صعود سريع إلى قمة عالم الإجرام والشهرة معا حظي به آل كابوني الذي امتدت حياته وتعدد جرائمه ما بين قتل وسرقة وتجارة مخدرات ، ليدان فقط بتهمة التهرب الضريبي رغم تلك الجرائم التي من بينها مذبحة عرفت اعلامياً باسم مجزرة عيد الحب ، فما قصتها ؟
آل كابوني ، أو ألفونس جابرييل كابوني الذي يولد في مثل هذا اليوم عام 1899 في حي بروكلين الشهير بمدينة نيويورك ، حملت حياته العديد من القصص والأسرار ، ولكن ما جعل آل كابونى في دائرة الضوء ، هو مجزرة عيد الحب ، التي وقعت في 14 فبراير عام 1929، وعلى الرغم من مرور ما يقرب من 100 عام على حدوثها، لا يزال الفاعل مجهولا ، وهى واحدة من القضايا الأكثر رمزية في البلاد.
فلانتين ملطخ بالدماء
وقعت مذبحة في 14 فبراير عام 1929 ، وهو اليوم الذى يصادف الاحتفال بعيد الحب في العالم ، وأدت إلى مقتل 7 من اهم رجال "باج زموران " والذى كان من بينهم ألبرت كاشليك ، الرجل الثانى في العصابة ، وآدام هاير ، وفرانك جوزنبرج ،وهو الذى أصيب بحوالي 14 رصاصة ، وكل ذلك كان بواسطة عدد من رجال آل كابونى الذين ارتدوا أزياء رجال شرطة وقتلوا هؤلاء الرجال السبعة بجوالى 70 رصاصة وذلك خلال عملية ضبط لشحنة من الكحول.

محاكاة لمجزرة عيد الحب
وتم تصوير الجريمة على نطاق واسع ، وتصدرت الصفحات الأولى للصحف الكبرى في المدينة ، وبعد قليل كل أصابع الاتهام توجهت إلى آل كابونى الملقب بـ سكارفيس ، إلا أنه قال مدافعا عن نفسه إنه كان في ذلك اليوم في فلوريدا على بعد 2000 كيلومتر من مكان وقوع الجريمة، وأنه كان يعاني من مشاكل صحية.

مجزرة عيد الحب تصدرت اهتمام الصحافة الأمريكية فى اليوم التالي
واشتهرت تلك الفترة بالصراع بين العصابات التي احتكرت تجارة وتصنيع الخمور والتهريب، عقب تمرير تعديل دستوري أقر حظر المشروبات الكحولية، وكانت أرباح عصابة آل كابوني حوالى 60 مليون دولار سنويا، وكانت ثروته في 1927م بنحو 100 مليون دولار.

ضحايا ال كابوني فى مجزرة عيد الحب
وأصبح آل كابونى بعد هذه المجزرة ، الرجل الأول في العصابات ، حيث أنه تخلص من منافسيه الأشهر في شيكاغو، دون إدانته.
حياة آل كابونى
ولد آل كابوني عام 1899 في بروكلين، نيويورك، لعائلة من المهاجرين الإيطاليين، وترك الدراسة في سن مبكرة وانخرط في الجريمة كعضو في العصابات التي كانت "الأقسام الدنيا من مجموعات المافيا"، كما يقول الصحفى سامبر بيزانو في كتاب ألفه عن رجل العصابات.

صحيفة ديلي ميرور توثق مجزرة عيد الحب
تزوج ألفونس جابرييل كابوني في 30 ديسمبر 1918، عندما كان عمره 20 عامًا، من المرأة الأيرلندية ماري جوزفين كوفلين، التي أنجبت له ابنًا، وانتقل الزوجان المتزوجان إلى شيكاغو، بعد عرض تلقاه للعمل كحارس في أحد بيوت الدعارة ، و لم يكن الزوجان موضع ترحيب من قبل المجتمع في ذلك الوقت وتعرضا للكثير من الانتقادات ، لدرجة أن الكثيرين قارنوه بقصة الحب "روميو وجولييت"، المأساة التي كتبها ويليام شكسبير.

ال كابوني
وفى العشرينات ، سافرت آلاف العائلات من أيرلندا وإيطاليا إلى الولايات المتحدة هربًا من الفقر. وانضم كوفلين وكابوني إلى قائمة المهاجرين. وبحسب من درسوا حياة العصابات، فإن العائلتين كانتا تمثلان مصالح متعارضة، إلا أنهما كانتا تتقاتلان من أجل نفس الأرض وسط الفقر، وفي هذا السياق، كان الحب بين آل كابوني والمرأة الأيرلندية الجميلة صادماً تماماً بالنسبة لمواطنيه، ومع ذلك فإنهم يقولون إن "زواجهما كان رائعاً حقاً"
وتوفى فى 25 يناير 1947 عن عمر يناهز الثامنة والأربعين، حقق فيها الكثير وأصبح الأشهر فى عالم الجريمة المنظمة.
اقرأ أيضاً..
آل كابونى وحظر الخمور.. قانون أمريكى مهد طريق زعيم المافيا الأشهر
"آل كابونى" رحلة إجرام وسلسلة أفلام.. كيف جسدت هوليوود مسيرته ؟
علاقة خاصة واسم مميز..حفيدة آل كابونى تكشف أسرار زعيم المافيا ومسدسM1911