قائد الإدارة السورية الجديدة: العقلية الثورية تسقط النظام ولا تبنى الأوطان.. الشرع يؤكد ضرورة الانتقال من عقلية الثورة لعقلية بناء الدولة.. الأمم المتحدة: مستعدون لدعم سوريا في مواجهة تحديات الفترة الانتقالية

الإثنين، 13 يناير 2025 04:00 م
قائد الإدارة السورية الجديدة: العقلية الثورية تسقط النظام ولا تبنى الأوطان.. الشرع يؤكد ضرورة الانتقال من عقلية الثورة لعقلية بناء الدولة.. الأمم المتحدة: مستعدون لدعم سوريا في مواجهة تحديات الفترة الانتقالية أحمد الشرع

كتب أحمد جمعة

أكد قائد الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع أن العقليات الثورية لا تبنى الأوطان، داعيا إلى التركيز على القضايا الواضحة والفجة لحلها في البلاد خلال الفترة المقبلة، موضحا أهمية العفو الوطني كخطوة أساسية لتحقيق المصالحة المجتمعية، إلى جانب إعادة هيبة الجواز السوري كرمز للقوة الوطنية، ضمن مشروع شامل لإعادة بناء سوريا على أسس العدالة والثقة.

وشدد "الشرع" في تصريحات صحفية له أن الثورة قد تُزيل نظاماً لكنها لا تبني دولة، مؤكدا ضرورة الانتقال من عقلية الثورة إلى عقلية بناء الدولة لتحقيق الاستقرار.

وأشار الشرع إلى أن "المعركة لم تكن فقط تحرير الأرض السورية، بل كانت معركة استعادة الروح وجمع الناس معا. لقد عاشت سوريا تجربة صعبة؛ كان الشعب في حالة سجن جماعي، حيث لم يكن هناك زيارات ولا احتفالات. اليوم، ترى السوريين في الشوارع يحتفلون".

وأكد رئيس الإدارة السورية الجديدة أن المعاناة تركت أثارًا عميقة في النفوس، مشيرا إلى أن التهجير القسري هو عقوبة لا يتحملها الإنسان، لأن ثقافة التملك جزء من الطبيعة البشرية، وأن يعود السوري إلى أرضه، حتى لو كانت مدمرَة، وأن يقيم خيمة على أرضه، يمنحه شعورًا بالملكية وكأنه ملك الدنيا. وهذا ما يعيد الأمل للشعب السوري، على حد قوله.

وأشار الشرع إلى تأثير النظام السابق على المجتمع السوري، مؤكدا أن نظام بشار الأسد حوّل الشعب إلى عدو له، وكان دائما يعيش في خوف منه، مضيفا: "النظام كان يتحكم بمفاصل حياة الناس من خلال الابتزاز، ويستخدم أدوات مثل الأجهزة الأمنية والتعذيب والقتل لترهيب الشعب، بدلًا من محاولة إقناعهم أو بناء قناعات إيجابية."


وأكد الشرع أن الدعاية التي استثمر فيها النظام السوري السابق ضد الثورة انهارت في فترة قصيرة، مضيفًا: "على مدار 35 عامًا، تم تثقيف الناس ضد فئات معينة، والترويج بأن هذه الفئات إذا حكمت ستجلب الكوارث. لكن خلال 11 يومًا فقط، انهارت هذه الدعاية، لأن الوقائع والحقائق أبلغ من أي كلام. الأخلاق العملية أثبتت تأثيرها الكبير، حيث أن الأفعال تؤثر في النفوس أكثر بكثير من الأقوال".

وأوضح أن الشعب السوري يحتاج إلى أفعال ملموسة تعيد لها الثقة والأمل، فالإحسان الحقيقي هو ما يؤثر ويترك أثرا دائمًا في النفوس.
على جانب آخر، قال المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، جير بيدرسن، إنّ الأمم المتحدة مستعدة لدعم سوريا في مواجهة التحديات خلال الفترة الانتقالية التي تمر بها البلاد بعد سقوط نظام بشار الأسد، معربا عن ترحيبه بالرسالة القوية الداعمة للشعب السوري خلال الاجتماع، والرغبة في مساعدة الحكومة المؤقتة في سوريا خلال هذه المرحلة الحرجة.

وأشار بيدرسن إلى أن الاجتماع ركز على الحاجة إلى عملية انتقال شاملة وموثوقة بقيادة السوريين، إلى جانب التزام دولي حقيقي بدعم الشعب السوري في إدارة عملية الانتقال هذه بطريقة سلمية وإعادة بناء بلده.

وأضاف المبعوث الأممي أنه شدد خلال اجتماع الرياض على استعداد الأمم المتحدة لدعم سوريا والشعب السوري في مواجهة هذه الفرصة والتحدي التاريخيين.

فيما طالب اجتماع الرياض بشأن سوريا، الأحد، برفع العقوبات المفروضة على دمشق، وتهيئة ظروف عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم.

جاء ذلك في بيان صادر عن رئاسة الاجتماع الدولي، الذي قاده وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، وفق ما نقلته وزارة الخارجية السعودية.

وشارك في اجتماع لجنة الاتصال العربي 11 دولة هي مصر، السعودية، والإمارات، والبحرين، والأردن، وسوريا، والعراق، وسلطنة عمان، وقطر، والكويت، ولبنان، وفق بيان للخارجية السعودية.

كما شارك كل من الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، والأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي.

وعقب اجتماع لجنة الاتصال العربي، عُقد اجتماع آخر دولي بحضور وزراء خارجية تركيا وسوريا والدول الأعضاء بمجلس التعاون الخليجي، إضافة إلى مصر والعراق ولبنان والأردن وبريطانيا وألمانيا، بينما شاركت الولايات المتحدة وإيطاليا على مستوى نائب وزير الخارجية.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة