أعلن رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر أن بلاده ستقدم لأوكرانيا فى عام 2025 دعما أكثر من ذى قبل، مضيفا أن بريطانيا سترسل نظام دفاع جوى متنقل جديد لأوكرانيا، والتى سيتم تصميمها من قبل بريطانيا وتمويلها من الدنمارك.
وأشار إلى أن النظام الدفاعى سيتم تطويره لتلبية احتياجات أوكرانيا. وأوضح أن بريطانيا ستواصل تدريب القوات الأوكرانية، حيث أن هناك نحو 50 ألف من القوات التى تم تدريبها على أرض بريطانية منذ بداية الحرب قبل ثلاث سنوات.
يأتى هذا فى الوقت الذى يزور فيه ستارمر أوكرانيا، فى أول زيارة له منذ توليه منصبه، لتوقيع ما يسمى بشراكة مائة عام، والتى تشمل التزاميات تعزيز التعاون الدفاعى والعلمىة، وتعزيز الأواصر المجتمعية ودعم التعاون العسكرى حول الأمن البحرى ، من بين أشياء أخرى.
وقال داوننج ستريت فى بيان إن المعاهدة ستعزز التعاون العسكري في مجال الأمن البحري من خلال إطار جديد لتعزيز أمن بحر البلطيق والبحر الأسود وبحر آزوف وردع "العدوان الروسي المستمر".
كما سيجتمع الخبراء لتعزيز الشراكات العلمية والتكنولوجية، في مجالات مثل الرعاية الصحية والأمراض والتكنولوجيا الزراعية والفضاء والطائرات بدون طيار، وبناء صداقات مدى الحياة من خلال مشاريع الفصول الدراسية.
وقالت صحيفة الجارديان البريطانية إن زيارة كير ستارمر، رئيس وزراء بريطانيا، لأوكرانيا تأتى فى الوقت الذى يستعد فيه الرئيس الأمريكى المنتخب دونالد ترامب لتولى مهام منصبه يوم الاثنين المقبل. ووعد ترامب مرارا وتكرار بإنهاء الحرب فى أوكرانيا بسرعة. ومن المتوقع أن يلتقى ترامب بالرئيس الروسى فلاديمير بوتين فى وقت مبكر من رئاسته.
وخلال وجوده فى أوكرانيا، قال ستارمر: إن طموح بوتين لانتزاع أوكرانيا من أقرب شركائها كان "فشلاً استراتيجياً هائلاً، على حد قوله. وأضاف: بدلاً من ذلك، نحن أقرب من أي وقت مضى، وهذه الشراكة ستأخذ هذه الصداقة إلى المستوى التالي.
وتقول الجارديان إنه لم يتضح ما إذا كانت الإدارة الأمريكية الجديدة تشارك بريطانيا التزامها القوى غير المحدود. حيث أن ترامب ألقى باللوم مؤخرا على بايدن فى إشعال الصراع مع روسيا، وقال إنه يفهم أسباب عدم رضا روسيا عن توسع الناتو.
وفى الوقت نفسه، لم يبد بوتين أى مؤشر على استعداد للتخلى عن مطالب التى تشمل تسليم أربعه مناطق أوكرانيا تم ضمها فى عام 2022، وعدم التحاق أوكرانيا بالناتو.
وتوضح الجارديان أن حسابات بوتين تستند على أن ترامب سينهى بسرعة المساعدات العسكرية لأوكرانيا، ومن ثم تستطيع بلاده تحقيق المزيد من المكاسب. وبالفعل تقترب القوات الروسية لأول مرة من منطقة دنيبروبيتروفسك، مركز الغنتاج الدفاعى الأوكرانى.
وكان رئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينيسكى قد قال فى وقت سابق هذا الشهر إن وقال إن الضمانات الأمنية لكييف لن تكون فعالة إلا إذا قدمتها واشنطن، وأن وقف إطلاق النار بدون مثل هذه الضمانات لن يعطي روسيا سوى الوقت لإعادة التسلح.
وتأتي زيارة ستارمر بعد مناقشته لاتجاه الصراع بعد عودة ترامب مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تشيكرز الأسبوع الماضي. وناقش الزعيمان أهمية تقديم ضمانات أمنية لأوكرانيا، وفقًا لمصادر فرنسية.
وقالت صحيفة تليجراف إن ستارمر وماكرون يناقشان غرسال جنود بريطانيين وفرنسيين كقوات حفظ سلام بعد أى اتفاق محتمل لإنهاء الحرب.
ويؤيد الرئيس الفرنسى الفكرة، وتحدث عنها بالفعل مع زيلينسكى ودونالد توسك، رئيس الوزراء البولندى، وفقا للصحيفة.
وذكرت الصحيفة أن السلطات في لندن وباريس تبقى تفاصيل المحادثات طي الكتمان. ومع ذلك، أكدت مصادر حكومية بريطانية متعددة أن السير كير لم يتم التوقيع عليه بالكامل بعد.
وقال مصدر في الحكومة البريطانية لصحيفة التلجراف: هناك تحديات بشأن ما يمكننا دعمه، وما الذي نريد دعمه، والسؤال الأوسع حول التهديد الذي قد تتعرض له هذه القوات وما إذا كان ذلك يشكل تصعيدًا".