للتلاقي مع الآخر المختلف، وتم التعريف بمفهوم مفهوم حرية الرأي والتعبير من جهة، وتوصلت الفئات المشاركة في الورش للتفريق بين المفهومين، من حيث التعريف ومن حيث الفعل، ما ساعد على تفكيك الصورة النمطية عن الآخر، وتم تحديد خطر خطاب الكراهية في مجتمعاتنا وكيفية حجب مصادره.
وأوضح صاحب مبادرة "لتعارفوا"، إنه لم تقتصر الورش التدريبية على المفاهيم، بل شملت أيضًا طرق تخطيط المبادرات وتنفيذها وتعزيز حرية الدين والمعتقد، كي لا تقتصر فائدة التدريب على المشاركين فيه، بل تتعداهم إلى مجتمع كل واحد فيهم حيثما كان، مؤكداً على إنه خلال الورش التدريبية لمس تغيير في المشاركين والمشاركات، فبعد تعرفهم بطريقة محترفة على مفهوم خطاب الكراهية وطرق مواجهته، بدأ سلوكهم وخطابهم على وسائل التواصل الاجتماعي يتغير بدوره بصورة تعزز قيم المحبة والإنسانية بين الجميع، وخاصّةً عند التكلّم عن الآخر المختلف، وقام بعض المشاركين والمشاركات بتنفيذ مبادرات شبيهة في أماكن عملهم وتطوعهم التي يعملون فيها، لينقلوا إلى الأجيال الأصغر المعارف التي تلقوها واستفادوا منها.
وأكد سامح ثابت، على إن التعارف هو البداية الأساسية للتواصل الحقيقي، فهذا التفاعل الانساني يمكنهم من رؤية الآخر كما هو على النحو الذي يقدم به نفسه، بعيدًا عن الأحكام المسبقة، ويكشف ما نشترك فيه وما يميزنا مما يساعدنا على تقدير التنوع بدلًا من الانزلاق للتعصب، حيث يواجه العالم اليوم العديد من التحديات التي تتعلق بالتعصب، وهذه المبادرات تساهم في مواجهة هذه التحديات وتزرع هذه المبادرات الأمل في المستقبل، وتؤكد على أهمية التعاون والتضامن بين البشر.
ومن الجدير بالذكر أن مبادرة التعايش السلمي بالصعيد، هي مبادره بدأت في أكتوبر 2017 بالصعيد وتأسست علي يد كل من سامح ثابت وهو شاب قبطي، وهناء كمال وهي فتاه مسلمة والتي فارقت الحياة منذ عدة سنوات، واستمر سامح في المهمة عبر تقديم المبادرة من خلال أنشطتها المختلفة لإذابة أي فوارق أو حساسيه بين الأطفال ففي التعامل تستخدم الفن والرياضة والحوار والمبادرات الغير تقليدية لتقارب الأطفال لضحد أي فوارق في اللون أو الدين او النوع.
وتعتبر مبادرة التعايش بين أصحاب الديانات المختلفة في صعيد مصر نموذجاً يحتذى به على المستوى العالمي في مجال تعزيز الحوار بين الثقافات والأديان، كما إنه يعد الشاب الأقصرى سامح ثابت شخصية ملهمة ومؤثرة في المجتمع المصري، فقد شارك في عدة مبادرات حول العالم العربي لتعزيز التعايش والمحبة بين الجميع في الوطن، وخاصة بفضل جهوده في مجال تعزيز التعايش السلمي بين مختلف الأديان والثقافات، حيث حققت المبادرة نجاحًا كبيرًا، وساهمت في تغيير النظرة السلبية لدى الكثيرين تجاه الآخر، وبناء جسور من الثقة والاحترام بين مختلف الأديان.

الشاب القبطى الأقصرى سامح ثابت إبن قرية الشغب مؤسس المبادرة

لتعارفوا مبادرة أطلقها شاب أقصرى لمواجهة خطاب الكراهية

مبادرة لتعارفوا أطلقها شاب أقصرى لمواجهة خطاب الكراهية

الشاب الأقصرى سامح ثابت خلال تقديم فعاليات الورش التدريبية بالمبادرة

لتعارفوا مبادرة أطلقها شاب أقصرى لمواجهة خطاب الكراهية عبر 6 ورش تدريبية