هناك أكثر من 1350 بركانًا نشطًا في العالم ،يربط الجزء الداخلي المتوهج من الكوكب بسطحه، ومع ذلك، وبسبب خصائصها، هناك مجموعة تحظى باهتمام خاص من جانب علماء البراكين، حيث أنها تعد الأكر خطورة ومنها التي أثارت الجدل مؤخرا وهو بركان يلوستون العملاق في أمريكا.
بركان يلوستون العملاق
يستعد بركان كالديرا يلوستون، المعروف أيضًا باسم بركان يلوستون العملاق، للإنفجار وهو يقع في منطقة الكالديرا في وايمونج بالولايات المتحدة الأمريكية ، وتبلغ مساحته حوالى 55×72 كيلومترًا، فوق بقعة ساخنة ، ويزوره عادة أكثر من مليوني شخص كل عام.
ووفقا لصحيفة الديباتى الإسبانية فإنه على الرغم من أن نقطة يلوستون الساخنة تقع حاليًا أسفل هضبة يلوستون، وساهمت سابقًا في إنشاء سهل نهر الثعبان الشرقي (غرب يلوستون) من خلال سلسلة من الانفجارات البركانية الضخمة، وقد حدث هذا الثوران البركاني الهائل منذ أكثر من 640 ألف عام.
ووفقا للدراسات الأخيرة فإن الجزء الشمالي الشرقي من الحديقة هو الأكثر عرضة للانفجارات الناجمة عن هذا البركان الهائل، ومع ذلك، وكما ثبت من خلال نينفا بينينجتون، المؤلف الرئيسي لدراسة تم نشرها مؤخرا، فإن هذا الحدث لن يحدث إلا بعد آلاف السنين من الآن، ويحرص العلماء على دراسة بركان يلوستون لأن فورانه وانفجاره يمكن أن يتسبب فى كارثة كبيرة فى مناطق متعددة.
وبدأ النشاط البركاني لأول مرة في منطقة متنزه يلوستون الوطني منذ حوالي مليوني عاما ، في ذلك الوقت، ارتفعت الصخور المنصهرة ، الصهارة، من أعماق الأرض وأنتجت ثلاثة انفجارات كارثية أقوى من أي انفجارات في تاريخ العالم المسجل.
ووفقا للتوقعات فإن انفجار هذا البركان يهدد بموت عشرات الملايين من الأشخاص في دائرة نصف قطرها 1000 كيلومتر (621 ميلاً)، حيث بمجرد استنشاق الرماد سيشكل خليطًا يشبه الأسمنت في الرئتين ويسبب الاختناق.
وفي الوقت نفسه في الخارج، قد تنهار المباني، حيث يكفي 30 سم فقط (12 بوصة) من الرماد لانهيار الأسطح، كما أنه سيؤدى إلى تغيرات هائلة في درجات الحرارة بسبب الغطاء السحابي ، حيث تنخفض حوالى 10 درجات مئوية وتستمر لمدة تصل إلى 10 سنوات، مما يسبب ما يعرف بالشتاء البركاني، هذا بالإضافة إلى تدمره للمحاصيل الزراعية وإمدادات المياه.
قامت وكالة ناسا بإطلاق مشروع جديد للتعامل مع أي ثوران مستقبلي لبركان يلوستون واحتوائه و إنقاذ العالم من الكارثة بل وتحويل يلوستون إلى مصدر للطاقة الكهربائية.
جبل تامورا
وكان ثوران جبل تامبورا، في الواقع، أحد تلك الثورات البركانية القادرة على التأثير على المناخ العالمي، وكان لها عواقب وخيمة ، حيث تسببت الكمية الكبيرة من الرماد التي انطلقت إلى الغلاف الجوي في تغيير كمية الإشعاع الشمسي الذي وصل إلى الأرض، وقد أدى هذا إلى تبريد المناخ إلى درجة أن العام الذي تلا ثورانه، أي عام 1816، دخل في التاريخ باعتباره العام الذي لم يكن فيه صيف.
وقتل البركان ما يقرب من 100000 شخص بشكل مباشر وغير مباشر، كان الثوران البركاني الأكبر على الإطلاق ولوحظت آثاره في جميع أنحاء العالم.
بركان ميتشواكان
يحتوي بركان ميتشواكان-جواناخواتو البركاني الواسع في المكسيك على أكثر من 1400 فتحة بركانية بما في ذلك مخاريط الجمر النشطة تاريخيًا باريكوتين وجورولو، و يحتوي على العديد من المخاريط البركانية والبراكين الدرعية والجبال البركانية، وكان آخر ثوران بركاني هو بركان باريكوتين الشهير الذي انتهى عام 1952، وفي غضون 9 سنوات تصاعد مخروط من الرماد ارتفع إلى 2800 متر فوق مستوى سطح البحر.
ويعيش ما يقرب من 6 ملايين شخص على بعد 5 كيلومترات من هذا الحقل البركاني، الذي تجعله قدرته الانفجارية المحتملة أحد البراكين التي يجب مراقبتها في العقود القادمة.
بركان سانتا ماريا
في سانتا ماريا، جواتيمالا، بدأت منذ حوالي 30 ألف سنة. ولكن في التاريخ الحديث، انفجر البركان فجأة للمرة الأولى في عام 1902، مما أثار دهشة السكان المحليين، الذين لم يكونوا على دراية بأنهم يعيشون عند سفح بركان، فهو أدى لمقتل 6000 شخص في السنوات الماضية.
يستمر انفصال الكتل الصخرية عن القبة وتدفق الحمم البركانية من حين لآخر، يمكن أن تتسبب الرياح الشرقية والشمالية الشرقية في سقوط الرماد على سانتا ماريا دي خيسوس وزونيل ووادي بالاجونوج والمناطق المحيطة بها.
بركان جيل ميرابى
يعد جبل ميرابي، أحد أكثر البراكين نشاطًا في إندونيسيا، من البراكين النشطة، والذي ظل يثور منذ قرون، ويقع في واحدة من أكثر المناطق كثافة سكانية في العالم، ويهيمن على المناظر الطبيعية شمال مدينة يوجياكارتا. علاوة على ذلك، كان تاريخها الطويل من الحلقات البركانية الكبرى مصحوبًا في العديد من المناسبات بتدفقات الحمم البركانية، والانهيارات الطينية، والانفجارات ، أو الانهيارات الجليدية للكتل المتوهجة. إنه أصغر بركان وأكثرها جنوبًا في سلسلة بركانية نشطة للغاية، ويمكن أن يمتد تهديده الرئيسي، وهو التدفقات البركانية، على مساحات واسعة تؤثر على ما يصل إلى 24 مليون شخص، وهو أمر مهم للغاية يجب أخذه في الاعتبار لأن ثورانه الأخير حدث في عام 2022.
بركان نيراجونجو
جبل نيراجونجو هو بركان طبقي نشط يبلغ ارتفاعه 3471 مترًا ويقع في جبال فيرونجا في جمهورية الكونغو الديمقراطية. إنه بلا شك أحد أبرز البراكين في القارة الأفريقية بأكملها: بركان بين البراكين. على سبيل المثال، تتناقض منحدراتها الشديدة مع المستوى المنخفض لجارتها، بركان درع نياموراجيرا، كما تتداخل أيضًا مع اثنين من البراكين الطبقية الأقدم، باروتا وشاهرو. وهو بركان يتميز بتدفقات الحمم السائلة، كما لوحظ في عام 1977، عندما جفت بحيرة الحمم البركانية الموجودة في الحفرة في قمته بشكل كارثي على جوانبها الخارجية.
تعتبر بحيرة نيراجونجو للحمم البركانية أكبر بحيرة حمم بركانية معروفة في التاريخ الحديث. وكان البركان قد ثار آخر مرة في عام 2021، مما أدى إلى نزوح أكثر من 400 ألف شخص من منازلهم. وهو بركان يخضع لمراقبة شديدة، كما أنه خطير بسبب قدرته على محو مدينة غوما من الخريطة، وهي مدينة تقع على منحدراته ويسكنها نحو 700 ألف شخص.
بركان كراكاتوا
كراكاتوا هو بركان كالديرا يقع في مضيق سوندا، بين جزيرتي جاوة وسومطرة، ويشتهر بالثوران العنيف الذي حدث عام 1883. وكان هذا الانفجار قوياً لدرجة أنه سمع في أماكن بعيدة مثل نيوزيلندا وأستراليا الغربية. يُعتبر هذا الثوران ثاني أكبر ثوران يحدث في إندونيسيا خلال العشرة آلاف عام الماضية، حيث تسبب في وفاة أكثر من 36 ألف شخص، معظمهم نتيجة لموجات تسونامي المدمرة التي اجتاحت السواحل المجاورة لسومطرة وجاوة. إنه بركان نشط للغاية وآخر مرة ثار فيها كانت في 5 فبراير 2022. نظرًا لتاريخه الحديث، يعتبر أناك كراكاتوا، كما يُعرف محليًا في إندونيسيا، من قبل الكثيرين أحد أخطر البراكين في العالم.