عصام زكريا: مسلسل الحشاشين شجعنا على العودة إلى التاريخ

الثلاثاء، 02 أبريل 2024 12:33 ص
عصام زكريا: مسلسل الحشاشين شجعنا على العودة إلى التاريخ عصام زكريا

كتب الأمير نصرى

قال الكاتب والناقد الكبير عصام زكريا، إنه لم يعد لدينا فكرة الجمهور الواحد سواء في السينما أو الدراما.

وأضاف "زكريا" خلال حواره مع برنامج "الشاهد" مع د. محمد الباز على قناة "إكسترا نيوز" بعنوان "الإخوان- الحشاشين": "وإحنا صغيرين مكانش في غير قناتين في التليفزيون وبعدين أصبحوا 3 وكان يجي مسلسل الساعة 5 مصر كلها كانت بتتفرج عليه والعالم العربي كمان، ماكنش في الفضائيات الموجودة حاليًا".


وتابع: "كان في فكرة الذوق الواحد وكانت الدولة مع الطبقة الوسطى السائدة في المجتمع تفرض ذوقها، ممكن يكون في هوامش لكن في النهاية هناك ذوق رئيسي موحد".


واستكمل: "هذا ينتج عنه ثقافة جماعية قريبة من بعض أو موحدة وإحساس بالهوية وهذه إحدى وظائف الفن، لكن حدثت تغيرات كثيرة في العالم كله وليس في مصر فقط".


وأردف: "أصبح هناك جزر منعزلة طوال الوقت تعيش في مجموعات افتراضية مع بعضها، السوشيال ميديا زدات الاستقطاب والعزلة، لو طرحت أي فكرة على مواقع التواصل ستجد ضدها في نفس اللحظة".


كما أشار إلى أن كثرة منافذ العرض من لاب توب وتليفزيون وهواتف ومنصات، متابعًا: "لو دخلت بيت ستجد كل واحد يشاهد مسلسل في مكان غير الثاني" موضحًا أن قياس تأثير الدراما على الناس يحتاج إلى فهم طبيعة الجماهير الموجودة حاليًا.


وقال إنه: "بمجرد إطلاق مسلسل الحشاشين بهذه الضخامة في الإنتاج والتأثير الواسع، تم تشجيع الجمهور على العودة إلى التاريخ، وللأسف نحن علاقتنا بالتاريخ ضعيفة للغاية، والأمر كان مقتصرا معنا فقط على ما درسناه في المدرسة، وكان حينها جافا وسطحيا، لكننا لا نعلم أي شئ عن تاريخنا".


وأضاف أن: "التاريخ هو الذي يتحكم في الحاضر، حتى على المستوى الشخصي، فالماضي يتحكم في الغد، ولن نستطيع فهم الفكر الانعزالي والفكر المتطرف دون فهم هذا التاريخ بأكمله، فبمجرد أن قررت الناس قراءة هذا التاريخ، سرعان ما ستتغير ثقافاتهم بشكل كبير، وتلك حسنة من حسنات مسلسل الحشاشين".


وواصل: "فكرة الحشاشين لم تنتهي في عصرها فقط، بل تطورت مع مرور العصور، ومن الممكن أن تكون متواجدة بيننا الآن، فالأفكار تتوارث بشكل كبير، ولذلك، يجب فهم وإدراك كل ما يدور حولنا والعودة إلى التاريخ بشكل دائم".


ولفت إلى أنه: "من خلال مشاهدتي لحلقات مسلسل الحشاشين، تبين أنه يجب علينا فهم أن هذه الشخصيات ليست شرا مطلقا، ولكن لها جاذبيتها وتأثيرها وسحرها، وذلك الأمر مهم للغاية من أجل فهم هؤلاء الناس".


وأضاف أن: "أسامة بن لادن لم يكن شيطانا، وكان يظهر دائما بمظهر الشخص التقي وله سحره وتأثيره الواسع، كما أنهم وجدوا في مقتنياته مجلات إباحية، فهو إنسان ولديه رغباته وشهواته، ولكن فكرة الشيطانة أو تحويل الأشخاص إلى ملائكة أو شياطين تجعلنا غير مدركين".


وواصل: "هذه حسنة أخرى من حسنات مسلسل الحشاشين، حيث إنه لم يصور حسن الصباح أو أي شخص من أئمة التطرف والعنف بشكل عام أنه شيطان مطلق، ولكن كان لديه فقط قدرة على التأثير، ومن الممكن أن يكون ملتزما دينيا ولكنه انحرف بعد ذلك".


 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة