مكان مجرد ما عينك تقع عليه تسمع حركات ونبضات عقارب الساعة، محل صغير جدا تفوح منه رائحة الماضي وأصالة الحاضر، يجلس فيه مدرس ولكنه في الأصل "ساعاتى" بين أكثر من ألف ساعة أشكال وألوان، ممسكاً بيده آله تشبه الملقاط وفى عينه منظار دقيق لجراحة تلك الساعات ، ينظر إليها بدقة حتى يعرف سبب العطل، ثم يبدأ في التصليح بدقة، وتركيز وصبر، يليق بضآلة التروس ومكونات الساعات الصغيرة.
التقينا بـ"العم نبيل"، داخل محله العتيق، والمشهور بتصليح واقتناء الساعات القديمة، فمجرد ما تدخل باب المحل ستجد ساعات الجيب والساعات الانتيكه، مهنة أوشكت على الاندثار بعد انتشار الساعات الذكية، وفى وقت من الأوقات كانت مهنة الساعاتى يضرب بها الأمثال فى الحظوظ، فأغلبنا يعرف المثل المصرى الشهير "الحظ لما يآتى يخلى الأعمى ساعاتى" .
وكشف لنا "عم نبيل"، أسرار مهنة الساعاتى في هذا التقرير وكيف وصلت هذه الصناعة وكذلك الأسعار والأنواع وكيفية الصيانة لكافة أنواع الساعات، وما هي أغلى ساعة والتي غالبا توجد داخل كل بيت .