تحت عنوان " الحوار الوطني.. الطريق نحو الجمهورية الجديدة.. مساحات مشتركة"، رصدت الأمانة الفنية للحوار الوطني مسار عمله خلال الفترة الماضية على مدار عامين، متضمنا محدداته وأهدافه، وكيف بدأ وتفاصيل هيكله، إضافة إلى ما حققه الحوار الوطني حتى الآن من مخرجات وإنجازات قي طريق ترتيب الأولويات الوطنية التي تخدم صالح الوطن والمواطن.
وبمبادرة رئاسية من الرئيس عبد الفتاح السيسى في 26 إبريل 2022، انطلقت الدعوة لإطلاق حوار وطنى شامل، حيث كلف الرئيس السيسى إدارة المؤتمر الوطنى للشباب بالتنسيق مع كافة التيارات السياسية الحزبية والشبابية لإدارة حوار سياسى حول أولويات العمل الوطنى خلال المرحلة الراهنة ورفع نتائج هذا الحوار إليه شخصيا مع وعد بقيامه بحضور هذه الحوارات في مراحلها النهائية.
مبادرة رئاسية تخلق فرص تبادل المعلومات والتواصل بين جميع الأطياف
وأكدت الأمانة الفنية على أن الحوار الوطني المصري، هو مبادرة رئاسية تجذب المشاركين من الشرائح المجتمعية والسياسية المختلفة وتخلق لهم فرص تبادل المعلومات ووجهات النظر، وتوضيح الآراء، وتطوير حلول واقعية للقضايا ذات الأولوية والأهمية المشتركة بمجتمعاتهم.
وتابعت : فهو دعوة للتواصل الفعال بين جميع أطياف المجتمع و قواه السياسية، من أجل تصور بدائل وحلول خلاقة للوصول إلى رؤية مشتركة للجمهورية الجديدة التي نحلم بها جميعًا بكل ما تحمله من جودة الحياة للمواطنين سواء وحياة كريمة لهم انطلاقا من قيمنا المشتركة.
من مدعو للمشاركة في جلسات الحوار الوطني؟
وذكرت الأمانة الفنية للحوار الوطني أن المدعو للحوار الوطني هو جميع القوى الوطنية السياسية والمدنية والمجتمعية، المؤسسات والأفراد والجماعات الذين يحركهم صالح الوطن ويهتمون بالقضايا المحلية الملحة ولديهم من الرؤى والأفكار ما يمكنه خدمة والنهوض بالوطن عدا من شارك في أعمال عنف أو من تلوثت أيديهم بالدماء.
11 هدفا تحكم مسار عمل منصة الحوار الوطني
وتمثلت أهداف الحوار الوطني الأساسية في 2023:
- تحديد أولويات العمل الوطني في المرحلة القادمة.
-الوصول لتوصيات مقترحة للقضايا الأكثر إلحاحا التي تمس المواطن المصري.
-الخروج بوثيقة وطنية موحدة متفق عليها من جميع التيارات والاتجاهات باعتبارها خارطة طريق التنمية والبناء خلال المرحلة القادمة.
-التشارك في العمل معا خلال المرحلة القادمة من خلال التشارك في التخطيط والتنفيذ والمتابعة.
-القضاء على مفهوم الإقصاء السياسي وتقليل الفجوة بين المواطنين ومتخذي القرار.
-الكشف عن كوادر مؤهلة في كافة النواحي "السياسية والاقتصادية والاجتماعية“.
-تحديد معايير جودة الحياة التي تليق بالمواطن المصري والنقاش حول آليات تحقيقها في جميع المجالات.
-تسخير كافة الإمكانيات وعقد الشراكات الممكنة حتى يتوفر لجميع المصريين مقومات الحياة الكريمة.
-إعادة صياغة قيم الهوية المصرية ووضع رؤى وآليات ترسيخها في كافة هياكل الدولة.
-تعزيز التعاون من أجل صياغة مسار تنموي مشترك يندمج فيها جميع قطاعات المجتمع.
-تشجيع جميع الأطياف والفئات الاجتماعية المختلفة للتعامل مع اختلافاتهم دون تعصب، ودعم جهود التوافق عن طريق بناء احترام متبادل وتجديد جسور الثقة.
5 محددات ملزمة على المشاركين بجلسات الحوار الوطني لتحقيق أهدافه
ومن أجل تحقيق أهدافه في ترتيب أولويات العمل الوطني، أكدت الأمانة الفنية أنه تم وضع محددات للحوار الوطني، حيث يلتزم المشاركون في الحوار بقواعد السلوك من خلال:
-الحفاظ على المساحة الآمنة لضمان حق الجميع في التعبير بحرية، واحترام الرأي الآخر.
-إعلاء قيمة الحوار والتحلي برحابة الصدر لتقبل مساهمات الجميع.
-تجنب الهيمنة أو فرض الرأي أو التحيز لفكرة أثناء جلسة النقاش.
-الالتزام بالقواعد الإجرائية لسير الجلسة وخاصة الالتزام بالوقت المحدد وعدم مقاطعة المتحدث.
-لا أحد يمتلك الحقيقة كاملة بمفرده فعدم تصور حلول مسبقة والتعامل معها كأنها
الحل الوحيد الذي يحمل الصواب يثري من النقاش ويؤكد على جديته ويعطي الجميع
فرصة حقيقية للتفاعل وتطوير أفكارهم ومقترحاتهم.
5 ضوابط تنظم الجلسات النقاشية للحوار الوطني
ومن أجل تحقيق أهدافه في ترتيب أولويات العمل الوطني، أكدت الأمانة الفنية أنه تم وضع
ضوابط جلسات الحوار الوطني، حيث يلتزم المشاركون في الحوار الوطني بالقيم الآتية:
-الاحترام المتبادل تقبل الآخر وتفهم وجهة نظره واحترام الاختلاف.
-التعاون: تكاتف الجهود لوضع الخطط والحلول والبحث عن الأهداف المشتركة.
-المشاركة: أن يعرض كل طرف مُشارك رأيه بحرية وأمانة في كل ما لديه من
معلومات وبيانات ورؤى
-الالتزام/الاستمرارية: ما يتم التوافق عليه هو مسؤولية الجميع وعلى الجميع التعاون والالتزام بتنفيذ مخرجاته ومواصلة العمل عليه.
-المرونة: وجود قدر من التفاهم والرغبة في التفهم لوجهات النظر المختلفة متجاوزين الاختلافات الأيدولوجية والثقافية والسياسية.
كيف تتخذ القرارات داخل منصة الحوار الوطني؟
وينتج الحوار الوطني، توصياته باستلام كافة المقترحات وطلبات المشاركة، ثم يتم تشكيل اللجان، ويليها عقد الجلسات العلنية ثم عقد الجلسات المتخصصة للوصول إلى توصيات، على أن يتم بعد ذلك صياغة التوصيات النهائية ومتابعة تنفيذها مع اللجنة التنسيقية المشكلة بالتعاون مع الحكومة.
ولا يعتمد الحوار الوطني على آلية التصويت بالأغلبية فـي اتخاذ القرارات والتوصيات، بل يعتمد على آلية التوافق بعد إعطاء المتحدثين فرصة متكافئة ومتساوية للتعبير عن آرائهم.