يعتبر مشروع تبطين الترع واحدا من أهم المشروعات القومية، ومن أحدث المشروعات المصرية لمواجهة أزمة العجز المائي، والذي يهدف إلي الحفاظ على كميات المياه التي يتم هدرها بعد تسربها للتربة الطينية، ومن المتوقع توفير حوالي 5 مليارات متر مكعب من المياه التي كانت تُهدر بطول مجاري الشبكة المائية في كافة أنحاء الجمهورية.
ومن جهته قال المهندس أبو العيون عرفات مدير عام ري أسيوط، أن صيانة الترع وقنوات الري تساهم بشكل كبير في الحفاظ علي المياه بالترعة، والمصارف كما أنها تساهم في تناقص كمية البخر للمياه، وتقليل نسب الشوائب التي تصل إلى نهاية الترع وتقلص من كفاءتها ومقدار التصرفات الممكن استعمالها مباشرة دون معالجة، إضافة إلى أن المشروع سيضمن وصول المياه بصورة أسرع دون أعطال للأراضي الزراعية، مع القدرة على تحقيق العدالة في توزيع المياه وزيادة الإنتاجية لتلك الأراضي، كما سيقلل تكاليف الصيانة السنوية للمجاري المائية بأنواعها، فضلا عن وصول المياه لنهايات الترع.
وأضاف مدير عام الري بأسيوط، أنه جاري تأهيل 156 ترعة على مستوى المحافظة بتكلفة إجمالية تصل 2 مليار و12 مليون جنيه، فضلاً عن إستكمال إنشاء مجموعة قناطر ديروط الجديدة بتكلفة تتعدى تكلفة مليار و200 مليون جنيه ضمن المشروعات القومية في قطاع الموارد المائية والري لتحسين عملية الري في زمام 1.6 مليون فدان بـ 5 محافظات "أسيوط، المنيا، بني سويف، الفيوم، الجيزة"، حيث تعمل الإدارة المركزية للموارد المائية والري بقيادة المهندس حاتم عبد الصبور رئيس الإدارة المركزية للموارد المائية والري لنهو تلك الأعمال وفقاً للجدول الزمني المقرر.
ومن جهته قال اللواء هشام ابو النصر محافظ أسيوط، إنه تم تنفيذ المرحلة الأولى والثانية للمشروع القومي لتبطين الترع بقرى ومراكز المحافظة خلال العام المنصرم بإجمالي أطوال تم تنفيذها بلغت 18240 كم بتكلفة تصل إلى 75 مليون و958 ألف جنيه فضلاً عن تنفيذ 44593 كم أسوار داخل الكتل السكنية بتكلفة 9 مليون جنيه بالإضافة إلى تنفيذ حملات لإزالة حشائش الترع على أطوال 1239 كم وتجريف ونقل المخلفات 443.524 م3 بإجمالي تكلفة تصل إلى 15.5 مليون جنيه تقريباً .
وأضاف محافظ أسيوط، أن الأعمال التي تم تنفيذها تمت وفقاً للاشتراطات الفنية المقررة، موضحاً أن تلك الأعمال يتم تنفيذها لترشيد إستخدام الموارد المائية والإستفادة منها كأحد محاور الإستراتيجية القومية للموارد المائية 2037 والتي تهدف إلى توفير الموارد المائية المطلوبة، وحل مشاكل وصول المياه إلى نهايات الترع وتحقيق العدالة في توزيع المياه ما يساهم في زيادة الإنتاجية الزراعية.